فيلم الحرب على غزة "صوت هند رجب" يحصد الجائزة الثانية في مهرجان البندقية السينمائي

من اليسار: المنتجان التنفيذيان "خواكين فينيكس" و"روني مارا"، والمخرجة كوثر بن هنية، والممثل معتز مليس، والممثلة كلارا خوري يحملون صورة الطفلة هند رجب في البندقية (صور غيتي)

فاز الفيلم الدرامي-الوثائقي "صوت هند رجب" للمخرجة التونسية كوثر بن هنية بجائزة الأسد الفضي – جائزة لجنة التحكيم الكبرى، وهي ثاني أرفع تكريم في مهرجان البندقية السينمائي الدولي، يوم السبت 6 سبتمبر/ أيلول 2025.

يتناول الفيلم أحداث 29 يناير/ كانون الثاني 2024، حين كانت الطفلة هند رجب (5 سنوات) الناجية الوحيدة في سيارة استهدفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، وكانت تحاول الفرار مع عائلتها من جحيم العدوان على غزة.

خلال الهجوم، أجرت هند مكالمة يائسة مع متطوعي الهلال الأحمر الفلسطيني، تستغيث لإنقاذها، وقد حاول المسعفون البقاء على تواصل معها وإرسال سيارة إسعاف، لكن الرصاص أصاب المركبة والطفلة قبل وصول النجدة.

وبعد تسلم الجائزة، ألقت المخرجة كوثر بن هنية كلمة، أهدت فيها التكريم إلى الهلال الأحمر الفلسطيني، وأشادت بالأبطال الذين يعملون في فرق الإنقاذ تحت القصف والخطر.

كوثر بن هنية مخرجة فيلم "صوت هند رجب"، تقف على المنصة بعد تسلم جائزة الأسد الفضي، وهي ثاني أرفع جائزة في مهرجان البندقية السينمائي.

وقالت في كلمتها: كان صوت هند صرخة استغاثة سمعها العالم بأسره، لكن لم يُجِب أحد. سيظل صوتها يتردد حتى يتحقق الحساب والعدالة. السينما لا تستطيع أن تعيدها إلى الحياة، ولا أن تمحو الجريمة التي ارتُكبت بحقها، لكنها قادرة على حفظ صوتها.

ثم قالت إن هذه ليست فقط قصة هند، بل هي أيضا قصة "النظام الإسرائيلي المجرم الذي يتصرف بلا رادع".

وإن الحكاية ليست ماضيا يروى فحسب، بل هي أيضا قصة استعجال راهنة، فما زالت أسرة هند -مثل آلاف العائلات في غزة- تعيش تحت الخطر والجوع والخوف، في ظل قصف يومي متواصل، داعيةً قادة العالم إلى التحرك.

ثم ختمت بالقول: فلترقد هند بسلام، ولتسهر أعين قاتليها فلا تنام، ولتحرر فلسطين.

عمود الفيلم الفقري المفجع هو التسجيلات الصوتية الحقيقية من 29 يناير/ كانون الثاني 2024، بين الطفلة هند رجب (5 سنوات) وموظفي مركز الطوارئ التابع للهلال الأحمر الفلسطيني في رام الله، وهم يحاولون بيأس إنقاذها، بعد أن أطلق جنود الاحتلال النار على سيارة عائلتها في محطة وقود، تاركين إياها محاصرة بين جثث عمتها وعمها وأربعة من أبناء عمومتها.

وكان عرض الفيلم الأول قد حظي باستقبال استثنائي من الجمهور، وتوج بتصفيق حار استمر أكثر من 24 دقيقة.

إعلان

أما جائزة الأسد الذهبي لأفضل فيلم، فقد ذهبت إلى المخرج "جيم جارموش" عن فيلمه "أب وأم وأخت وأخ" (Father Mother Sister Brother)، ونال المخرج "بيني سافدي" جائزة الأسد الفضي عن فئة أفضل مخرج لفيلمه "آلة التحطيم" (The Smashing Machine).

المصدر: الجزيرة الوثائقية

إعلان