إن خفض القوات الأمريكية في ألمانيا يُنظر إليه على نحو أفضل باعتباره تعديلا إستراتيجيا وليس قطيعة؛ فهو يعكس كلا من الديناميكيات السياسية الآنية، والقوى الهيكلية الأعمق التي تشكل سياسة الدفاع الأمريكية.


يعد أحد أبرز المخططين الإستراتيجيين في دوائر صنع القرار الأمريكي، حيث تتركز أبحاثه الأكاديمية وجهوده السياساتية على تحليل تحديات الأمن الناشئة، وصياغة... إستراتيجيات الدفاع العالمي، وإدارة الملفات الأمنية المعقدة في الفضاءين الأوروبي والدولي. يشغل درجة زميل متميز في "مركز سكوكروفت للإستراتيجية والأمن" التابع للمجلس الأطلسي (Atlantic Council). تتجلى بصمته الأكاديمية-السياسية في صياغة أول "مراجعة شاملة لأولويات الأمن القومي" في تاريخ مجلس الأمن القومي، ومساهمته الجوهرية في "إستراتيجية الأمن القومي" لعام 2010. كما اضطلع بدور قيادي في الإشراف على المراجعات الإستراتيجية الكبرى لوزارة الدفاع (البنتاغون)، بما في ذلك مراجعات الوضع النووي، والدفاع الصاروخي، والسياسات الدفاعية في الفضاء الكوني. كان له دور محوري في بلورة القرارات الرئاسية المتعلقة بالدفاع الصاروخي في أوروبا، وصياغة السياسات الإستراتيجية تجاه حلف الناتو، وشبه الجزيرة الكورية، والأمن السيبراني، بما يرسخ مكانته كمرجع دولي في هندسة السياسة الدفاعية الحديثة.
إن خفض القوات الأمريكية في ألمانيا يُنظر إليه على نحو أفضل باعتباره تعديلا إستراتيجيا وليس قطيعة؛ فهو يعكس كلا من الديناميكيات السياسية الآنية، والقوى الهيكلية الأعمق التي تشكل سياسة الدفاع الأمريكية.

الولايات المتحدة وإيران تخوضان صراعا يعتمد على القدرة على التحمل، والإرادة السياسية. فالمخاطر التي تكتنف هذا الصراع هائلة، وتشمل استقرار المنطقة وأسواق الطاقة ومصداقية الردع الأمريكي في عدة مسارح.

ستحدد الأسابيع المقبلة ما إذا كانت هذه اللحظة ستصبح نقطة تحول أم مجرد توقف مؤقت. ولكن في الوقت الحالي، أصبحت الصورة الإستراتيجية أوضح مما كانت عليه منذ شهور؛ لم ينته الصراع بعد، لكن مساره قد تغير.
