عارف حجاوي

عارف حجاوي

عارف حجاوي


الجديد من الكاتب

سعدت بابتسامة أنجيلا ميركل العذبة وهي تحيي الأنصار عقب فوزها الأخير الذي وصف بالساحق في الانتخابات الألمانية، فهذه الناشطة الشيوعية السابقة استطاعت بعد الوحدة أن تقرأ البوصلة السياسية، وتصبح سيدة لأوروبا.

أعتقد أن المهمة التي كلف بها وزير الدفاع الأميركي هيغل هي: التخلص من القدرة الكيمياوية السورية، بقصف مواقعها، وبتوجيه ضربات “جراحية” موجعة لأماكن حساسة تجعل النظام يخاف على رأسه فيسرع إلى شراء الوقت، ويبقى الأسد، ويستمر في ذبح الناس بالسكاكين فقط.

للمصريين الحق في أن يكفوا عن مشاهدة أي قنوات خارجية، ولكن المرء يحتاج إلى المعلومة المتوازنة، يحتاج إلى مشاهدة “رابعة” عندما تغص بالمحتجين، مثلما شاهد “التحرير”، يحتاج إلى إعلام يصنع شيئاً غير الصراخ المتشنج، ويحتاج إلى نشرة أخبار.

من البديل لمحمد مرسي، أهو البرادعي، المتردد المتلعثم؟ أم حمدين صباحي الذي يمثل يسار الوسط، ولا يثق به اليسار ولا اليمين ولا الإسلاميون؟ أم عمرو موسى الذي يحمل فوق كتفيه من السنين الكثير, أم أيمن نور، أم عمرو حمزاوي، أم خيرت الشاطر؟

يضيع الإسرائيليون أعمارهم، ويبددون قدرات اليهود الإبداعية، ويعيشون ويموتون وهم يلعبون لعبة تافهة على الشعب الفلسطيني. وتضيع أعمار الفلسطينيين أيضاً وهم يعيشون الرعب من هذه اللعبة التي يلعبها الإسرائيليون, دون أن يجرؤ العالم على أن يقول لهم ما يجب أن يقال.

نرثي لحال سوريا، فهي معذبة بيد من لا يعرف كيف يرحم، ويتفرج عليها خبثاء مستفيدون من عذاباتها. ونرثي لحال بشار الأسد، فسوريا كبيرة عليه، ونخشى -ورغم كل المجازر- أن يواجه مصير القذافي.

بعد الأميرالاي نجيب، والبكباشي عبد الناصر، واليوزباشي السادات، والفريق مبارك؛ من الطبيعي -لإكمال هاند الكوتشينة- أن يأتي: الفريق أول شفيق. هو فقط من يستطيع طمأنة التسعة عشر مليونيراً الذين يحكمون مصر بأن بعض الملفات يمكن أن تنام إلى الأبد.

عاش في مصر على مدى القرن العشرين مائتا مليون إنسان، ثلاثة أجيال. وفي هذه الملايين الكثيرة منح الله الصوت الكامل، عشرة آلاف إنسان. تسعة آلاف منهم لم يغنوا أبداً، بل تكلموا كلاماً، وماتوا لم يعرف أي منهم أن له صوتاً جميلاً.