فواز تللو

فواز تللو

كاتب معارض سوري


الجديد من الكاتب

التسوية التي تمت للتخلص من الكيميائي كانت نصرا للثورة وهزيمة للنظام. فقد خرج من المعركة سلاح لم يكن للثورة قبل به، كما أن التسوية فتحت الباب للضربات العسكرية وتركتها سيفا مسلطا بوجه النظام كلما أحس الأميركيون أنه يراوغ في تسليم سلاحه الكيميائي.

بعد مجزرة النظام السوري بالسلاح الكيمياوي في غوطة دمشق مؤخرا كثرت التكهنات والتخمينات عن قرب تدخل عسكري دولي في سوريا. وبات من الضروري توضيح بعض النقاط والحيثيات حتى لا تبنى الأفعال على أوهام، وتضيع الفرص مرة أخرى.

الحرب مهما طالت لسحق أحلام التقسيم وتقديم المجرمين للعدالة، تبقى خيارا أقل سوءا من نجاة القتلة بجرائم نصف قرن وتقسيم سوريا وإضعاف ما تبقى منها. السوريون يقاتلون وظهورهم إلى الحائط، وليس من خيار آخر أمامهم فلا يقامرنَّ العالم بالمنطقة.

كثير من الثوار وبعض من المعارضين فضلوا التزام الصمت عن المبادرة بإيجابياتها وسلبياتها، وسط كل هذه الفوضى والانتهازية السياسية، وأنا من هؤلاء، حيث مارست هذه السياسة وسط هذه الأجواء منذ تقديمي استقالتي من المجلس الوطني أواخر مايو/يار 2012.