قبل عرضه بساعات.. انتقادات واسعة لمسلسل "التاج" بسبب الأميرة ديانا

The Crown - المصدر: نتفلكس
من الإعلان الدعائي للجزء الخامس من مسلسل "The Crown" (نتفليكس)

تستعد منصة "نتفيلكس" (Netflix) لعرض الجزء الجديد والأخير من مسلسل "The Crown" أو "التاج"، في الدول العربية والشرق الأوسط، الذي يتناول قصة حياة الملكة إليزابيث الثانية والعائلة الملكية في بريطانيا، وما دار داخل القصر منذ توليها العرش حتى وفاتها.

ومع الاستعداد للجزء الخامس من العمل، يواجه مسلسل "The Crown" عددا من الانتقادات العالمية التي تهاجم القواعد الأساسية للعمل بالجزء الجديد والأجزاء السابقة.

وقد تعرض العمل منذ طرح إعلاناته الرسمية الأولى للانتقاد، بخاصة مع الكشف عن الجزء الذي يُركز على الفترة التي عاشتها الأميرة ديانا في القصر الملكي وما عانته مع الملكة إليزابيث، وما عدّه كثير من المهاجمين عبر المواقع الإخبارية العالمية استغلالًا لوفاة الملكة.

والمسلسل ذو الحلقات العشر شهد تغييرا لجميع أبطاله في الجزء الجديد عن الأجزاء الماضية، مع الإبقاء على إميلدا ستونتون فقط، وبحضور كل من دومينيك ويست، وجوناثان برايس، وليزلي مانفيل، وإليزابيث ديبيكي.

اشتعال القصر الملكي

ويدور الجزء الخامس من مسلسل "The Crown" حول اشتعال القصر الملكي وشعور الأمير (دومينيك ويست) بالاستياء من وضعه في القصر الملكي، خلال فترة التسعينيات من القرن الماضي، وما سمي بحرب ويلز، والمعروفة أيضًا بالانفجار الداخلي العلني لزواج أمير وأميرة ويلز آنذاك، حيث يتناول محاولة الأمير تشارلز إقناع الملكة بالتنازل عن العرش، وكانت هذه الفترة مشتعلة بالأحداث في القصر.

انتقادات

كان من الانتقادات التي وُجّهت لمسلسل التاج الأداء العاطفي للأميرة ديانا، الذي جاء ضعيفًا حسب ما وصفته شبكة "سي إن إن" (CNN) الإخبارية الأميركية، في تقرير لها عن المسلسل، من حيث الجودة والفكرة العاطفية على خلاف الأجزاء السابقة من العمل.

كما جاء من ضمن الانتقادات أن المسلسل اهتم اهتماما كبيرا بالأميرة ديانا ومشكلاتها، ومع السرد الفني للعمل نجد أن عددا من الحكايات تبدو موضع شك، طبقًا لما ذكره الموقع.

من ناحية أخرى، رأى تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" (BBC) أن المسلسل يسعى إلى التلفيق وتدليس الحقائق، وذلك من خلال تخيل المشاهد التي تأتي من أحداث حقيقية لن يمكن أن يطلع عليها أحد إلا عن طريق سلسلة تاريخية لم يكشف حتى الآن عنها بشكل رسمي، ومن ثم جاءت متخيلة دراميًّا وهو ما يُعدّ تلفيقا.

واستدلّ الموقع من خلال أحداث الحلقات الأولى في الجزء الخامس على التلفيق المتعمّد في أحداث العمل -كما وصفه التقرير- من خلال مؤامرة تنازل الملكة عن العرش، بالإضافه إلى صدمة استطلاع أجرته صحيفة "صنداي تايمز" (Sunday Times) البريطانية، أشار -على ما يبدو- إلى أن النظام الملكي كان تحت مثل هذا التهديد، وهو ما دفع الأمير تشارلز إلى التحرك ضد والدته، وأن هذا الأمر غير حقيقي.

مشاهير يهاجمون العمل

العمل لم تنتقده فقط المواقع والصحف العالمية، لكنه واجه أيضا انتقادات من شخصيات سياسية مؤثرة مثل جون ميجور وتوني بلير، رؤساء وزراء بريطانيا السابقين.

فبحسب تقرير صحيفة "الغارديان" (the guardian) البريطانية، يكمن سبب الاعتراض الرئيسي على مشهد الملك تشارلز الذي كان أمير ويلز آنذاك، وهو يقطع عطلته مع ديانا أميرة ويلز، لاستضافة اجتماع سري مع جون ميجور في عام 1991، حيث يناقشان الإطاحة بالملكة إليزابيث الثانية عن العرش.

بينما انتقدت الفنانة الإنجليزية جودي دنش العمل ومنصة نتفليكس معًا، موضحة أن نتفليكس تبدو عازمة على طمس الخطوط الفاصلة بين الدقة والإثارة الفجة، وأن هناك خطرًا في أن يرى عدد كبير من المشاهدين أحداث مسلسل "the crown" باعتبارها حقائق تاريخية.

كما قالت دنش في لقاء صحفي لها مع صحيفة "ذا تايمز" (The TIMES) البريطانية إن "جون ميجور ليس وحده مَن يخشى أن تقدم حلقات المسلسل رواية غير دقيقة ومشوهة للتاريخ".

وأضافت "كلما اقتربت الدراما من زماننا الحالي بدت أكثر حرية في طمس الخطوط الفاصلة بين الدقة التاريخية والإثارة الفجّة. ففي حين أن كثيرين سيشاهدون حلقات (التاج) باعتبارها وصفًا رائعًا للأحداث لكنه خيالي، فإنني أخشى أن عددًا كبيرًا من المشاهدين، خصوصًا في الخارج، قد يرونها نسخة صحيحة تمامًا من التاريخ".

وأنهت حديثها قائلة "لقد حان الوقت لكي تعيد (نتفليكس) النظر من أجل الأسر والأمة المكلومة (لوفاة الملكة) أخيرا، وتقدّم الدليل على الاحترام لصاحبة الجلالة التي خدمت شعبها بإخلاص طوال 70 عامًا، وحفاظًا على سمعة القناة لدى مشتركيها البريطانيين".

المصدر : الجزيرة