غادة زهير

غادة زهير

في خضم هذه الظروف الصعبة.. و من عتمة الزنزانة الكبيرة الخانقة في غزة .. تبقى الكتابة كجناحي طائر يرتفع بك نحو الأمل والحرية.


الجديد من الكاتب

حقد الشيطان لا ينتهي ولا ينفد، فقد استمر بكبره وجبروته منذ زمن آدم وصولا إلى سلالته كلها، ورغم معرفته بحقيقة أمر الله عز وجل الملائكة بالسجود لآدم، فإنه رفض الانصياع بسبب سوء فهمه و كبر نفسه.

عُقدَ قراني، ولبست الثوب الأبيض و أنا لا أعرف ما أصابني، أصبحت امرأة متزوجة حاملة بطفلها الأول، أستيقط في الصباح لأعد الفطور، و أغسل الثياب، و أعد الغداء و أشاهد الأطفال يلعبون في الكروم..

كانون الأول، كانت الأمطار تتساقط بغزارة، و لكن هذا لم يمنع طائرات الاستطلاع التي تشبه بصوتها صوت الذبابة من التحليق فوقنا، جفوننا متهدلة من أثر السهر و الأرق الذي لا يفارقنا..

أبدأ اليوم سرد حكاية عائلتي للعالم بأسره، وهي التي أصبحت معروفة من مشرق الأرض لمغربها. جذوري وعائلتي تمتد لمدينة حيفا الساحلية، كان جدي أبو نبيل الكرد يقطن وجدتي هناك..

هنا غزة، صوت الراديو ينبعث من كل مكان أسمعه من بيوت الجيران وغرفة جارنا العجوز الذي ألفته الحروب، أكره الراديو والأخبار كل ذكرياتي معه رافقتني منذ طفولتي في الاجتياحات البرية.