"عروس في الانتظار".. أمل الفلسطينيات المُرتبطات بالأسرى في سجون الاحتلال

عرضت قناة الجزيرة الوثائقية على شاشتها فيلم "عروس في الانتظار"، ابتداء من يوم السبت الموافق 12 فبراير/شباط 2022 الساعة التاسعة مساء بتوقيت مكة المكرمة، السادسة بتوقيت غرينتش.
الفيلم هو من إنتاج الجزيرة الوثائقية (48 دقيقة)، ويحكي قصة إنسانية لثلاث فتيات فلسطينيات قررن تحدي الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بموافقتهن الارتباط بأسرى ذوي أحكام عالية تتجاوز مئات السنوات في سجون الاحتلال.
يعايش الفيلم مع شخصياته الثلاث يومياتهن، ليغوص أكثر في عمق الأسباب التي دفعتهن لاتخاذ قرار جريء كهذا، وآثار هذا القرار الذي تُعتبر فيه كل واحدة منهن عروسا، لكن مع وقف التنفيذ. تحكي كل واحدة منهن عن مذكراتها، وعن اللحظة الفاصلة التي أخذت فيها قرار الارتباط ببطل محكوم عليه بالإعدام عمليا، لكن يبقى الأمل هو الكفيل بقصص الحُب الأسطورية هذه.
يروي الفيلم قصة غفران الزامل خطيبة حسن سلامة المحكوم عليه بالسجن 4782 عاما، وتقول إن فكرة الارتباط به كانت مولودة في فكرها، لكنها تعززت حين نُشرت له صورة في الصحف الفلسطينية وهو يبتسم في قاعة المحكمة ومن حوله جنود الاحتلال، وحينها طبعت في ذهنها صورة الأسير حسن سلامة وقتها وهي طالبة في جامعة النجاح الوطنية، وأصبحت حريصة على معرفة كل ما يخص حسن والحركة الأسيرة بشكل عام.
ويحكي الفيلم كذلك قصة أحلام التميمي الأسيرة المحررة المحكوم عليها سابقا بالسجن 1584 عاما، وهي خطيبة نزار التميمي، وقد مكنهما السجن من الاقتراب من بعضهما أكثر فأكثر، أما عن طريقة التواصل بينهما فكانت من خلال الرسائل وعبر الصليب الأحمر، وتقول أحلام التميمي إن قرار الارتباط أخذ قرابة خمس سنوات ليُعلنا هذه الخطوة.
وتحكي آمنة الحصري خطيبة الأسير أحمد الجيوسي المحكوم عليه بالسجن 3475 عاما عن الضغوط المجتمعية التي تتعرض لها كل أنثى فيما يخص الارتباط بالأسرى، فنظرة المجتمع تُشكل عبئا جديدا على كل خطيبة أسير، فما جدوى الارتباط بمقاوم لا يُعرف مصير حياته، ولا متى سيخرج من السجون.