لؤي ديب

لؤي ديب

لؤي ديب


الجديد من الكاتب

قبل أيام ضربت الطائرات الإسرائيلية السودان، ضربة لم تكن الأولى ولا الأخيرة، ولكن الأسوأ من الضربات هو ما يلي الضربات من تصريحات وبيانات تصدر بعد كل اعتداء، بالاعتماد على مصادر وصحف أولئك الذين قاموا بالاعتداء.

الحق في الطعام يضمنه القانون الدولي، وبالتالي فمن الناحية النظرية إذا تعرض هذا الحق للانتهاك يمكن للمتضررين اللجوء إلى المحاكم، لكن ذلك يعني سلسلة من الإجراءات القضائية المعقدة والطويلة، ناهيك عن افتقار، أو بمعنى أدق إفقار، المجتمع الدولي لمحكمة متخصصة.

يدعو ديب إلى اتخاذ سلسلة من الخطوات العاجلة لخلق آليات حماية قانونية دولية لعرب 48 تشكل حاجزا في وجه أي محاولة إسرائيلية للانتقاص من حقوقهم, وذلك عبر طلب تعيين مقرر خاص لحقوق الأقلية العربية في الداخل, مشيرا إلى أن الوقت مناسب الآن.

يلقي ديب نظرة تقييمية على مؤتمر كمبالا الذي عقد مؤخرا لتقييم العدالة الجنائية الدولية, مشيرا إلى أنه كانت هناك مراهنة على المؤتمر وقراراته غير أنها لم تأت إلا بما يزيد الطين بلة, ويدفع بعجلة العدالة للخلف ويكرس العدالة الانتقائية على حساب العدالة الدائمة.

يصف ديب العرب بالحاضر الغائب في مجلس حقوق الإنسان, مشيرا إلى أن هناك توافقا في أروقة المجلس على تأجيل القضايا المزعجة في نظر الدول مثل القدس والاستيطان والسجون السرية في أكثر من 66 بلدا والتي انتقلت من موقع الشكوك إلى الحقيقة المؤكدة.

يعتبر لؤي ديب تشبيه المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو الرئيس السوداني عمر البشير بهتلر -الذي أجمع العالم على جرائمه- خروجا واضحا عن حدود اللياقة المصاحبة لمنصب المدعي العام، لذا يجب تنحيه أو تنحيته بعد تحوله إلى خصم.

يرى ديب أن ما فعلته الحكومة المصرية في حصار غزة وما تفعله في الجدار الفولاذي لا يتماشى مع التعريف القانوني لحكم العقوبات, بل إن هذه الخطوة ضربت نضالات المجتمع المدني العالمي في تعزيز مفهوم الجدار كعمل غير أخلاقي بعدما قامت به مصر.

بعد كارثة تقرير غولدستون يقدم الحقوقي لؤي ديب وصفة قانونية من أجل إشعال فتيل النضال القانوني للشعب الفلسطيني وتفعيل التقرير وتصعيد فكرة المحاسبة, وهي مطالب تمثل الحد الأدنى من الجماعة الدولية التي جنبت إسرائيل حتى اليوم أية عقوبة أو محاسبة دولية.