مهرجان الفيلم الإيبيرو – أميركي بلبنان

الجزيرة الوثائقية – بيروت
مجموعة من الأفلام المتنوعة التي تنتمي إلى بلدان أميركا اللاتينية، قدّمتها الدورة السادسة من مهرجان الفيلم الإيبيرو-أميركي، وأقيمت بالتعاون مع جمعية "متروبوليس" وعرضت أحد عشر فيلما من مختلف دول أمريكا الجنوبية.
ترعى المهرجان السفارة الأسبانية في لبنان و"معهد سرفنتس"، وليس غريبا أن يشهد المهرجان تفاعلا مطردّا بين الجمهور اللبناني، والسينما الإيبيرية، يتمثل في زيادة أعداد الرواد لحضور الأفلام بين عام وآخر، يُسهِّل هذا التفاعل ما اعتاد عليه الجمهور اللبناني من أجواء أميركا اللاتينية عبر المسلسلات العاطفية المكسيكية التي أدمنها الجمهور، وتابع حلقاتها بالمئات. وفي الغالب كانت مسلسلات مدبلجة قرّبت بين شعوب أميركا الجنوبية والشعب اللبناني، والعربي عموما.
الأفلام
تضمّن المهرجان أحد عشر فيلماً افتُتح بالفيلم الأرجنتيني "زواجي الأول" لآريل وينوغراد والذي حقّق إقبالا جماهيريا كبيرا، ( 2011- 102 دقيقة)، يروي قصة حفل زفاف يتحول إلى كارثة. سبق للمخرج أن أنجز فيلمين من قبل هما "المعجبون" (وثائقي ـ 2004)، و"وجه الجبن" (2006).
"المنزل الذي في نهاية الزمن" ( 2013-100 دقيقة) فيلم رعب للفنزويلي أليخاندرو هيدالغو. يروي قصة امرأة تعود بعد ثلاثين عاماً إلى المنزل القديم الذي قُتل فيه جميع أفراد عائلتها، محاولةً اكتشاف سرّ ما حدث بعد مرور وقت طُرحت فيه استفهامات عما جرى.
من الباراغواي فيلم "ملكة جمال أميريغوا" ( 1994-93 دقيقة)، أخرجه "لويس فيرا" عن بلدة صغيرة تنتظر مسابقة انتخاب ملكة جمالها. البلدة يحكمها الكولونيل "بانديراس"، ويحضر إليها الثائر "إيفاريستو" باحثا عن الانتقام بعد نفيه إلى نيكاراغوا لعشرين سنة. اقتُرح الفيلم لجائزة أفضل فيلم أميركي لاتيني في مهرجان غرامادو 1995.
ومن السلفادور، فيلم "النمر والغزال" (2013 – 46 دقيقة) لسيرجيو سيبريان الذي يصوّر شخصية دون شيلينو، أحد سكان السلفادور الأصليين الذي تخطّى المئة عام. يعلّم تلميذه عزف أغنية "النمر والغزال" التقليدية على ناي محلي الصنع، يروي له تاريخ عائلته والمجزرة التي ارتُكبت عام 1932 بحق السكان الأصليين في السلفادور.
"باتاغونيا الأحلام" فيلم تشيلي ( 2013-100 دقيقة)، أخرجه "جورج لوبيز سوتوماير"، يرتكز على قصة حقيقية لعائلة فرنسية خلال العام 1878، يعرض وصول العائلة كأولى المستعمرين الأوروبيين الذين جاؤوا إلى باتاغونيا ليُحقّقوا أحلامهم وصراعاتهم، في سلسلة من المواقف العاطفية والمغامرات.
"
العيش سهل حين تكون العيون مغمضة" (2013 -108 دقائق) كوميديا للمخرج "دايفيد ترويبا" الحائز على ست جوائز "غويا" ومثّل إسبانيا في جوائز الأوسكار، عن سفر مدرس معجب بجون لينون من فرقة الـ "بيتلز”..
من البرازيل، يحضر فيلم "الأم الثانية" (2015 -112 دقيقة) لآنا مايلايرت الذي سيُمثّل البرازيل في الأوسكار هذه السنة. تناول العمل حياة العاملة المنزلية "فال" التي تهتم بطفل العائلة الثرية التي تعمل لديها. تتأزّم الأمور حين تأتي ابنة فال لتعيش مع أمّها.
أما فيلم "الطالب" (2010 – 95 دقيقة) للمكسيكي "روبرت جيرولت"، فيروي قصة رجل في السبعين يُقرّر العودة للدراسة في الجامعة.
"موت كارلوس غارديل" مثّل البرتغال، (2011- 85 دقيقة)، أخرجه سولفيج نوردلاند، عن فتى يتعاطى المخدرات ويدخل في غيبوبة، ويعرض الفيلم مسار حياته، ومراحلها منذ طفولته المضطربة.
"غابو، سحر الواقع" (2015- 90دقيقة ) للمخرج جاستن ويبستر الذي يعرض سيرة الكاتب الكولومبي الراحل غابرييل غارسيا ماركيز متتبعاً تطورات حياته.
فيلم "التأخُّر" (2012- 84 دقيقة) ختام المهرجان، مثّل الأوروغواي في الأوسكار وهو يحمل توقيع رودريغو بلا الذي اشتهر في فيلمه "المنطقة" (2007).
متروبوليس
نسرين وهبة منسقة الأفلام في جمعية متروبوليس، تحدّثت عن المهرجان الذي رغب منظموه بخلق مساحة ثابتة لعرض الإنتاجات السينمائية الناطقة بالإسبانية والبرتغالية، والتي لا تجد طريقها إلى الصالات اللبنانية، علماً أن لبلدان الإيبيرو أميركا – أميركا اللاتينية- إسبانيا إنتاج سينمائي غزير ومهم جداًّ.
وهبة أفادت أن "الدورة السادسة تقام بالتعاون مع سفارات الأرجنتين، والبرازيل، وتشيلي، وكولومبيا، والمكسيك، والباراغواي، والأوروغواي وفنزويلا، وقنصليات السلفادور والبرتغال. وكل سفارة تختار الفيلم الذي يمثّلها”.
ولاحظت وهبة أن "هناك جمهور لهذا المهرجان ينتظره سنوياًّ، كما أن هناك عددا مهما من اللبنانيين الذين يتعلّمون الإسبانية والبرتغالية، فيأتون لمشاهدة الأفلام”.
عن دور جمعيتها، قالت إنها "تشارك في تنظيم المهرجان فقط، وليس في خيار الأفلام الذي يعود لممثلّي الدول المشاركة”.