مستوطنون يعتدون على فلسطينية وفريق "إن بي سي" في الضفة الغربية

حفظ

اعتداء مستوطنين اسرائليين على فريق ان بي سي المصدر موقع ان بي سي
اعتداء مستوطنين على فريق الشبكة الإخبارية الأمريكية (إن بي سي)

اعتدى مستوطنون ملثمون على سيدة فلسطينية وأفراد من فريق شبكة "إن بي سي نيوز" (NBC) الإخبارية الأمريكية، بينما كانوا يصورون تقريرا عن استيلاء مستوطنين على منزل عائلتها في بلدة جالود، قرب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة.

وأسفر الهجوم، الذي وقع أمس السبت 29 أغسطس/آب، عن إصابة الفلسطينية عايدة أحمد عبد الله، البالغة 51 عاما، ومراسل الشبكة مات برادلي، والمنتجة لواحظ جباري، والمصور خلدون عيد، وأحد السائقين المرافقين للفريق.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

ونقلت عايدة إلى المستشفى بعدما فقدت وعيها، بينما تلقى أفراد الفريق الصحفي العلاج من إصابات وُصفت بأنها طفيفة. وقال برادلي اليوم التالي إن أعضاء الفريق أصبحوا آمنين وإنهم يتعافون من آثار الاعتداء.

سيارة تحمل لوحات إسرائيلية

كان فريق "إن بي سي" يجري مقابلة مع عايدة وأفراد عائلتها، بعدما قالت إن مستوطنين أجبروهم على مغادرة منزلهم، وأثناء توجه المواطنة والصحفيين سيرا على الأقدام نحو المنزل صعدت باتجاههم سيارة تحمل لوحات تسجيل إسرائيلية.

وأظهرت المشاهد التي بثتها الشبكة 4 ملثمين على الأقل يخرجون من السيارة ويهاجمون المواطنة الفلسطينية والصحفيين بالعصي والحجارة، قبل أن يعودوا إلى المركبة ويغادروا المكان.

وقال مراسل الشبكة الأمريكية إن المهاجمين ضربوه مرتين على ذراعه، كما حطموا الزجاج الأمامي للسيارة واعتدوا على بقية أفراد الفريق، وأضاف أن الهجوم على عايدة استمر حتى فقدت وعيها.

وأظهر التسجيل أحد المهاجمين يلوح بعصا ويضرب المصور، قبل أن تسقط الكاميرا على الأرض.

وقالت المنتجة لواحظ إنها شاهدت سلاحا ناريا مع المهاجمين، لكنهم لم يستخدموه خلال الاعتداء، أما المصور خلدون فقال إن الفريق لم يتوقع التعرض للهجوم، لأنه كان موجودا وسط منطقة فلسطينية وقريبا من منازل سكان البلدة.

 نقل عايدة إلى المستشفى

نقلت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني عايدة لتلقي العلاج، وقال بيان مشترك للجيش الإسرائيلي وشرطة الحدود نقلته "إن بي سي" إن إصاباتها لم تكن تهدد حياتها. وقال زوجها محمود طوباسي إن حالتها تحسنت، لكنها ظلت في المستشفى مساء أول أمس.

إعلان

وأفادت تقارير لاحقة بأنها خرجت من المستشفى وتواصل التعافي، بينما بقي منزل العائلة تحت سيطرة المستوطنين. وتلقى برادلي العلاج في عيادة قريبة، كما عولج بقية أفراد الفريق من الإصابات التي تعرضوا لها.

ولم يكن الاعتداء على عايدة وفريق "إن بي سي" الحادث الوحيد في المنطقة ذلك اليوم، فقد شهدت بلدة قصرة المجاورة هجوما آخر نفذه عشرات المستوطنين الملثمين على منزل فلسطيني، وفق شهود تحدثوا إلى وكالة رويترز.

وقال الشهود إن 7 فلسطينيين حوصروا داخل المنزل أكثر من ساعة، بينما ألقى المستوطنون الحجارة عليه، وأفاد أحد المحاصرين بأن القوات الإسرائيلية أطلقت الغاز المسيل للدموع داخل المنزل واحتجزت الفلسطينيين، في حين سمحت للمستوطنين بالمغادرة.

وقال صاحب المنزل لؤي بيروتي إن القوات الإسرائيلية قيدت الموجودين وعصبت أعينهم واعتدت عليهم قبل الإفراج عنهم. ولم يرد جيش الاحتلال على هذه الاتهامات، لكنه قال إن قواته وصلت المكان للفصل بين الأطراف وحماية سكان المنزل.

وأفادت "غارديان" أيضا بأن عمالا فلسطينيين تعرضوا للرش بغاز الفلفل على أيدي مستوطنين ملثمين بالمنطقة نفسها، وكانت قصرة قد شهدت، قبل ذلك بأسابيع، حصار مستوطنين عددا من المنازل الفلسطينية ومنع وصول الإمدادات إليها، مما أثار انتقادات دولية. ويقول سكان المنطقة إن المستوطنين يواصلون التحرك في التلال المحيطة رغم انتشار قوات إسرائيلية هناك.

ارتفاع اعتداءات المستوطنين

يأتي الهجوم وسط ارتفاع ملحوظ في اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين بالضفة المحتلة، وتقول منظمات حقوقية إن إقامة مواقع استيطانية جديدة على أطراف القرى، بالإضافة إلى الاعتداءات المتكررة، تدفع عائلات فلسطينية إلى الرحيل وتسمح بالسيطرة على مزيد من أراضيها. وقالت لجنة تحقيق أممية، في تقرير صدر في يونيو/حزيران، إن السلطات الإسرائيلية تشارك بصورة مباشرة في اعتداءات للمستوطنين أدت إلى قتل فلسطينيين وإصابتهم وتهجيرهم.

ووفقا للأمم المتحدة، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون 76 فلسطينيا في الضفة منذ بداية عام 2026 وحتى 10 أغسطس/آب، بينهم 18 طفلا، ولا تعني هذه الأرقام أن جميع الفلسطينيين الـ76 قتلوا في اعتداءات للمستوطنين، إذ تشمل أيضا من قتلهم جيش الاحتلال.

المصدر: الجزيرة + الصحافة الأجنبية

إعلان