أحمد الزعبي

أحمد الزعبي

مؤسس ومالك موقع "سواليف" الإلكتروني الإخباري الساخر


الجديد من الكاتب

أمنيتي أن أصبح كأي عصفور بلا ملفّ أمني، أحد لا يطلبني، ولا أحد يتبعني، ولا أحد يرصد كلامي أو توقيت منامي، الزقزقة هي نشيدي الوطني وهي تسابيحي الطوعية لسيد الكون.

أمريكا مالك مدينة ملاهي السياسة العربية.. السياسة بالنسبة لهم استثمار وأرباح، والجلوس على كرسي اللعبة له ثمن، وكلما انتهت مدّة صلاحية استمتاعك بالزعامة عليك أن تدفع ثانية حتى يجددوا لك.

أبحث عن وطنٍ قيد التشكّل، لم يتّخذ اسماً بعد.. أتلعثم بلفظ حروفه كلما اشتقت إليه.. وعندما يسألونني من أي البلاد أنت يا غريب؟ أقول لهم: من هناك.. من وطني!!

كل ما في المشهد العربي انقلب إلى كوميديا حقيقية غلب كل المسرحيات الضاحكة وبرامج الترفيه وألعاب الخفّة، بعض الأحداث الأخيرة جرت بقصد وبعضها الآخر جاء في سياق “الاستهبال” والديكتاتورية البلهاء.

حاكمنا بيده كل شيء، لا يخطئ، لا يحاسب، لا يرينا إلا ما يرى، لا ينجب إلا آلهة، يريد أن يبلغ الأسباب.. ونحن نصلّي له صلاة “الاستبقاء”.. كي يحكمنا أكثر..

نحن في محمية زرافات الصمت ومراعي الجمال الجرداء، لا نزأر إلا في وجوه بعضنا بعضاً.. سألت نفسي ماذا لو نفّذت هذه العملية الاستخباراتية ضد الجاسوس الروسي على أرض عربية؟

قالت أسمعُ صوت أطفال فوق الأرض.. اذهب وتفرّج، ثم عادت وتراجعت عن طلبها: ابق هنا لا تذهب أخاف أن يداهمنا عطاس الموت دون أن ندري.. إليكم قصة أطفال تحت الأرض.

مشهد “ضابطي شرطة وهما يدخلان مكتب نتنياهو لاستجوابه والتحقيق معه” مشهد من الخيال “السياسي” العربي لم ولن يحدث حتى في أحلامنا، لأن أحلامنا أيضاَ تم مصادرتها وأصبحت أحلاماً “flat”.

ما أبشع الموت عندما يداهم الطفولة الغافية، عندما يغتال الرسومات على “بيجاماتهم” فتموت الدببة والزرافات والعصافير فوق قلوبهم الطرية. ما أبشع الموت عندما يداهم من لم يحسنوا تهجئة الحياة بعد.

وزير يستقيل لأنه كذب قبل سنتين.. وآخر لأنه تأخر خمس دقائق.. أي جنون هذا وأي احترام للدولة هذا! لقد كذبوا علينا حتى ملّهم الكذب، أقسموا أن يحرسوا الوطن فأخرسوه وسرقوه.