أيوب طارش يغني لوحدة اليمن ويثير جدلا حادا


نقد وتجريح
ورأى أستاذ النقد الأدبي الحديث والمعاصر بجامعة صنعاء قائد غيلان العلوي أن أغنية الفنان أيوب طارش الأخيرة "جاءت عبارة عن نشيد ساذج فكرة ولحنا وغناء لا تصلح حتى نشيدا مدرسيا"، وقال إن كلماتها ومعانيها "فاقدة للشعرية" و"لحنها رتيب".
وقال غيلان إن "المشكلة ليست في السن والمرحلة العمرية للرجل، بل في معرفته وثقافته المحدودة التي لا تسعفه في اختيار الأجود، ولا ترشده إلى متى يغني ومتى يتوقف".
وهنا ثارت ردود أفعال محبي أيوب طارش وفنه وطربه وانهالوا على الناقد الأدبي بردود أفعالهم الغاضبة والحادة على صفحته، بينما كتب المئات في مواقع التواصل ردودا عليه، واعتبروا أنه مس رمزا يمنيا كبيرا، وأن ما كتبه ليس نقدا فنيا، لكنه تجريح وإساءة لأحد عمالقة الفن والغناء في اليمن.
فنان الشعب والوطن
وقال الشاعر والروائي اليمني علي المقري -في حديث للجزيرة نت- إنه "لا مشكلة في تناول أعمال فنّان أو كاتب مهما بلغت شهرته ونجوميته، فهذا حق لكل صاحب رأي أو حتى ذوق. وبالإمكان للشخص الناقد أو المستمع أن يقول رأيه بطريقة موضوعية يمتلك فيها أدوات النقد الفني".
وأضاف المقري أن "المشكلة في تناول أعمال أي فنان باستخدام عبارات التجريح في شخصه ومسيرته الفنية، وهذ التجريح الذي يستهدف النيل من مكانته الفنية لدى محبيه لا ينطلق من معايير فنية أو ذوقية، وإنما من أهواء شخصية انفعالية، ولهذا يثير الكثير من اللغط، ويصير الرد على هذا التجريح بالكثير من الشتائم".
وأشار المقري إلى أن "الفنانين والأدباء المتميزين يلقون التقدير والاحترام في كل مكان في العالم، حتى في أثناء تناولهم أعمالهم، لكن يبدو أن الحرب في اليمن ألقت ظلالها على كل الحياة الاجتماعية والثقافية، وأصبحت المهاترات تعلو في الواقع".
وكانت الجزيرة نت حاولت أخذ رأي الفنان الكبير أيوب طارش، لكنه اعتذر عن إجراء أي أحاديث صحفية أو إذاعية أو تلفزيونية، من دون إبداء الأسباب.
ويطلق في اليمن على أيوب طارش "فنان الشعب والوطن" وهو من مواليد عام 1942م بمحافظة تعز اليمنية، وهو مغني النشيد الوطني اليمني وملحنه، والذي أقر لدولة الوحدة عام 1990م.

زرياب اليمن
ويرى الباحث اليمني توفيق السامعي أن "أيوب طارش هو زرياب اليمن وموسيقاها وألحانها المرهفة، يعيش مع اللحن والموسيقى بإحساسه المرهف، وصوته العذب الندي، ومقاماته الساحرة".
وشدد السامعي على أن التحامل على أيوب طارش له دوافع أخرى غير الجانب الفني، وهي أن "مصالح الانفصاليين في الجنوب كما هي مصالح الإماميين الحوثيين في الشمال تتحامل على الحالة الإبداعية التي أنتجها أيوب في مواجهة كلا المشروعين".