في الوقت الذي يترنح فيه جنوب السودان تحت وطأة الفقر والفساد والقمع، وتئن شوارعه من غياب الأمن والخدمات، تنشغل حكومة جوبا بصفقات مريبة خلف الكواليس، تُدار لا بروح المسؤولية بل بعقلية المقامرة الرخيصة..


ناشط سياسي جنوب سوداني
في الوقت الذي يترنح فيه جنوب السودان تحت وطأة الفقر والفساد والقمع، وتئن شوارعه من غياب الأمن والخدمات، تنشغل حكومة جوبا بصفقات مريبة خلف الكواليس، تُدار لا بروح المسؤولية بل بعقلية المقامرة الرخيصة..

اليوم، لم تعد جوبا عاصمة لدولة حرة.. إنها سجن شاسع تحكمه أجهزة أمنية مهووسة بالسيطرة، يقودها رأس دولة يرى في الاختلاف خيانة، وفي النقد تهديدًا يجب القضاء عليه..

شهدت جنوب السودان موجات متتالية من العنف والنزاعات، خلفت آثارًا مدمرة على البلاد وشعبها، حيث وقعت مذابح جماعية وجرائم اغتصاب وتشريد قسري لآلاف المدنيين خلال أحداث 2013 وتجددها في 2016..

تواجه دولة جنوب السودان مرحلة حرجة في مساعيها لتحقيق الاستقرار السياسي، بعد سنوات من الحرب الأهلية والصراع على السلطة. وعلى الرغم من توقيع “اتفاق السلام المُنشط” في 2018..

في جنوب السودان، يبدو أن المعارضة لم تصل بعد إلى مستوى النضج السياسي المطلوب، الذي يمكنها من قيادة تحول ديمقراطي فعال؛ فبين الخلافات الداخلية، والتحديات الأمنية، تعيش المعارضة حالة من التفكك والعجز.
