تبرز الحاجة اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، لقراءة سعيد وإعادة قراءته، لا لتمكين جيل جديد من المفكرين النقديين فحسب، بل وأيضا لاستشراف الجيل القادم من المعارك- الفكرية والأخلاقية والسياسية- التي نواجهها.


أستاذ الدراسات الإيرانيّة والأدب المقارن بجامعة كولومبيا في نيويورك
تبرز الحاجة اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، لقراءة سعيد وإعادة قراءته، لا لتمكين جيل جديد من المفكرين النقديين فحسب، بل وأيضا لاستشراف الجيل القادم من المعارك- الفكرية والأخلاقية والسياسية- التي نواجهها.

غالبا ما كان يطلق على هابرماس وصف “الأوروبي الأخير”، أي المفكر النقدي البارز الذي ظل مؤمنا بمثل التنوير الأوروبية العليا، في تمايز خاص عن الولايات المتحدة.

ما تجترحه إسرائيل اليوم بحق الفلسطينيين في غزة، واللبنانيين والسوريين واليمنيين، وصولا إلى الإيرانيين، لن تتوانى عن فعله بكل دولة عربية أو إسلامية تعترض سبيل مشروع “إسرائيل الكبرى”.

إن ما يترنح اليوم على محك هذه المواجهة هو مستقبل المنطقة برمتها، من ضفاف البحر المتوسط وصولا إلى شبه القارة الهندية؛ إذ لن تكتفي إسرائيل بتقويض أركان إيران وتفتيتها..
