حجي جابر

حجي جابر

روائي إرتري


الجديد من الكاتب

الكتابة السردية كما أفهمها هي قرينة التمهّل، سواء أكان ذلك في مرحلة التقاط الأفكار وفحصها أم حتى لحظة تنفيذها على الورق، بل لعلّي أذهب أبعد لأقول إنّ التمهّل سيلج من بوابة الكتابة إلى حياة الكاتب.

من بوابة علم النفس دلفت عائشة مختار صوب عوالم السرد في تجربتها الأولى “الريح لا تستثني أحدا” لكن ذلك العبور لم يأت خافتا غير منتبه له، فقد حازت المجموعة القصصية جائزة الشارقة للإبداع العربي هذا العام.

لا تكتمل لذة القراءة بظني إلا حين يخلص الواحد إلى قائمة من الكتب يعتبرها أجمل ما قرأ، فيخصّص لها رفّا بارزا متباهيا في مكتبته، أو قد يساوره خوف فيدفع بها إلى رفّ داخلي مستتر.

بظني أنّ الكتابة السردية للناشئة إلى جانب اشتراطاتها الإبداعية أسوة ببقية الأجناس الأدبية، فإنّ لها خصوصية تزيد القيود والضوابط التي تسم عملية الكتابة بأسرها.

حين فرغتُ من قراءة رواية “دلشاد” أحدث أعمال العُمانية بشرى خلفان، كان يُلحّ علي سؤال حول كيفية أن يأتي كاتب قضى معظم تجربته منشغلاً بكتابة القصة القصيرة مع ما تتطلبه من تخفف، ثم يكون بهذا التدفق .

ما يجري في فلسطين من عدوان للمحتل الإسرائيلي يُصيبني بأسى مضاعف؛ ذلك لأني أعرف بعض تلك الأماكن التي تشهد الأحداث الحالية، معرفة قريبة؛ فقد كنتُ محظوظا لأتلقّى دعوة من وزارة الثقافة الفلسطينية.