جهاد الرجبي

جهاد الرجبي

أديبة وإعلامية


الجديد من الكاتب

تناولوا الحلوى مع أطفالكم، والعبوا معهم، لا تطفئوا حماسهم، وعظّموا شعيرة الله واعبدوه باستشعار الفرح! هو ذا الفضاء مفتوح أمامكم لتتبادلوا مع أحبّائكم التهاني بالصوت والصورة.

مرّت أعوام مِن الذلّ على جلودنا.. بكينا خريطة تشبّثت بخطواتنا وما استطعنا حمايتها، وقد كثرت منّا الجراح حين عزّ السلاح.. بثمن بخس باع الأخوة بعض دمهم، ليأسروا خرائطهم بأغلال عدوّهم.

لملم الدمعَ في عينيك والرصاص! شياطين الإرهاب اغتالوا من تُحب؟! بقيت حماس! وحماس طفلتك التي بدفء الدم تحميها! وحماس أُمك التي في حضنها تبكي، وفي حضنها تتعلّم أولى الكلمات.

شوارع عروبتنا مكبّلة بالأمعاء الخاوية! تئن على موائد المتخمين، تتجوّل بشوارع الذل بلا هامة! كأوراقٍ جافة تحترق، لتَهَب (مرغمةً) دفئها لمن أحرقها! وحين يصرخ الجوع في الأفواه الصغيرة يصمت الكلام.

هناك مَن يقبضُ على جمر روحه ولا يحترق! هناك مَن عرف للحريةِ طريقا، فكان دمه علاماتٍ للطريق! وأنتَ في برد روحك تكتوي وترفض -رغم وجعك- أنْ تفيق

فلسطين وقد تقطّعت خريطتها، ومزّقت الفرقة أواصرها.. آن لها أنْ تضمّ بذراعي الثورة أبناءها.. آن لها أنْ تجمع شتات الفصائل في سبيل الذود عن قدسها..

أيها الصائمون وفي عروقكم نبض الآيات! انفضوا الغبار عن مصاحف كانت قد هجرَتها أكفّكم وما هجرتها قلوبكم! دافعوا عن ترابٍ حمل جذوركم! وانتصروا لغزّة التي تتلقّى بصدرها رماحا تُسدّد صوبكم!