فردوس حروفيشي

فردوس حروفيشي

استاذة بالقطاع العمومي بفاس /المغرب


الجديد من الكاتب

هل جربتم يوما أن تتعرفوا على أنفسكم؟ أن تحبوا كل تفاصيل جسدكم كيفما كان.. أن تتحدّوا المرآة بنظرة نرجسية وصرخة تصالح وجمال؟

الأقارب فخر وحب وانتماء،  لكن هل صحيح أن لدغاتهم تكون مميتة أكثر من الكوبرا أو المامبا أو الأناكودا التي لا تقضي على فريستها بسم قاتل ولكن بضمة مميتة لا انعتاق بعدها ولا أكسجين يحيط بها؟!

مدونات - الصمت

كيف لنا أن نفسر سلوك شخص يعيب حتى على الهدية.. يغتاب ليس فقط جارا أو صديقا، بل كذلك أما وأبا وأخا.. يبحثون في كل المواقف الجميلة عن موطن نقص، وإذا لم يجدوه ثاروا وسخِطوا وافتعلوا مشكلا..

فمسافة الأمان إذن مصطلح ليس وليد فترة وباء كورونا، إنما هو نظام وتعاقد وجب أن يؤسس فضاءات تعاملاتنا الإنسانية في كل زمان ومكان، فليست الأمومة سجنا ولا الزواج مقبرة ولا الصداقة قيدا..

ردّ الإساءة لن يُولّد سوى إساءة أكبر أو بالأحرى إبادة لأواصر المحبة والإخاء التي تؤسس لفضاءات معاملاتنا الإنسانية، فضلا عن كل تلك الطاقة السلبية والمعادلات الهرمونية التي يتطلبها هذا الفعل..

والسَّماء كم تُبهرنا بصفائها ونقائها ولونها الأزرق الدافئ الذي تُحسه كغطاء لروحك وكمأمن لوجودك، لكنها لن تُمطر إلا إذا اسودّت واكفهرّت واقتربت الغيوم من بعضها، واختفت الشمس بين ثنايا ضبابها..