يشي واقع الحال بأن قيادات “قسد” لا ترغب في الإسراع بإعلان حل التنظيم، لأنها ستفقد أهم ورقة تفاوضية لديها قبل حسم تفاصيل المرحلة الانتقالية. ولذلك سعت إلى تنفيذ الاتفاق على مراحل.


يشي واقع الحال بأن قيادات “قسد” لا ترغب في الإسراع بإعلان حل التنظيم، لأنها ستفقد أهم ورقة تفاوضية لديها قبل حسم تفاصيل المرحلة الانتقالية. ولذلك سعت إلى تنفيذ الاتفاق على مراحل.

يشكل مجلس الشعب الجديد اختبارا حقيقيا لمسار بناء الدولة السورية بعد سنوات طويلة من الصراع. فإذا تمكن من ممارسة صلاحياته الرقابية بصورة مستقلة وفعالة، فسيكون قادرا على تعزيز الثقة بالمؤسسات العامة.

لا تزال سوريا ما بعد الأسد تعاني من تبعات إدراجها على قائمة الدول الراعية للإرهاب، التي تتلخص في القيود الواسعة على الاستثمار والتجارة والتمويل، وقيود صارمة على التصدير والتكنولوجيا الأمريكية.

يدرك ترمب أن معظم القوى الإقليمية ترفض مقترحه، وخاصة سوريا ولبنان وتركيا وإيران، إلا أنه يلوح به كورقة ضغط على مختلف الأطراف، ولا سيما إسرائيل و”الحزب”، لدفعهما نحو ترتيبات أمنية توقف إطلاق النار.

الأهم بالنسبة للإعلام السوري الجديد هو التخلص من براثن النفوذ السياسي والمالي، وتأمين حرية الوصول إلى المعلومة، التي تحددها شروط الوعي المهني، والموازنة بين الجرأة والمسؤولية.

الحرب أظهرت أهمية سوريا في الإقليم، وإمكانية أن يكون لها دور واعد، يتوقف نجاحه على مرونة السياسة السورية، التي أعلنت القطع مع نهج سياسة المحاور، لتدير العلاقات على أسس المصالح المشتركة.

تشير الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الإدارة السورية لسعيها إلى تحصين سوريا، وتقليل مخاطر وتداعيات الحرب الدائرة، خاصة في ظل المخاوف من توسع رقعة المواجهة لتشمل ساحات إضافية في الشرق الأوسط.

ليس هناك ما يشير إلى أن الإستراتيجية الأمريكية في سوريا قد تغيرت، إنما الذي تغير هو التكتيك والخطط، إذ لا تزال الأهداف الأمريكية تتمحور في بسط نفوذها بالمنطقة، والتركيز على منع عودة “تنظيم الدولة”..

يمكن تصور مسارين لاتفاق الحكومة السورية مع قسد: الأول يفضي للتنفيذ التدريجي، مع نشوء احتكاكات. والثاني التعطيل والمراوغة والمماطلة، مثلما حدث مع الاتفاقين السابقين، وبالتالي العودة للتوتر والتصعيد.

أنهت التحولات الميدانية السريعة والاتفاق الجديد في يناير مشروع «قسد» عسكريًا وسياسيًا، وأعادت بسط سيادة الدولة السورية ووحدتها مع تراجع الدعم الدولي لـ”قسد” وسقوط سردية المظلومية التي استندت إليهاهل أ
