إحياء "سادة الكون" بخط ألعاب جديد قبل العرض السينمائي

كشفت شركة "ماتيل" عن خط جديد من مجسّمات الحركة المستوحاة من فيلم "سادة الكون" (Masters of the Universe)، وذلك خلال مشاركتها في "معرض نورنبرغ الدولي للألعاب" (Nuremberg International Toy Fair) في ألمانيا، في 26 يناير/كانون الثاني 2026.
ويأتي إطلاق خط الألعاب بالتوازي مع الإقبال الذي قوبل به الإعلان التشويقي الأول للفيلم، والذي نشر الأسبوع الماضي وحقق أكثر من 30 مليون مشاهدة على منصة يوتيوب، وفق بيانات الشركة.
اقرأ أيضا
list of 2 itemsوتضم التشكيلة الجديدة مجسّمات لشخصيات أيقونية من عالم "سادة الكون"، من بينها "هي-مان"، و"سكيليتور"، و"باتل كات"، و"تيلا"، و"مان-آت-آرمز"، و"إيفل-لين"، في إعادة تقديم حديثة لسلسلة لعبت دورا محوريا في سوق الألعاب العالمية منذ ثمانينيات القرن الماضي.
وقال روبرتو ستانيكي، كبير مسؤولي العلامة التجارية العالمية في ماتيل لوكالة رويترز إن إعادة إطلاق العلامة جاءت بعد انتظار طويل لاختيار "التوقيت المناسب" الذي يضمن احترام إرث السلسلة الأصلية.
وأضاف: "عندما تمتلك علامة تجارية تاريخا قويا، يصبح من الضروري الانتباه إلى العناصر التي صنعت نجاحها في البداية، وتكريم الشخصيات والأفكار الأصلية، مع تحديثها بما يناسب العصر الحالي، من دون التفريط في جوهرها".
وأوضح ستانيكي أن النسخ الجديدة من الشخصيات صممت بحيث تكون مألوفة لجيل نشأ على ألعاب "سادة الكون"، وقادرة في الوقت نفسه على جذب جمهور جديد، مشيرا إلى أن الخط الجديد يترجم تفاصيل شخصيات الفيلم السينمائي إلى مجسمات لعب عالية الدقة.

وأكد المسؤول التنفيذي أن العلامات التجارية القائمة على الترفيه باتت عنصرا أساسيا في سوق الألعاب المعاصر، موضحا أن "القصص التي تروى عبر هذه العلامات هي ما يدفع الجمهور إلى التفاعل معها، ثم توسيع هذا التفاعل ليشمل الألعاب والمنتجات الاستهلاكية والملابس وغيرها".
ومن المقرر أن تطرح مجسّمات "سادة الكون" الجديدة في الأسواق العالمية ابتداء في أبريل/نيسان 2026، أي قبل نحو شهرين من عرض الفيلم في دور السينما.
ويقوم ببطولة النسخة السينمائية الجديدة الممثل نيكولاس غاليتزين في دور "هي-مان"، في عمل من إنتاج ستوديوهات "أمازون إم جي إم".
"كيف عاد "سادة الكون" إلى الشاشة الكبيرة؟
وتشكل عودة فيلم "سادة الكون" أحدث محاولة لإعادة إحياء واحدة من أكثر السلاسل رسوخا في الذاكرة الشعبية العالمية، بعد أكثر من أربعة عقود على انطلاقتها الأولى كلعبة أطفال تحولت تدريجيا إلى علامة ثقافية عابرة للأجيال.
فقد بدأت السلسلة عام 1982 حين أطلقت شركة ماتيل خط ألعاب يحمل الاسم نفسه، وحقق نجاحا لافتا في سوق الألعاب العالمية، ما مهد الطريق لتحويله سريعا إلى مسلسل رسوم متحركة بعنوان هي-مان وسادة الكون، أصبح من أشهر إنتاجات الثمانينيات التلفزيونية.
في عام 1987، انتقلت السلسلة للمرة الأولى إلى السينما عبر فيلم حمل الاسم نفسه، من بطولة دولف لوندغرين في دور هي-مان، وفرانك لانجيلا في دور الشرير سكيليتور.
ورغم أن الفيلم لم يحقق نجاحا تجاريا كبيرا عند صدوره، فإنه اكتسب لاحقا مكانة خاصة باعتباره يعكس مرحلة كاملة من ثقافة الثمانينيات، وأسهم في ترسيخ الشخصيات في الوعي الجماهيري، حتى خارج جمهور الأطفال.
وتأتي النسخة الجديدة من "سادة الكون"، المقرر عرضها في يونيو/حزيران 2026، كإعادة إطلاق كاملة للسلسلة، في محاولة لتجاوز إخفاقات النسخة السينمائية الأولى، والاستفادة من التحولات الكبيرة التي شهدتها صناعة الأفلام القائمة على العلامات التجارية.
وتدور قصة الفيلم حول الأمير آدم، الذي يبعد في طفولته عن كوكبه الأصلي "إيتيرنيا" حماية له من صراع دموي، قبل أن يعود بعد سنوات إلى موطنه حاملا "سيف القوة"، في مواجهة مباشرة مع قوى الشر التي يقودها سكيليتور.
الفيلم الجديد من إنتاج "أمازون إم جي إم ستوديوز"، وبطولة الممثل البريطاني نيكولاس غاليتزين في دور هي-مان، إلى جانب طاقم تمثيلي يضم أسماء بارزة مثل إدريس إلبا، وكاميلا مينديس، وأليسون بري، في محاولة واضحة للجمع بين جاذبية النجوم المعاصرين والحنين الذي تحمله السلسلة لدى جمهور نشأ على ألعابها ورسومها المتحركة.
ويعكس هذا الاختيار توجها إنتاجيا يراهن على توسيع قاعدة الجمهور، بدل الاكتفاء باستهداف محبي النسخة الأصلية.
ولا ينفصل الفيلم عن سياقه التجاري والثقافي الأوسع، إذ يأتي إطلاقه متزامنا مع إعادة طرح خط ألعاب جديد من "سادة الكون" كشفت عنه ماتيل في معرض نورنبرغ الدولي للألعاب، في خطوة تعكس استراتيجية متكاملة تربط بين السينما والمنتجات الاستهلاكية.
ويعيد هذا الترابط إلى الأذهان الطريقة التي نشأت بها السلسلة أصلا، حين كانت اللعبة نقطة الانطلاق، قبل أن تتحول إلى عالم سردي متكامل.