حجي جابر

حجي جابر

روائي إرتري


الجديد من الكاتب

انتهيتُ أخيرًا من قراءة رواية تملّكني شعور بعدها أن كاتبها أفرغ فيها من البراعة ما كان فائضًا عن الحاجة، فارتدّ كل شيء إلى نقيضه، وعوض أن أخرج بشعور جيد حيال النص، سيطر عليّ انطباع برداءة العمل!

لن ينتظر القارىء كثيرًا وهو يشرع في قراءة رواية “روساريو” حتى يعرف لمَ قال الروائي الكبير غابرييل ماركيز، وهو يتحدث عن كاتبها، إن خورخي فرانكو واحد من الكتّاب الكولومبيين الذين أود أن أمرر لهم الشعلة.

بقدر ما يبتهج الروائيّ عادة بالتماعة الفكرة الخلّاقة في ذهنه، يعرف كم ينتظره من العناء ليُحسن تنفيذ ذلك على الورق بحيث لا تأتي الكتابة خصمًا من ألق الفكرة أو تمييعًا لها، أو انصرافا عنها إلى أخرى.

حين سئل المخرج وكاتب السيناريو الأميركي ديفيد لينش عن مصدر أفكاره الإبداعية، أجاب إن الأمر يُشبه وجود فكرة مكتملة؛ لكن في غرفة مجاورة، وهي تقوم بالتدحرج إلى العقل قطعة تلو أخرى

بات من المعلوم لدي أني، وفي كل مرة، بقدر ابتهاجي بإتمام كتابة رواية ما، يسكنني حزن ما على انتهاء مشواري معها. وبات معلوما أيضا أن مرد ذلك هو إحدى الإجابات على السؤال الذي لا يكف يحوم حول الكتاب

كان ملفتا أن يجيب الروائي السوداني أمير تاج السر بالنفي القاطع على سؤال قارئ حول ما إذا كان ينوي الكتابة عن وباء كوفيد-19، وهو الذي سبق له أن كتب رواية بديعة بعنوان “إيبولا 76”