أشرف عابدين

أشرف عابدين

مهندس محبٌ للشريعة " يبحث عن الودّ لكن من السماء "


الجديد من الكاتب

وحين تحب تزداد لك تفاصيل الحياة بحقائقها ومعانيها، سيسعدك رفرفة فراشة مثلاً أو هديل حمامة أو تنفس صبح..

سعادة اللحظة في أثناء المسير التي لا تستقبل من السابق ما يؤلمها، ولا ترسل للمستقبل ما يخرجها عن لذته هي وصول بحد ذاته. ما كان كان موت، وما سيكون سيكون تعب، الحياة هي الآن.

رمضان بلا تراويح في المساجد وبلا موائد للرحمن وبلا حلقات قرآنية وبلا جمعات عائلية وبلا أي مظهراً من مظاهر الجماعة، واقعة ستظل عالقة في ذاكرتنا نحدث بها أحفادنا ما حيينا.

الأخلاق والآداب معيار ثابت راسخ في التفاوت بين الناس كافة وبين المسلمين خاصة، فالفرائض كلها تؤدى من قبل الكثير الكثير من المسلمين، فكيف يتفاوتون فيما بينهم؟ أليس بحسن خلقهم!

مؤسف حقاً حال ثقافة مجتمعاتنا التي وصلنا إليها، لا ننظر إلى الحياة إلا بعين واحدة، نفصّل الناس بين اثنين لا ثالث لهما، بين عدو وصديق.

أصبحت مفاهيم الحياة مشوشة مفتقرة للجمال والروح، ولعلّ أحد أسباب ذلك التّكلف وغياب البساطة وواقعية الحال، فلقد أصبح التنافس على الظهور بأحسن المظاهر شرطاً عرفياً واجباً ممزوجاً بنكهة (البرسيتيج والإتيكيت).

الصَّداقة الصّادقة لشعور فطري دفين ومنزلة سامية في القدر، غزيرة في الإيمان، رفيعة في الفائدة. وبها تطيب القلوب بالحديث عنها، كيف لا! والصديق هو مستودع الأسرار والكتمان.