جيري ساينفيلد يزور تل أبيب للتضامن مع عائلات الأسرى الإسرائيليين

جيري-ساينفيلد-يثير-غضب-جمهوره-وزملاءه-(مواقع-التواصل-الاجتماعي)
الممثل الكوميدي الأميركي جيري ساينفيلد من أب يهودي مجري وأم يهودية سورية (مواقع التواصل)

تصدرت زيارة الممثل الأميركي جيري ساينفيلد إلى إسرائيل محركات البحث خلال الساعات القليلة الماضية، وقوبلت ببعض الاستهجان من رواد منصات التواصل الاجتماعي سيما المتضامنين مع غزة.

فبعد أكثر من شهرين من بداية الحرب الإسرائيلية على غزة بداية من 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قرر ساينفيلد الذهاب رفقة عائلته إلى تل أبيب في رحلة تضامنية، زار خلالها عائلات الأسرى المحتجزين لدى المقاومة الفلسطينية وحرص على مواساتهم.

كما أجرى جولة في كيبوتس بئيري، وزار مقر منظمة "أخوة السلاح" التي بدأت باعتبارها جزءا من الاحتجاجات ضد الإصلاح القضائي الذي تروج له حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ومع عملية "طوفان الأقصى" قررت المنظمة تعليق كافة أنشطتها والتحوّل لأكبر منظمة إغاثة في إسرائيل.

وفي إطار الزيارة نفسها، اجتمع ساينفيلد بقادة المنظمة لإجراء حديث شمل الاطلاع على أنشطتهم خلال الحرب الأخيرة.

سأقف دائما مع إسرائيل

ولم تكن الزيارة أول رد فعل لساينفيلد منذ "طوفان الأقصى" فقد نشر في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي صورة امرأة تحمل علم إسرائيل عبر حسابه الشخصي على إنستغرام، وعلّق عليها قائلا "لقد عشت وعملت في كيبوتس عندما كان عمري 16 عاما، وأحببت وطننا اليهودي منذ ذلك الحين، قلبي ينفطر من هذه الهجمات والفظائع، سأقف دائما مع إسرائيل والشعب اليهودي".

كما شارك الممثل الأميركي -مع أكثر من 700 شخصية من العاملين بالسينما والتليفزيون في هوليود- بالتوقيع على رسالة مفتوحة لإدانة الجانب الفلسطيني، وهي الرسالة التي صدرت من قِبل مؤسسة "المجتمع الإبداعي من أجل السلام" ودعت لدعم إسرائيل وبذل كل الجهد لإعادة المحتجزين.

ومن بين من شاركوا بالتوقيع الممثلة الإسرائيلية غال غادوت، والممثلة الأميركية جيمي لي كيرتس، ومواطنتها وديبرا ميسينغ، والممثل الأميركي كريس باين، وليف شرايبر، إلى جانب الكوميدية الأميركية إيمي شومر، والمنتج والممثل مايكل دوغلاس، والمخرج أنطوان فوكوا، وكثيرون غيرهم.

وهذا ما دفع بعض المتضامنين مع فلسطين للتجمع في 9 ديسمبر/كانون الأول الجاري، والتظاهر أمام مسرح "لاندمارك" بمنطقة سيراكيوز في نيويورك، احتجاجا على عرض "ستاند أب" كوميدي يُجريه ساينفيلد، موجهين له تهمة التواطؤ والمشاركة بالإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني.

تضامن بأثر رجعي

ولا يعد هذا الدعم والتضامن الأول من نوعه في تاريخ ساينفيلد عموما، ففي العام 2015 زار ابن الـ 69 عاماً تل أبيب لأول مرة، ليقدم 4 عروض  ترفيهية.

وعام 2018، سافر إلى هناك للمرة الثانية، حيث ذهب في جولة إلى "معسكر كاليبر 3" التابع للجيش الإسرائيلي، وزار قاعدة جوية عسكرية، والتقط صورا له وعائلته رفقة بعض المتدربين العسكريين، ظهر خلالها يتدرب معهم على إطلاق النار.

وبسبب تلك الزيارة، تعرّض ساينفيلد لهجوم شديد، خاصة أن هذا المعسكر يُشجع على الاحتلال العسكري والإخضاع السياسي للفلسطينيين القاطنين في غزة والضفة الغربية باستخدام العنف، مما دفعه إلى حذف الصور المتعلقة لاحقا، لكنه لم يغير موقفه من دعم إسرائيل.

الممثل الأكثر ثراء

يُذكر أن ساينفيلد ينحدر من أب يهودي مجري وأم يهودية سورية، وهو كاتب كوميدي وممثل أميركي قام ببطولة مسلسل "ساينفيلد" الذي استمر بين 1989 و1998 على مدار 9 مواسم، حازت جميعها على شعبية جارفة أهّلت المسلسل لنيل 10 جوائز إيمي واحتلال المرتبة 39 ضمن أفضل 250 مسلسلا دراميا بالتاريخ، وفقا لموقع "آي إم دي بي" (IMDb) الفني، حتى أن جمهور الموقع نفسه منحه تقييما بلغ 8.9 نقاط.

وبالرغم من أن المسلسل انتهى قبل ربع قرن، فإن ساينفيلد مازال الممثل الكوميدي الأغنى في أميركا، إذ تبلغ ثروته وفق الإحصائيات مليار دولار ليصبح النجم الأكثر ثراء في العالم حتى وقتنا هذا.

وكان ساينفيلد فاجأ جمهوره مؤخرا خلال أحد عروضه الترفيهية، حين أعلن عن مباحثات تجري حول المسلسل، وهو ما فسره الجمهور باحتمال عودة "ساينفيلد" مرة أخرى إلى الشاشة ولم شمل نجومه.

المصدر : الجزيرة + وكالات