يسلط الكاتب الضوء على أدوات الاحتلال في حربه ضد المجتمع المدني الفلسطيني في القدس، ويشدد على أن ما يجري في المدينة يستجوب تحركا على مختلف المستويات، على اعتبار أن القضية ليست شأنا داخليا مقدسيا.


باحث في علم الاجتماع السياسي والحركات الاجتماعية
يسلط الكاتب الضوء على أدوات الاحتلال في حربه ضد المجتمع المدني الفلسطيني في القدس، ويشدد على أن ما يجري في المدينة يستجوب تحركا على مختلف المستويات، على اعتبار أن القضية ليست شأنا داخليا مقدسيا.

تعيد إسرائيل تشكيل الاقتصاد في الضفة الغربية عبر سياسات تضرب مصادر النقد غير الرسمي وتقيد الحركة المصرفية والعمالة، ما يهدد بتهجير صامت للفلسطينيين وتفكيك مقومات صمودهم.

مع مأزق حماس الإستراتيجي، يبدو أن إعلان “عدم إعاقة” خطة ترامب لوقف الحرب- كخيار عملي يحمي المدنيين ويُبقي هامش المناورة مفتوحا- هو الحل الأنسب للاستفادة من الزخم الدولي ووقف الإبادة.

ابتدع المستوطنون في الضفة الغربية في السنوات الأخيرة “الاستيطان الرعوي” بعدما وجدوا أنّ الاعتماد على وتيرة التسارع في البناء الاستيطاني مهما كان حجم التوسع في البناء لا يلبّي نهمهم في السيطرة.

أولى خطوات الخطة هو إنهاء مكان يسمى مخيم جنين، حيث تقوم قوات الاحتلال وبهدوء بعمليات هدم وإعادة تشكيل المكان وفق مخطط هيكلي وهندسي يقسم المخيم إلى أحياء مطابقة في مواصفاتها لأحياء المدينة.

يعيش المجتمع الإسرائيلي حالة “انتهاك عاطفي” ستنتج توحشا وقيادات متطرفة لمستويات غير مسبوقة، مما قد يؤدي إلى بداية نهاية إسرائيل بشكلها الحالي كدولة وكمجتمع بعد الحرب.

في إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية – وهما صاحبتا مدارس عريقة في الاغتيال السياسي – يعون تمامًا مستوى التحولات التي قد تحدثها اغتيالات معينة في لحظة زمنية فارقة.

بقدر ما يثير نمط الاشتباك في شمال الضفة الغربية الإعجاب والتقدير نظرًا لما يقدمه الشباب الفلسطيني من تضحيات وجرأة واشتباك من مسافة صفر بإمكانات بسيطة إلا أنه كان وما زال مثار جدل كبير.

لا تعتبر إسرائيل الفلسطينيين موجودين أصلًا في خارطة الضفة الغربية، فهي تقسم الضفة الغربية إلى سبع محافظات تمثل كامل مساحة الضفة الغربية يطلق عليها ” المجالس الاستيطانية الإقليمية”.

تنبهت الولايات المتحدة لأهمية إسرائيل الإستراتيجية بعد نكسة ،1967 حين اكتسحت الأخيرة العرب في ستة أيام، عند ذلك شعرت أن إسرائيل تصلح لتكون اليد الضاربة التي تفرض الهيمنة الأميركية على المنطقة.
