الطيب بوعزة

كاتب مغربي


الجديد من الكاتب

من الخطأ الاعتقاد بأن النظام الذي تمت الثورة عليه صار نظاما بائدا أو سابقا، فيتم الحديث عن بقايا النظام البائد، وننسى أن النظام الجديد -لا أقول لم يستقر بعد- بل إنه ليس موجودا حيث لا يزال جنينا في حالة تستلزم الرعاية والحماية.

يقدم هذا المقال تحليلا متأنيا لشعار مجتمع المعرفة لدراسة مضامينه وغاياته. بيد أن الكاتب الطيب بوعزة يطرح سؤالا بدهيا هل معنى هذا أن المجتمعات القديمة لم تكن مجتمعات معرفة؟ هل المعرفة لم تكن تشكل من قبل عنصرا مكونا في البناء المجتمعي؟

وعيا بنقائص الدلالات المتداولة لمفهوم الصهيونية ثمة مساهمات استهدفت تصحيح دلالة هذا المفهوم، ويحاول الكاتب الطيب بوعزة أن يقدم مفهوما بديلا للصهيونية تتوافر فيه الدقة والإيجاز، مع الاقتدار على استحضار حقيقة الصهيونية كحركة استعمارية استيطانية، التي تحاول الصيغة التعريفية الصهيونية أن تخفيها.

يذهب الكاتب الطيب بوعزة إلى أن الخلاف بين فتح وحماس ليس مجرد اختلاف شكلي, إنما خلاف بين مشروعين متباينين في مقاربة الإشكال الفلسطيني. ومن ثم فالمصالحة التي سعت لها مصر لن تتحقق إلا بالبحث عن صيغة توفيقية تضمن إعادة بناء وحدة الجسم الفلسطيني.

يخشى كاتب المقال الطيب بوعزة أن ما يقوم به دارسو الفكر الغربي من العرب حتى اليوم لا يتعدى الانفعال وردود الفعل، رغم الحاجة الماسة إلى قيام علم بمعنى الكلمة يدرس الغرب دراسة تخلصنا من عقلية التقليد وعقلية الرفض المتشنج من أجل التأثير في الواقع.

ينبغي أن نرى في شهر رمضان فرصة حقيقية لإعادة النظر في أسلوب عيشنا وطريقة تفكيرنا. فبدل أن يكون مجرد فاصل مؤقت في عادات العيش ومألوفنا طيلة العام، يجب أن نتمثل معناه ودروسه لنستصحبها في غيره من الشهور.

يُعد التفكير في مسألة العقلانية مدخلا لاجتذاب إشكالات وقضايا عديدة يعيشها الفكر العربي المعاصر، إذ أن النقاش في شأنها ليس مجرد نقاش دلالي يمكن اختصار بواعثه في وجود اختلاف في الدلالة المفهومية للفظ، بل هو نقاش مثقل بالمواقف العقدية والسياسية.