مصائر أبطال الوثائقيات.. واقع درامي بعد انحسار الأضواء

تطفأ أنوار قاعة العرض، وتظهر كلمة النهاية، وتظهر أسماء أبطال العمل، فينتهي دور المخرج، ويواجه كل بطل قدره، وبينما يغادر المُشاهد عالم الفيلم الوثائقي، متأملا قصة مؤثرة عن شخصية حقيقية وجدت طريقها، أو نالت خلاصها، فإن قليلين يدركون أن الواقع أكثر تعقيدا من كل نهاية سينمائية.
تستطيع الكاميرا أن توثّق وتفضح وتظهر، لكن لا يمكن أن ترافق كل بطل دائما، ويبقى السؤال عن ما يحدث لهؤلاء الأبطال الذين لا يستطيعون أن يواجهوا الناس، بقولهم إنه كان مجرد تمثيل.

وجدت نسبة كبيرة من تلك الأفلام طريقها إلى عالم الأضواء، فتجاوزت المصادرات والمنع والرقابة بكل أنواعها، واستطاعت أن تغير مصائر البعض، وتكشف حقائق مذهلة عن آخرين، وتعيد الحقوق إلى أصحابها حتى بعد فوات الأوان.
وبين "فيفيان ماير" مربية الأطفال، والمصورة الهاوية، التي أصبحت أيقونة للتصوير الفوتوغرافي في العالم بعد موتها، و"سيكسو رودريغيز" الذي وجده محبوه يحمل الطوب والأسمنت عامل بناء، غاب عن شهرته ونجاحه ونسي أحلامه.. يقف الفيلم الوثائقي شاهدا وفاعلا وجنديا مخلصا للحقيقة، التي تسبب مرارتها الألم والشفاء أيضا.
"البحث عن فيفيان ماير".. حياة جديدة لمصورة مغمورة
"البحث عن فيفيان ماير"2013 (Finding Vivian Maier) فيلم وثائقي عن حياة "فيفيان ماير"، مربية الأطفال التي كانت مصورة شوارع موهوبة. تبدأ القصة حين يشتري المخرج "جون مالوف" صندوقا من الصور السلبية في مزاد عام 2007، أثناء بحثه عن مشروع تاريخي في شيكاغو، فيجد في الصندوق صورا مذهلة بالأبيض والأسود، تجسّد الحياة الحضرية اليومية في أمريكا من الخمسينيات إلى التسعينيات.
وبدافع الفضول تجاه المصورة المجهولة، يبدأ البحث عن ماضيها، فيكتشف أنها عملت عقودا مربية أطفال لدى عائلات شتى، وفي الوقت نفسه كانت تصوّر الناس والمشاهد في الأماكن العامة بشغف.

تركت "فيفيان" أكثر من 100 ألف صورة سلبية "نيغاتيف"، ومئات من بكرات الأفلام الفوتوغرافية، والتسجيلات الصوتية، ومقاطع الفيديو المنزلية، لكنها لم تعرض أعمالها علنا أو تسعَ لنيل التقدير.
هذا الفيلم الوثائقي عبارة عن تحقيق أجراه "مالوف" في حياتها، بحوارات مع الأطفال الذين رعتهم، وأرباب عملها، وخبراء التصوير. ويكشف صورة متميزة للغاية، لكنها لم تدرك هذا التميز في حياتها، وقد رسّخ الفيلم مكانتها، بصفتها واحدة من أعظم مصوري الشوارع في القرن العشرين.
قام "مالوف" بعمل تحقيق استقصائي، ومزج بين المواد المحفوظة والمقابلات الشخصية وصور "فيفيان" اللافتة، ليكشف تدريجيا شخصيتها المعقدة.
بعث من المرقد لغزو العالم
بعد عرض الوثائقي، حظيت صورها بشهرة عالمية سريعة، فافتتحت لها معارض في جميع أنحاء الولايات المتحدة وأوروبا، وسرعان ما لاقت إشادة واسعة إلى جانب أساطير تصوير الشوارع. وبحلول عام 2014، دفعها ترشيح الفيلم لجائزة الأوسكار إلى دائرة الضوء في الأوساط الثقافية، مما أدى إلى معارض فنية رفيعة المستوى، وتغطية إعلامية كبيرة.
وقد بيعت كتب أعمالها في جميع أنحاء العالم منذ عام 2015، ونشبت نزاعات قانونية بين "جون مالوف" الذي اشترى جزءا كبيرا من تراثها، وبين ورثتها المحتملين في فرنسا، وشهدت هذه المدة أيضا ارتفاعا حادا في أسعار المزادات والمعارض العالمية المتنقلة.
وبين عامي 2016-2019، دخلت أعمالها مجال الدراسة الأكاديمية، وعرضت صور حديثة التجهيز أول مرة، ومن عامي 2020-2021، أدت قيود الجائحة إلى نقل معارضها إلى الإنترنت، فزاد انتشارها الرقمي، وبحلول عامي 2022-2025، أصبحت شخصية رئيسية في مجال تصوير الشوارع في القرن العشرين.
بين التوثيق والتسليم: اعترافات قاتل
ولدت سلسلة الأفلام الوثائقية "النحس.. حياة روبرت دورست وموته" (The Jinx: The Life and Deaths of Robert Durst) من أعمال سابقة للمخرج "أندرو غاريكي". وكان قد أخرج الفيلم الروائي "كل الأشياء الجيدة" (All Good Things) عام 2010، وهو مستوحى من حياة وريث العقارات "روبرت دورست"، الذي اختفت زوجته عام 1982، وثارت الشبهات حوله في جريمتي قتل أخريين.
ويبدو أن نجاح الفيلم الروائي أثار شهية "دورست" لأعمال أخرى يصبح بطلا لها، وبعد مشاهدة الفيلم، اتصل "دورست" بالمخرج وعرض عليه المشاركة في لقاء تلفزيوني مطول. فوجد "غاريكي" نفسه أمام فرصة حقيقية، لا سيما والمليونير الغامض ما زال ملء السمع والبصر، لكونه مشتبها به في 3 جرائم قتل.

اجتمع "غاريكي" وفريقه مع "دورست" مرات خلال 4 أعوام، وجمعوا سجلات الشرطة ومحاضر المحاكم، وأجروا تحقيقات بالتوازي مع الشرطة والقضاء، ومن ثم استخدم "غاريكي" مزيجا من الحوارات الحقيقية، واللقطات المحفوظة، وإعادة تمثيل الأحداث بأسلوب أنيق لبناء القصة.
ظهر أحداث الأجزاء الستة من السلسلة الوثائقية قصةً بوليسية بطيئة الإيقاع، ويقدّم الفيلم نشأة "دورست" المتميزة، ولغز اختفاء زوجته "كاثي" 1982، ثم ينتقل إلى جريمة قتل صديقته "سوزان بيرمان" عام 2000، ثم قتل جاره "موريس بلاك" وتقطيع أوصاله في تكساس عام 2001. وقد اعترف بتقطيع جثته، لكنه أصر على أن ذلك كان دفاعا عن النفس، وقد بُرّئ.
"قتلتهم جميعا بلا ريب"
يضغط صانعو الفيلم على "دورست" في حلقات لاحقة، ويقدّمون له ما يرونه دليلا أساسيا، وكان عبارة عن عينة من خط يد صديقه المقتول، تطابق رسالة مجهولة المصدر، أُرسلت إلى الشرطة بشأن جثة "سوزان بيرمان".
بعد انتهاء الحوار، انسحب "دورست" إلى الحمام، وهو لا يزال يحمل مسجلا، وتمتم مع نفسه: "ماذا فعلت بحق الجحيم؟ قتلتهم جميعا بلا ريب"، فأصبح هذا الاعتراف المفاجئ -الذي اكتشف مصادفة أثناء المونتاج- ذروة الفيلم الوثائقي.
عندما بدأ عرض السلسلة أوائل عام 2015، أرجأ صانعو الفيلم اعتراف الحمام حتى الحلقة الأخيرة، وفي اليوم السابق لعرضها في مارس/ آذار 2015، اعتُقل "دورست" في نيو أورلينز بتهمة القتل من الدرجة الأولى لقتله "سوزان بيرمان".
وفي عام 2021، أدين بقتلها وحكم عليه بالسجن المؤبد، من دون إمكانية الإفراج المشروط. كما وجهت إليه في نيويورك تهمة قتل زوجته "كاثي"، وأُسقطت هذه التهم بعد وفاته في السجن في يناير/ كانون الثاني 2022، وقد بلغ 78 عاما.
لم تُعِد السلسلة الوثائقية الاهتمام العام بحياة "دورست" فحسب، بل أدت أيضا دورا مباشرا في إعادة إشعال فتيل الإجراءات الجنائية ضده، مما أثار جدلا حول أخلاقيات صناعة الأفلام الوثائقية، في ظل إمكانية تأثير هذه المادة على القضايا القانونية الجارية.
كباتن الزعتري.. من المخيم إلى الملاعب
"كباتن الزعتري" (2021) فيلم وثائقي أردني من إخراج علي العربي، يحكي قصة شابين سوريين هما محمود وفوزي، يعيشان في مخيم الزعتري للاجئين في الأردن، ويحلمان بأن يصبحا لاعبي كرة قدم محترفين.
بدأ العربي مشروع الفيلم عام 2013، حين زار مخيم الزعتري لتصوير تقارير إخبارية، فلقي الشابين ولاحظ شغفهما الشديد بكرة القدم، وإصرارهما على تحقيق حلمهما، برغم الظروف القاسية في المخيم.
قرر العربي أن يترك العمل الإخباري، ويتفرغ لمتابعة قصتهما على مدى 7 سنوات، موثقا تفاصيل حياتهما اليومية، وتدريباتهما، ومحاولاتهما إيجاد فرصة لعب خارج المخيم، ومشاعر الإحباط والأمل التي ترافق رحلتهما.

عُرض "كباتن الزعتري" أول مرة عالميا في مهرجان "صاندانس" السينمائي 2021، وكان أول فيلم أردني يشارك في المسابقة الرسمية فيه. ثم شارك في أكثر من 80 مهرجانا دوليا، وحصد عدة جوائز، وأثار موجة اهتمام إعلامي وإنساني بقضايا اللاجئين السوريين، لا سيما الشباب الذين يعيشون في المخيمات، كما ساعد في تقديم صورة مختلفة عن اللاجئين، تركز على أحلامهم وطموحاتهم بدلا من مآسيهم.
ذوبان في أحلام اللاجئين
اعتمد الفيلم على سرد شخصي ومكثف، فتابع حياة محمود وفوزي على مدار 7 سنين، فأعطى المشاهدين شعورا بمشاركة البطلين في حياتهما اليومية، وأتاح لهم مشاهدة الصعوبات الصغيرة والكبيرة التي يواجهانها، وكذلك لحظات الفرح والانتصار بشكل طبيعي وواقعي.
واستخدم المخرج تصويرا حيويا ومرنا، غالبا بالكاميرا المحمولة، فأضاف إحساسا بالحميمية والمباشرة، وكأنه يسمح للمشاهد بأن يكون شاهدا على الأحداث لا متفرجا فحسب، وقد جعل هذا الأسلوب القصة أقرب للواقع، وحافظ على طابعها الإنساني، بعيدا عن أي استعراض أو تحريك عاطفي مبالغ فيه.
لقد ركز على الأمل والطموح، بدل التركيز فقط على المعاناة أو المأساة، فأصبح مختلفا عن كثير من أفلام اللاجئين الوثائقية، وقد جذب هذا التوجه اهتمام لجان التحكيم الدولية، لأنه قدم منظورا جديدا، يعكس القوة والإصرار البشري في ظروف صعبة.
واصل بطلا فيلم "كباتن الزعتري" محمود وفوزي متابعة شغفهما بكرة القدم بعد انتهاء تصوير الفيلم، فانضم محمود إلى بعض الأندية الأردنية الهواة، وشارك في بطولات محلية، لكنه لم يبلغ بعد الاحتراف الدولي، واستمر في التدريب وحلم الانضمام لأندية أكبر في الخارج، لكن قيود اللاجئين وصعوبات السفر شكلت عائقا كبيرا أمامه.
أما فوزي فقد اتجه إلى اللعب في الأندية المحلية، لكنه اضطر في بعض الأوقات إلى التركيز على العمل والدراسة لتأمين مستقبله، مما أعاق تقدمه الاحترافي.
"الميدان".. يوميات ثورة الشعب المصري
فيلم "الميدان" (2013) للمخرجة جيهان نجيم هو توثيق مباشر للثورة المصرية عام 2011، ويتابع حياة عدد من النشطاء والمواطنين العاديين، الذين اعتصموا في ميدان التحرير بالقاهرة، فيرصد آمالهم ومعاناتهم والأحداث السياسية الفوضوية على مدى 3 سنوات.
بدأت جيهان نجيم وفريقها التصوير في ديسمبر/ كانون الأول 2010، قبل اندلاع الثورة، وكانت تخطط لتقديم أجواء الاحتجاجات تقديما واقعيا، بدلا من سرد الأحداث قصصيا، لذلك اضطر فريق الفيلم إلى التعامل مع الاحتجاجات الخطيرة، والمواجهات مع الشرطة والجيش، وعدم الاستقرار في مدينة تشهد اضطرابات.
أمضت جيهان وفريقها سنوات في تصوير لقطات خام وحوارات وتطورات لحظية، مما سمح للفيلم بتوثيق نشوة الانتصارات المبكرة وخيبات الأمل اللاحقة مع تحول السلطة السياسية.

تركز القصة على نشطاء رئيسيين، منهم أحمد حسن، ومجدي عاشور، وخالد عبد الله، وآخرون، فيصور الفيلم تنظيمهم للاحتجاجات، ومواجهاتهم مع النظام، ونقاشاتهم حول الأساليب والأهداف.
كما يغطي الانتخابات الرئاسية عام 2012، بالتركيز على آمال المتظاهرين ومخاوفهم وصراعاتهم الداخلية، ويرسم صورة حية للثورة من الداخل، مستعرضا لحظات النصر والهزيمة.
جوائز دولية وأثمان باهظة
فاز فيلم "الميدان" بثلاث جوائز "إيمي"، ورشّح لجائزة الأوسكار عن فئة أفضل فيلم وثائقي، ولفت انتباها دوليا إلى نضالات النشطاء المصريين وتعقيدات الحركات الثورية، فأثار حملة إعلامية كبيرة حول الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والحقوق المدنية. كما سلط الضوء على قصص من خاطروا بحياتهم في ميدان التحرير.
عكست مصائر نشطائه الرئيسيين استمرار النضالات في مصر، وتكاليف الثورة الباهظة، فقد واصل أحمد حسن نشاطه، لكنه كثيرا ما اعتقلته السلطات المصرية وضيقت عليه، لذا رحل واستمر في مناصرته من الخارج، وشارك في حملات حقوق الإنسان التي تسلّط الضوء على قمع النشطاء في وطنهم.
ولقي مجدي عاشور اعتقالات وقيودا على تحركاته، وتحول نشاطه أكثر نحو العمل القانوني والحقوقي، محاولا توثيق الانتهاكات ضد زملائه النشطاء. أما خالد عبد الله، الذي قدّم منظورا داخليا في الفيلم، فقد ظلّ ناشطا دوليا، وأسهم في لفت الانتباه العالمي إلى وضع حقوق الإنسان في مصر بمحاضراته العامة، ومقابلاته الإعلامية، وعمله الدعائي.
"البحث عن شوغر مان".. مطرب لا يعلم أنه مشهور
يروي الفيلم الوثائقي "البحث عن شوغر مان" (Searching for Sugar Man)، للمخرج مالك بن جلول (2012)، قصة "سيكسو رودريغيز" المذهلة، وهو موسيقي يقيم في ديترويت، وعن خابت ألبوماته تجاريا في الولايات المتحدة، لكنها أصبحت شعارات للمقاومة في جنوب أفريقيا إبان حقبة الفصل العنصري.
يروي الفيلم جهود معجبَين من جنوب أفريقيا، هما "ستيفن سيغرمان" و"كريغ بارثولوميو"، للكشف عن مصير "رودريغيز"، الذي شاع أنه توفي وفاة مأساوية. ويؤدي بحثهما إلى كشف مذهل، بأن "رودريغيز" كان حيا، ويعيش حياة متواضعة في ديترويت، غير مدرك لشهرته في الخارج.

أعاد الفيلم الوثائقي مسيرة "رودريغيز" الموسيقية، ولفت انتباه العالم إلى كلمات أغانيه المؤثرة والأثر الثقافي لأعماله. وقد حاز فيلم "البحث عن شوغر مان" على جائزة الأوسكار لأفضل فيلم وثائقي عام 2013، من بين جوائز أخرى.
كلمات أثمرت نضالا وإلهاما
وُلد "سيكسو رودريغيز" في ديترويت عام 1942، وكان مغنيا وكاتب أغنيات موهوبا، لكن مسيرته الموسيقية في الولايات المتحدة لم تحظَ في البداية بأي اهتمام يذكر، فقد سجّل ألبومين أوائل السبعينيات، لكنهما لم يحققا نجاحا تجاريا في الولايات المتحدة، وهما:
- "الحقيقة الباردة" (Cold Fact) عام 1970.
- "القادم من الواقع" (Coming from Reality) عام 1971.
ومع ذلك فقد وجدت موسيقاه جمهورا في جنوب أفريقيا، حيث تبنت حركة مناهضة الفصل العنصري كلماته أناشيد للمقاومة والوعي الاجتماعي، وقد تناولت الفقر وعدم المساواة والأمل، فلقيت صدى عميقا لدى الشباب في جنوب أفريقيا.
ولكن بسبب محدودية التوزيع والبيئة الإعلامية القمعية في ظل نظام الفصل العنصري، لم يتلقَّ "رودريغيز" أي حقوق ملكية أو رسائل من المعجبين، حتى أشيع أنه توفي.
وفي أوائل التسعينيات، ازداد الفضول حول "شوغر مان"، وهو الاسم المدون على غلافي الشريطين اليتيمين اللذين أصدرهما، فانطلق "سيغرمان" و"بارثولوميو"، في رحلة بحث لاكتشاف الحقيقة، ورصدا تاريخه من شركات التسجيلات القديمة والحوارات والمعارف في ديترويت. وبعد بحث مضنٍ وجداه، غافلا تماما عن شهرته في الخارج.
قام "رودريغيز" بجولات عالمية بعد عرض الفيلم، وقدّم عروضا في جنوب أفريقيا ودول أخرى، وأعيد إصدار ألبوماته. وفي عام 2013، حصل على درجة الدكتوراه الفخرية في الآداب الإنسانية من جامعة "واين ستيت" في ديترويت، وواصل عروضه حتى عام 2018، وظلّ ناشطا في قضايا اجتماعية شتى، حتى توفي عام 2023 وهو ابن 81 عاما.
امتد تأثير الفيلم الوثائقي إلى ما هو أبعد من صناعة الأفلام، فأثرى مناقشات حول قوة الموسيقى في الحركات السياسية، وأهمية الحفاظ على التاريخ الثقافي.