بحكم منصبه وخبرته الطويلة بالملف النووي، يمثل لاريجاني ضمانة لمواءمة الموقف التفاوضي مع الإرادة العليا للنظام في طهران، في حين تبدو واشنطن، التي تتجنب حربا إقليمية مكلفة جديدة، ميالة للحل الدبلوماسي.

بحكم منصبه وخبرته الطويلة بالملف النووي، يمثل لاريجاني ضمانة لمواءمة الموقف التفاوضي مع الإرادة العليا للنظام في طهران، في حين تبدو واشنطن، التي تتجنب حربا إقليمية مكلفة جديدة، ميالة للحل الدبلوماسي.

تتباين مواقف الإيرانيين حيال مفاوضات مسقط، بين من يرى فيها “فرصة سانحة” يجب اغتنامها لحلحلة القضايا الشائكة بين طهران وواشنطن، وآخرين يعتبرونها خطوة أفضت إلى “تأجيل حرب محتومة”، وفئة ثالثة متشائمة.

يكشف قيادي سابق بالحرس الثوري أن القرار بخلخلة الترتيبات والتحشدات العسكرية للعدو قبيل ساعة الصفر، أو خلال 24 إلى 48 ساعة التي تسبق أي هجوم محتمل، اتُّخذ بتوصية من المرشد الأعلى علي خامنئي.

أعلن الجيش الأمريكي، الثلاثاء، إسقاط مسيّرة إيرانية من طراز شاهد 129 بعد اقترابها من حاملة الطائرات أبراهام لينكولن في بحر العرب. بالتزامن مع ترتيبات لعقد جولة تفاوضية بين الجانبين، فماذا يعني ذلك؟

تمثل المفاوضات المرتقبة اختبارا حقيقيا ليس فقط للعلاقة بين واشنطن وطهران، بل لتوازن القوى داخل المشهد السياسي الإيراني المعقد؛ حيث يُنتظر من الفريق التفاوضي الإيراني صياغة موقف يرضي التيارين المحليين.

بينما يعتقد البعض أن “التفاوض لتأجيل الحرب حل محل التفاوض لرفع العقوبات”، يصف البعض إعلان لاريجاني بأنه سياسة حكيمة، ذلك لأن إيران لن تستغني عن قدراتها النووية ولا الصاروخية بل تمنح فرصة لمنع الحرب.

من شارع “خيام” حيث المدخل التقليدي لبازار طهران الكبير، تظهر واجهة مطمئنة ظاهريا لكن تخفي وراءها “واقعا مريرا للركود التجاري”، على حد وصف التاجر الشاب مهران، وذلك بعد شهر من اندلاع إضراب تجار البازار.

ينظر مراقبون إيرانيون إلى المحاولة الدبلوماسية التركية كعامل تهدئة في المعادلة المعقدة بين طهران وواشنطن، بينما يقلل آخرون من فرصها انطلاقا من الشروط الأمريكية المسبقة لأي تفاوض.

يرى العقيد المتقاعد في القوة البحرية التابعة للحرس الثوري محمد رضا محمدي، في حديث للجزيرة نت، أن طهران تمتلك القدرة والأدوات اللازمة لإغلاق المضيق إذا صدر القرار السياسي بذلك.

أدى استمرار قطع الإنترنت وتشديد القيود في إيران إلى نشوء سوق سوداء تحول فيها الاتصال بالشبكة إلى سلعة باهظة، وهو ما عمّق الفجوة الطبقية وفرض عزلة رقمية أثقلت كاهل المجتمع والاقتصاد.
