بعد أكثر من ثلاثة عقود على الوحدة، يتعمق الانقسام بين شرق ألمانيا وغربها مع صعود اليمين المتطرف شرقا، مدفوعا بفقدان الهوية والمكانة، واستمرار آثار التحولات الاقتصادية والاجتماعية بعد سقوط جدار برلين.


كاتب وروائي يمني
بعد أكثر من ثلاثة عقود على الوحدة، يتعمق الانقسام بين شرق ألمانيا وغربها مع صعود اليمين المتطرف شرقا، مدفوعا بفقدان الهوية والمكانة، واستمرار آثار التحولات الاقتصادية والاجتماعية بعد سقوط جدار برلين.

إن ما تشهده أمريكا اليوم ليس مجرد إغلاق لبنايات كنسية عملاقة، بل هو إعادة هيكلة شاملة لهويتها الثقافية، تحولت فيها السياسة إلى “الدين الجديد” الذي يبتلع الكنيسة بدلا من أن تباركه.

في العام 2024، هبط عدد المواليد إلى النصف، في حدود 600 ألف طفل. نصف هؤلاء المواليد من أصول مهاجرة. عملية حسابية بسيطة تضع “الألماني الأبيض” أمام حقيقة مروعة: انهار معدل خصوبة المرأة الألمانية.

بالنسبة للبابا ليو الرابع عشر- كما في رسالته- نحن أمام مشهد يشبه ما فعله الإنسان الأول في “بابل”، وفقا للعهد القديم. دفع الغرور البشر الأوائل إلى محاولة تسلق السماء مما اضطر الإله لِبْلَبلة ألسنتهم.

تنكرت الكنيسة الألمانية لذاتها وتقاليدها وتورطت في السياسة والسوق حتى النخاع. بعيدا عنها وجد الفرد العادي تعويضا كافيا من خلال التنظيمات البيئية، الأنشطة الخيرية الجماعية، الروابط الرياضية، وسواها.

تطورت السينما المسيحية مع الأيام، وشهدت نموا متزايدا بعد الحرب العالمية الثانية. تركت الحرب فراغا روحيا هائلا، وقلقا وجوديا غير مسبوق. في ذلك الفراغ تحركت السينما الدينية.

يبدو الدرس الأوكراني أكثر إفادة من الدرس العراقي. الفخ الذي انزلقت إليه إدارة ترمب هو وهم النصر السريع، مضافا إليه إغراء القوة. في بلاد مترامية الأطراف، مثل إيران، لا يكفي عدّ صواريخ “ثاد”.

الآن تبدو أجواء فرصة جديدة لإعادة البناء بعد سبعة عقود من الأزمات والحروب، وأخطر ما يمكن أن يحدث في السنوات العشر القادمة هو ممارسة لعبة جديدة في أرض يسكنها 40 مليون نسمة.

يحذّر النص من أن مشاريع الانفصال لا تقود إلى دول مستقلة قابلة للحياة، بل إلى “جمهوريات مجمّدة” معزولة تقع فريسة لقوى كبرى، مهدِّدة استقرار النظام الدولي برمّته.

يتناول المقال تحوّل الخيال التحذيري عن “موسم اصطياد المسلمين” إلى واقع أوروبي متصاعد، حيث توظّف الأنظمة الشعبوية الأزمات الاقتصادية والسياسية لتبرير العداء للمهاجرين والمسلمين.
