د.صفية الودغيري

د.صفية الودغيري

حاصلة على الدكتوراه في الآداب تخصص الفقه والحديث بين الرواية والدراية في المدرسة المالكية‏ في ‏جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء


الجديد من الكاتب

إنَّها حروفُ الحياة القاسية تَخْفِق في صمت وتُطْرِق السَّمع إلى حَفيفِ الأشواق، تعيد إلى الشِّفاهِ دبيبَ الأفراح وتهَب الرُّوحَ بِضْعة أنفاس تنتَظِم كتمتمات حَيِيَّة، ترسم على مُحَيَّاها بسَمات بألوانها البهِيَّة.

إن رحلة القارئ هي رحلةٌ شاقَّة مُضْنِيَة، ومُثيرَة للدَّهشَة والاسْتِغراب في عالم فقد ما يُحَرِّك مَكامِن النَّفس وبَواطِنها، وهي رحلةٌ تَسْتغرِق سَنوات طويلة يَقْضيها القارئ في الجدِّ والكفاح

كانت تجلس كلَّ صباح على مقعدِها وتَتوكَّأ عَقارِبَ الزَّمَن المُتهالِك بإحساسٍ فريد يَجْمعُنا في محطَّات السَّفَر، فنَتجاذبُ أطرافَ الحديث ونَحْتَسي رشفات من القهوة السَّاخِنَة ثم تَمْضي الخُطى إلى حالِ سَبيلها

إنَّه التَّوْق إلى الانْعِتاق من قُيود القَهْر والرِّق المَكْتوم، وانْتِشاء رَوائِح الحُرٍّية والتَّنَعُّم بمَباهجِها بلا صَوْتٍ مَخْنوق، فحين يقَع الظُّلم بحَجْم قاماتِ الكِبار ويَقْصِم ظُهورَ مَنْ هم بقاماتِ الصِغار.