"ليلة القرصنة" في "ماخفي أعظم".. التآمر في أبوظبي والتنفيذ في الرياض

فتح فيلم "ليلة القرصنة" ضمن السلسلة الاستقصائية "ما خفي أعظم" والذي عُرض أمس الأحد على قناة الجزيرة ملف اختراق وكالة الأنباء القطرية "قنا" في 24 مايو من العام الماضي. وكان هذا الاختراق هو شرارة الأزمة الأعمق التي تواجه دول الخليج.
وكشف التحقيق أن خلية قرصنة وكالة الأنباء القطرية عملت من داخل وزارة سيادية في العاصمة السعودية الرياض، وأن تلك الخلية هي التي نشرت الخبر المفبرك المنسوب إلى أمير دولة قطر.
وقال المدير العام لوكالة الأنباء القطرية يوسف المالكي إنه تواصل مع وكالات الأنباء في دول الحصار لمنع نشر تلك الأخبار المفبركة لكنه لم يجد أي رد.
وأوضح التحقيق أن الإمارات أسست شركة وهمية تعمل من أذربيجان وتواصلت مع ثلاث شركات تركية مختصة في خدمات كشف الثغرات الأمنية في المواقع الإلكترونية وطلبت منها فحص الثغرات في وكالة الأنباء القطرية بدعوى سعيها لحماية هذه المواقع، ثم أنهت وجودها في أذربيجان بعد الحصول على تلك الثغرات نهاية عام 2016.
كما قامت الدول المتورطة بنشر وسوم مهاجمة لقطر على مواقع التواصل الاجتماعي إضافة إلى إنشاء أكثر من 181 حسابا جديدا على تويتر للمشاركة في نشر تلك الوسوم.
وحصل التحقيق على معلومات تفصيلية تخص أحد المخترقين ومعلومات جهازه وأوضحت تلك المعلومات أن جميع الحواسيب التي نفذت الاختراق جاءت من السعودية وكانت متصلة بشركات اتصال سعودية كما أكد خبراء التحقيق في لندن.
وأكدت التحقيقات تبادل الأدوار بين الرياض وأبوظبي في عملية قرصنة الوكالة، فقد تولى نشر الأخبار المفبركة الفريق السعودي من مقر وزارة سيادية في العاصمة الرياض بينما تولي الفريق الإماراتي مهمة الترويج الإعلامي للخبر.
من جانبه قال النائب العام القطري علي المري إن قطر ستشكل فرقاً قانونية ضد هذه الدول لاستعاده كل الخسائر التي تسببت بها عملية القرصنة