محمد القدوسي

محمد القدوسي

كاتب وصحفي مصري


الجديد من الكاتب

كل الحجج والذرائع التي يراد بها إسباغ الشرعية على المستبدين الجدد في مصر، هي نفسها التي كان يلوكها الطاغية المخلوع حسني مبارك، وبالتالي فإن "كشف" حقيقة هذه الدعاوى والادعاءات لا يستغرق وقتا طويلا، وليس في حاجة إلى جهد كبير.

هل يمكن أن يقف المشير "محمد حسين طنطاوي" ليحلف اليمين أمام أي رئيس وزراء، وأن يعود ـ مرة أخرى ـ ليصبح مجرد وزير دفاع في إحدى الحكومات؟ إن إجابة واضحة على هذا السؤال البسيط تلخص احتمالات مستقبل الحكم في مصر.

حالة "اللايقين" التي تفرض نفسها الآن على المشهد السياسي في مصر لا هي مصادفة ولا هي معطى طبيعي، لكنها "تفاعل موجه" هدفه الأكثر أهمية هو إسقاط اعتبار الكيانات السياسية حتى لا يبقى منها شيء. وهو هدف سهل على أية حال.

يتصور محمد القدوسي أن الصراع في مصر كان بين دولتين تتواجهان على نفس الأرض وفي نفس الوقت، وأن انطلاقة الثورة الأولى كانت محاولة داخلية للتعديل بين مكونات الدولة، في حين كانت الانطلاقة الثانية ركوب أصحاب الدولة المغيبة الأحداث وتحويلهم التعديل إلى تغيير.

يكشف القدوسي عن سلسلة من المزاعم غير المحبوكة من جانب الإدارة الأميركية لتسويق قصة مقتل بن لادن لتحقيق بعض المكاسب, داعيا للتظاهر بتصديقها لأن ذلك يحرم أميركا من أي ذريعة للاحتلال, كما يفقدها كبرى الفزاعات التي كانت تستخدمها عبر اتهامات باطلة.