أحمد عزت

أحمد عزت


الجديد من الكاتب

يتخلص المخرج ويليام فريدكن في فيلمه من غالب كليشيهات أفلام الرعب، فكل اختياراته التقنية تسير باتجاه الحصول على ما هو حقيقي، مما منح الفيلم إحساسا غير عادي، بواقعية لم تعهدها سينما الرعب من قبل.

تشبث آن بالخيال وغرقها في الفانتازيا هما وسيلتها للنجاة من صدمات الطفولة، آلية دفاعية ضد هجمات ذاكرة طفل مصدوم حيث تجد في خيالاتها تعويضا عن المحبة والرعاية المفقودة في واقعها.

يهاجم كوفمان دائما النظرة غير الواقعية والمضللة لرومانسيات هوليوود، هذه الرومانسيات المصممة بدقة والمحمية بشكل تقليدي من البداية للنهاية في سرد خطي لا يشبه تعقيدات المشاعر التي نختبرها في الواقع.

يُصوِّر عالم كارفر القصصي معاناة الإنسان، عالم واقعي من أجل محاولة التطهُّر من زيف عالم الأبطال الخارقين، وكأنه في محاولته هذه يبحث عن بقايا الإنسان تحت قناع البطل الخارق محاولا إعادته للحياة من جديد.

جاء مارلون براندو ورحل لكنه لم يكن أبدا غير نفسه.. فهل كان مِثل عبقري يقاتل بحماس بالغ ضد عبقريته؟ ربما، لكن ما هو أكيد أن مارلون كان أحد أكثر الممثلين بتاريخ السينما غموضا، وجموحا، وإبداعا، وتقلُّبا.