تواجه تركيا في مرحلة ما بعد الثورات العربية موقفا معقدا للغاية نتيجة للفراغ الناجم عن تحول بعض دول المنطقة إلى دول فاشلة، واحتدام التنافس الإقليمي جراء تراجع دور واشنطن التقليدي في الشرق الأوسط.

كاتب ومحلل سياسي يركز على السياسات الإقليمية لكل من تركيا وإيران
تواجه تركيا في مرحلة ما بعد الثورات العربية موقفا معقدا للغاية نتيجة للفراغ الناجم عن تحول بعض دول المنطقة إلى دول فاشلة، واحتدام التنافس الإقليمي جراء تراجع دور واشنطن التقليدي في الشرق الأوسط.

إذا كنت تتساءل عن ما يحدث في شرق البحر المتوسط.. فنقدم لك هذا التقرير الذي يقدم صورة بانورامية عن الوضع القائم، ويوضح أبعاد التنافسات الجارية، ومصالح القوى الكبرى واحتمالات تطور التوتر إلى صدام.

شكَّل المنظور الأمني مدخلًا أساسيًّا لعلاقات تركيا مع جوارها الجنوبي لفترة طويلة من الزمن، وهو التأثير الذي لم يكن محصورا بحال في العراق، لكنه امتد ليطال قواعد السياسة التركية بعمومها.

استخدام روسيا لقواعد عسكرية إيرانية يمثل تطورا كبيرا، وستكون له تبعاته الهامة داخل سوريا وفي المعادلة الإقليمية، خاصة إذا انتقل من طابع استثنائي إلى دائم في المرحلة المقبلة.

تتجه الأنظار نحو “القمة” الرئاسية بين الرئيسين التركي والروسي، فهي تمثل أول لقاء مباشر بين الرئيسين منذ اندلاع الأزمة بينهما، ويتوقع أن تجدد ما انقطع من علاقات البلدين.

بغض النظر عن حقيقة وجود أي دور أميركي في المحاولة الانقلابية الفاشلة بتركيا؛ فإن الطريقة التي ستتعامل بها مع موضوع غولن ستؤثر بالضرورة على شكل العلاقة مع تركيا مستقبلا.

خلال المرحلة السابقة، استُخدم داعش ضد تركيا كأداة سياسية رخيصة، وقد صُنعت أساطير وروايات كثيرة عن التعاون بين الطرفين، قبل أن تتضح الحقائق وتكشف الوثائق مؤخرا حجم تعاونه مع الأسد.

معظم السوريين قالوا كلمتهم فيما يخص مستقبل الأسد عندما ثاروا عليه قبل أزيد من خمسة أعوام مطالبين برحيله، لكن قوى إقليمية ودولية ظلت تمانع أو تراوغ في تحقيق ذلك المطلب.

مؤتمر المانحين الذي عقد مؤخرا بشأن سوريا أعاد طرح موضوع مؤتمرات المانحين وما تقدمه حقا بشأن القضايا التي تعقد من أجلها. حيث بدا أن تركيزها على التداعيات وليس جذور الأزمات.

يتبين من خلال مراجعة الاتفاق النووي الغربي الإيراني أن الكثير من النقاط صيغت بطريقة لم يكن يتوقعها أحد، وتبدو مخالِفة لما أعلنته الإدارة الأميركية، وتمثل مكاسب حقيقية لطهران.
