أسامة الشيبي: كتبنا وصيتنا قبل الذهاب الى العراق

حاوره محمد موسى
شَكَّل التاريخ الشخصي للمخرج العراقي الأمريكي أسامة الشيبي المادة الأولية لفيلميه "قنابل لطيفة" و" الأمريكي العربي" ونقطة البداية أيضاً، والتي سينطلق منها للتحقيق في قضايا عامة، طارحاً أسئلة عن الهوية والانتماء والبلدان الاصلية والجديدة. في "قنابل لطيفة" (المتوفر على موقع أمازون على شبكة الأنترنيت)، يعود المخرج الى مدينته بغداد، والتي غادرها طفلاً. لكن المخرج سيصطدم، ككثير من زملائه العراقيين الذي عادوا بعد عام 2003 الى العراق، بتغير المكان وتهاويه، وتغيرهم هم شخصياً، ليتسلل الخراب الى ذكرياتهم عن بلدهم الأصلي. في "الأمريكي العربي" (لازال يُعرض في دائرة المهرجانات السينمائية وقريبا ضمن عروض تجارية في أمريكا)، يتساءل أسامة الشيبي عن جذور العداء للعرب في الولايات المتحدة الامريكية. لكنه مرة أخرى يجد نفسه مجبراً على العودة الى تاريخه الشخصي، فعائلته مثال تراجيدي لمهاجري أمريكا العرب والذين وصلوا الى "أرض الأحلام" في الثلاث عقود الماضية، فوالده أُرغِم على ترك العراق بسبب مضايقات نظام صدام حسين وقتها، وفقدت العائلة ابنا لها للمخدرات في الولايات المتحدة الامريكية، في حادثة تشير الى الصعوبات التي واجهتها العائلة للعيش في المكان الجديد.
في حوار مع موقع الجزيرة الوثائقية يتحدث المخرج أسامة الشيبي عن تجربته في إخراج الفيلمين رغم الثقل النفسي الكبير الذي رافق عمليات الأعداد والتي استمرت لسنوات.
كيف بدأ مشروع فيلم " الأمريكي العربي "، ما الشرارة التي أطلقته، هل كانت ولادة ابنتك، او الحادثة التي تعرضت لها، عندما قامت مجموعة من الأمريكيين بالاعتداء الجسدي عليك، فيما بدا بأنه اعتداء بخلفيات عنصرية، ام إن هناك أسباباً أخرى؟
الاهتمام بدأ في الفترة التي كنت اخطط فيها لزيارة العراق، أي حوالي عام 2003، اذ لاحظت تغييراً كبيراً في الإعلام الأمريكي في نقله لأخبار الشرق الاوسط. اتجه الإعلام بشكل عام ليكون ضد العرب، هذا الشيء بدأ بعد الحادي عشر من سبتمبر وبدأ بالتزايد بعد حرب العراق في عام 2003، كان هناك الكثير من مشاعر العداء والحذر ضد العرب والمسلمين في الإعلام، ثم وبعد عودتي من العراق بدأت أنتبه للطريقة التي يعامل بها العرب الأمريكيين في الولايات المتحدة الامريكية، كانت حقاً معاملة غير إنسانية، سمعت قصصاً وقتها لعرب أمريكيين كانوا يتحدثون مع أقربائهم العرب في الشارع، وفجأة يتم الإبلاغ عنهم لل (اف بي آي). كان أمراً محزناً أن يتحول اتصال عرب ببعضهم الى مشكلة أمنية، او إذا قرأ شخص القرآن في الطائرة دخل هذا الشخص في متاعب، وأحيانا إذا كان شخصاً ما يشبه العرب او المسلمين يؤدي أحيانا لمشاكل لهذا الشخص المعني. أي شيء يشبه العرب كان تهديداً، كانت هناك يومياً قصص إخبارية عن العرب. اعتقدت إن هذا تضييعاً للوقت، أن يتم اغراق المتلقي بهذا الكم من التفاهات لن يساعد أي شخص. كنت أحمل الرغبة لعمل فيلم عن كيفية معاملة العرب في الولايات المتحدة الامريكية، نحن نملك علاقة مُعقدة مع هذا البلد، الكثير من العرب الذي آتوا هنا، هم أبناء بلدان فيها متاعب تاريخية، الجيل الذي أتى قبل هذا، وأغلبهم لبنانيين او فلسطينيين، يملكون قصصاً أخرى، لكنهم الآن يعاملون معاملة واحدة كالجيل الذي أتى بعدهم. هناك أيضا قصصاً لناس مثلي ومثلك، كل يوم تقابل اشخاص عرب في الشارع وكل واحد منهم لهو قصة مختلفة، كالطلاب الذين يأتون هنا للدراسة وبعد فترة يكون من الصعب لهؤلاء العودة الى أوطانهم الأصلية. الكثير من العرب قدم للولايات المتحدة للدراسة، مثل والدي الذي جاء بنية الدراسة والعودة بعدها الى العراق. أي كان يريد العودة الى بلده، لكن كان هناك "صدام حسين"، وحماقات مثل الانضمام الى حزب البعث العراقي. "من نحن كعرب في الولايات المتحدة الامريكية" هو شيء لم يتم اختياره دائماً بل فُرض علينا. الهجرة فرضت على كثير من العرب، أنا طلبت اللجوء هنا. نحن كعرب أمريكا لا نملك قصص المهاجريين المعروفة، لم نقدم على بواخر طبيعية، هذه القصة انتهت، وبدأ وجه جديد لأمريكا، واحد من الأسئلة التي أحاول أن أطرحها في الفيلم، إن المعاملة التي يتلقاها العرب هنا ليست نتيجة للحادي عشر من سبتمبر، فالعرب هنا محبطون قبل ذلك، هناك صور نمطية عن العرب منذ سنوات طويلة، في الإعلام، في السينما.
عودة الى سؤالك، أعتقد إن رحلتي الى العراق كانت السبب وراء فيلم "الأمريكي العربي". ذهبت الى العراق بنيات بريئة حد السذاجة وأفكار بالعودة النهائية للعراق. قلت صدام حسين ذهب الآن فلماذا لا نعود؟ ونحول بغداد الى عاصمة عالمية كما كانت يوما ما. ثم عندما وصلت هناك انتبهت الى أني أمريكي أكثر مما كنت أتوقع (يضحك بمرارة). بعد ذلك أدركت إذا كنت أريد العيش في أمريكيا، عليّ أن أفكر بما يجري، وتساءلت لماذا لا يتحدث أي شخص عن هذا الجنون في الإعلام الأمريكي تجاه العرب. سياسيون يظهرون في التلفزيون ويتهمون أوباما بانه "مُسلم"، والكثير يتصايح بعدها بانها ليست الحقيقية، لكن، حتى لو كانت هذه الحقيقية، هل تحول المسلم تلقائياً الى شخص خطير غير مرغوب به؟ في حملته الانتخابية الأولى، طلب الفريق المحيط بأوباما من سيدة محجبة كانت تجلس خلف أوباما بالمغادرة حتى لا يؤثر هذا على صورة المرشح. الجنسية الأمريكية التي حصلت عليها منحتني القوة لنقد النظام السياسي والإعلامي بدون الخوف من الإبعاد من البلد. عندها فكرت ما هي أسلحتي؟ أسلحتي هي الكاميرا والأفلام التسجيلية، لم أفكر وقتها إن الفيلم سيأخذ هذا المنحى الشخصي العائلي، وقصتي سوف تعاود الظهور في الفيلم. كنت اريد أن أركز على قصص الآخرين، لكن كان الكثير الذي يحدث في حياتي وقتها، والذي أصبح جزءاً من الفيلم. لقد صرفت أربع سنوات من حياتي على هذا الفيلم، الكثير من الأحداث الخاصة وقعت في هذه السنوات. أحد أسباب وجود الفيلم هو مسؤوليتي تجاه الجيل الجديد والذي ولد مثل ابنتي أثناء التصوير، كيف يمكن توثيق هذه الظروف لتكون جزءاً من تاريخنا. شيء مررنا به ولا زلنا نمر به.
كيف كان استقبال فيلم "الأمريكي العربي" في الولايات المتحدة الأمريكية؟ هل أطلق نقاشاً معيناً؟
الاستقبال كان جيداً وإيجابياً، الفيلم كان له صدى خاص عند فئات معينة، كالذين يحملون هويات متنوعة، بالطبع ناس من العالم العربي وحتى إيرانيين وجدوا في الفيلم ما يشبهم، هناك العديد من الأمريكيين الذين يملكون أب من هنا وأم من هناك، عندما قال "مروان" في الفيلم:" إعطاء المرء الفرصة ليكون مختلفا، بدون الحاجة لتصنيف نفسه"، هذا كان شيئاً إيجابياً، أعتقد إن ردود الأفعال على الفيلم كانت جيدة، الشيء الإيجابي عن الفيلم إنه سهل في تركيبته، عندما عرضنا الفيلم في مدينة مونتانا في مهرجان "بيغ سكاي" السينمائي المرموق، عائلات من الطبقة الأمريكية المتوسطة حضرت الفيلم، وبدوا إنهم تأثروا بالقصص الشخصية في الفيلم، الذي لم أرغبه للفيلم هو عرض تاريخي لقصة الأمريكيين العرب، من أين أتوا ومن هم. لم أشأ أن أقدم دراسة اجتماعية، بالتأكيد هناك علاقة بين تاريخ العرب في أمريكا وتلك الخاصة باليهود مع البلد. عندما عرضت الفيلم في ولاية كاليفورنيا، حضر العرض العديد من اليابانيين الأمريكيين، والذين ربطوا بين تاريخهم في الحرب العالمية الثانية والعرب الآن. أعتقد إن استقبال الفيلم بين الأقليات والهامشيين في أمريكا كان إيجابياً لأنهم شاهدوا تاريخهم الشخصي في الفيلم.
فيلماك "القنابل اللطيفة" و "الأمريكي العربي"، هما في جزء كبير منهما ذاتيان، يقدمان سيرتك وسيرة عائلتك الشخصية، هل ساعدت عمليات إنجازهما في مراجعة تاريخيك بطريقة مختلفة، هل شكلا ما يشبه العلاج النفسي لك مثلاً؟
بالتأكيد، عندما عملت "القنابل اللطيفة" كنت بريئاً جداً ولم تكن لي خبرة طويلة في صناعة الأفلام الطويلة. أن تأخذ تاريخ عائلتك وتعالج أفلام فيديو وصور فوتوغرافية عائلية قديمة كانت مُهمة صعبة وتحدي كبير. لكنه أيضاً دفعني لسرد قصة تكون قريبة على الناس وبتفاصيل مهمة. ليس مهماً بالنسبة لي الحديث عن عائلتي وتاريخي الشخصي بتجرد، يجب أن يتوفر في هذه القصص عناصر تجد لها صدى عند ناس آخرين. عندما يصف مروان في فيلم "الأمريكي العربي" نفسه بالعربي رغم إن والدته من بولندا وأبيه من سوريا وولد في الولايات المتحدة، هذا يشبه وضع ابنتي الآن التي ولدت في أمريكيا من ام أمريكية. عندما تعرضت "آمال" لاعتداء بسبب حجابها، رغم أني غير متدين لكني أؤمن إن لها الحق في ممارسة حياتها وشعائرها بحرية.

لنتحدث قليلا عن فيلمك الأول "القنابل اللطيفة"، والذي عمره الآن ما يقارب العقد من السنوات. هل كانت لديك خطط واضحة عندما اتجهت الى هناك لعمل الفيلم، كيف ترى التجربة اليوم وبعد كل هذه السنوات، عاطفياً ومهنياً؟
لم يكن لدي أي خطط. كنت ساذجاً جداً، لقد ذهبت هناك ومعي 10 أفلام كاميرا فقط، في بغداد اشتريت أفلام فيديو اضافية، ذهبت هناك بذهنية غريبة وغير واقعية. لكن كانت لدي طموحات كبيرة وكنت بدون مخاوف. التجربة كانت من التجارب التي غيرت حياتي، لقد قابلت عمي للمرة الأخيرة (توفي بعد الفيلم)، وذهبت الى مدينتي بغداد. التجربة كانت حلوة ومرّة، عندما تترك مكاناً وأنت طفل، ذاكرة المكان تبقى على حالها. حديقة البيت كانت في ذهني خضراء دائماً، الشارع جميل ومُرتب، وبيتي كان قصراً. لكن عندما تعود، ترى إن كل شيء تغير وعلى شفا الانهيار، حديقتك العامة المُفضلة هي الآن مجاري عامة. هذا كان صعباً. الفقاعة انفجرت.
لكنك كنت تبدو سعيداً بالفيلم؟
نعم كنت سعيداً لأني أنا من اتخذت القرار للعودة للشرق الأوسط، لأول مرة في حياتي أكون أنا من يقرر العودة الى الشرق الأوسط. في الماضي لم يكن لي خيار عن الجهة التي تأخذني اليها عائلتي. كما إني شعرت بالواجب لإنجاز الفيلم.
الذي يشاهد الفيلم سيلفته التعاون الكبير لزوجتك الأمريكية، هي سافرت معك وصورت هناك، ومرضت، وأنت صورت كل تلك المعاناة، كيف كان ذلك؟
نعم كانت متعاونة كثيراً، كانت مستعدة للموت. ولقد رغبت أن أضمن كل تلك المعاناة في الفيلم، بما فيها إن جسمك قد يخونك بسبب الأمراض والجهد. الشيء الذي لا يتكلم عنه الناس كثيراً هو الوحدة التي يعيشها المدنيين اثناء الحروب، المعاناة التي يعيشها الناس داخل بيوتهم وقلقهم على ما يجري، هذا أمراً لا يتحدث عنه الكثيرين. أنا أؤمن إن نظام مناعة أجسامنا مرتبط بما يجري حولنا وأحيانا يُعَبِر عنه.
فيلمك الأول يقدم العراق بعد عام 2003، الحرب والفوضى، بالعودة الى ذلك الفيلم، هل تتمنى أنك أنجزته بطريقة مختلفة؟
بالطبع، التحديات كانت كثيرة عندها، كنا نسأل أنفسنا وقتها هل نستطيع أن نذهب الى هذا الجزء من المدينة او ذاك، هل هناك خطورة ما؟ لقد قابلت عديد من الناس الذين تأثروا بالحرب او اشتركوا بها لكن قصصهم لم تكن مناسبة او صالحة للفيلم، كنت أتمنى مزيداً من الوقت، مقابلات أكثر، مساعدة من بعض الناس. الذي حدث أني كنت مع عائلتي، وهذا كان يفرض نوع من الفرض الاجتماعي بالبقاء معهم، بالطبع حاولت أن ابقي الكاميرا مشتغلة طوال فترة بقائي معهم لكنهم كانوا يطلبون مني ايقاب التصوير أحياناً لتعبهم من وجود الكاميرا. كان عليّ أن أوازن بين هذه الأشياء. كنت حذراً بخصوص الحدود التي يجب أن ألتزم بها في تصوير حيوات الآخرين. بعض العراقيين لم يكونوا مرتاحين بعرض كثير من حياتهم للكاميرا. كنت محظوظاً لأني أملك ابن عم ساعدني كثيراً بالتنقل.

لكني أعتقد أيضاً إن جوهر الفيلم التسجيلي ذاك هو الحديث عن تجربتي الشخصية، أي تركي للمكان ثم عودتي اليه وما عناه ذلك لي. ثم إدراكي عدم قدرتي على العودة والعيش في ذلك المكان مرة أخرى. ربما أعود عندما أبلغ عمراً متقدماً. لقد كنت أتعلم كيف أكون مخرجاً تسجيلياً أثناء وجودي هناك. الشوارع كانت مدرستي. أحياناً كنت أسال نفسي عن المدى الذي أريده للتجربة أن تصله. لقد كتبنا وصيتنا قبل ذهابنا للعراق. بالطبع كان وجود "كريسيتي" كان مسؤولية. أنا سعيد بالفيلم الذي أنجزته لكن أي صانع فيلم يتمنى انه قام بشيء مختلف.
هل تفكر بجزء ثاني لفيلم "القنابل اللطيفة"، تتابع فيه يوميات وحيوات الشخصيات التي قدمتها في فيلمك الأول؟ أسال ذلك، لأني أجد الشخصيات في الفيلم مثيرة لحد كبير، وخاصة النساء، هم جميعهم أبناء طبقة متوسطة، من الذين كانوا يحملون أحلام كبيرة للعراق وربما خيباتهم اليوم كبيرة أيضاً.
فكرت بجزء ثاني للفيلم. بعض نساء العائلة غادروا للسويد وبعضهم لدولة الأمارات العربية وأبي يعيش في أربيل. أنا أتمنى أن أعمل جزء ثاني إذا وُجِد الدعم المناسب. أحب ان اسمع المزيد من النساء في عائلتي عن تجربتهن، أراه شيئاً مثيراً جداً، ما حدث هو موجة جديدة من اللاجئين في العراق، كما حدث بعد كل حرب مرت على البلد. هناك سيكون دائماً أجيال تعيش خارج بلدانها وتعيش تجربة المنفى او الحيرة بين بلدين، إنها القصة العراقية الأزلية، او العربية. لو كان العراق بلداً مُستقراً لكنت أنا وأنت مثلاً مازلنا هناك، ربما نعمل في المكان نفسه. لكن هذا غير ممكن. ربما يجب أن نقول الآن إن لا مشكلة من العيش بين بلدين.
هل شاهد أقربائك فيلم "القنابل اللطيفة"، هل أحبوه؟ هل وجدوا أنفسهم فيه؟
نعم..، كلهم شاهدوا الفيلم، كل من ظهر في الفيلم شاهده، وأنا على تواصل دائم معهم. هم مهذبون كثيراً لذلك قالوا إنهم أحبوا الفيلم جداً (يضحك)، أنا أعطيت الفرصة لهم لكي يقولوا ما يشاؤون. حتى لو قاولوا أشياء أنا لم أكن راضياً عنها. هم اكتشفوا أصواتهم. لقد شاهد الفيلم متعاطفين مع الحزب الجمهوري الأمريكي من الأمريكيين وصرخوا أنظروا العراقيون راضون عن الحرب، كما علق ديمقراطيون أمريكيون بأن الناس في العراق ضد الحرب. لقد اختار أغلب الذين تحدثوا بالفيلم اللغة الإنكليزية، لكي يصل صوتهم الى المشاهد الأمريكي الذي يتوجه اليه الفيلم بالأساس. العراقيون الذي شاهدوا الفيلم احترموه لأنهم منحهم الفرصة لقول ما يريدون. لذلك أقول إن ردود الأفعال على الفيلم كانت إيجابية. لكن عليك أن تنتبه إن الفيلم يضم آراءً مُختلفة ومتعارضة، كما إن العراقيون فيه ليسوا نوعاً واحداً. آمل أني نقلت بفيلمي بأن العراقيين مختلفين. لكن لنغير السؤال قليلاً، ونقول كيف كانت ردود أفعال الأمريكيين عن الفيلم؟ الشيء المثير جداً هو الصور النمطية التي يحملها كثير من الأمريكيين عن العراقيين. بعضهم قال انظر العراقيين عندهم كمبيوتر مثلاً، والأطفال يلعبون ألعاب فيديو، والناس تذهب الى عملهم. هذا شيء لا يراه الأمريكيين بالعادة، الأخبار هناك لا تريهم ذلك ولا السينما الأمريكية الشعبية.