أتت شخصية جحا إلى مصر من الجزيرة العربية، لتبدأ طورا جديدا من النمو والتطور، واستمر صراع السخرية من الأنظمة بأشكاله المتعددة ينمو وفق حاجة الشعب، حتى أصبحت الدولة تلاحق الساخرين على وسائل التواصل!

أتت شخصية جحا إلى مصر من الجزيرة العربية، لتبدأ طورا جديدا من النمو والتطور، واستمر صراع السخرية من الأنظمة بأشكاله المتعددة ينمو وفق حاجة الشعب، حتى أصبحت الدولة تلاحق الساخرين على وسائل التواصل!

يعم الغموض رواية “الحالة الغريبة للدكتور جيكل ومستر هايد” -للروائي روبرت ستيفنسون- ليس على أبطال الرواية فقط، بل على القارئ ذاته الذي تدفعه القصة لإسقاطها على نفسه، متسائلا: أيّ تلك الشخصيات يُمثلني؟

في ظل وباء كورونا “covid-19” الضعيف في تأثيره، الكثيف في انتشاره، يبقى السؤال: لماذا يغتال الإنسان رفيقه حتى قبل أن يصيبه الفيروس؟ ولماذا يتحول البشر إلى “زومبي” في نظرة الآخرين؟

كثيرا ما نجد جغرافيا صماء لكنها تتحدث من خلال الإنسان، وكثيرا ما نجد حضارات صماء لكنها تتحدث من خلال الجغرافيا، فكيف شكّلت الطبيعة الدولة المصرية قبل أن يُشكّلها المصريون؟

بالتأكيد السخرية ليست كما يقال إنها تصنع في مصر وتصدر للعالم، لكنها لم ترتبط بشعب حتى أصبحت صفه لهم كما فعلت مع المصريين، بالتأكيد لم تكن في يوم حصراً لهم.

حالات الاكتئاب لها خصوصيتها الشديدة فهي تختلف من شخص لآخر، ومن سبب لآخر، إلا أن السمة المشتركة دائماً كانت المعاناة والآلام.

حين ينسب المحافظون (ظاهرة الجنس) داخل المجتمع، للعولمة ولأفكار الغرب ومؤامراتهم، كأن أعمي نظر إلى الشمس فقال ليس هنالك شمس، بدل من قول إن هنالك شمس ولكني لا أرها.

قد يكون إجابة سؤال يتكون من كلمتان صعب وعميق بالقدر الكافي الذي يأخذك لعالم لا متناهي من الذكريات، حتى إذا أحسست بالاستقرار حول مدى روعة أو سوء ذكرياتك، يجذبك بقوة.

ربما يظن البعض أن الحديث عن العلاقات الإنسانية، بعادتها وتقاليدها، قد نال أكثر مما يستحق من الحديث فيغلب عليه نتيجته المتوقعة دائماً؛ كجرح قديم بين جيل الأبناء والآباء لا ينتهي.

بعد أن صارت حياتنا تحت رحمة البشر، ومرهونة بقدرتهم على الاتزان بين الخير والشر، صار يومنا أشبه بلاعب يحمل خشبة تميل في اتجه فيحاول أن يزن نفسه فتميل بالاتجاه الآخر.
