الوثائقية تفوز بجائزة من "عيون من أفريقيا"


مرة أخرى تتألق إحدى إنتاجات الجزيرة الوثائقية في المهرجانات الدولية، فقد فاز فيلم "خوف وغضب وسياسة" الذي أخرجته الصحافية والمخرجة الوثائقية الجزائرية نادية الزاوي بجائزة أفضل إنتاج وثائقي مستقل في مهرجان "عيون من أفريقيا" في العاصمة الكندية مونريال وذلك ضمن فئة رؤى. وكانت الجزيرة الوثائقية قد أنتجت هذا الفيلم سنة 2012.
ويتناول الفيلم ما يسمى "بالفوبيا من الإسلام" أو الخوف المرضي من الظاهرة الإسلامية التي انتشرت بعد أحداث 11 أيلول في الولايات المتحدة الأمريكية. فقد أدت الحرب على الإرهاب في الولايات المتحدة إلى ظلم كبير في وسط الجاليات المسلمة. والآن وبعد عشر سنوات على اعتداءات 11 سبتمبر، بدأ بعض المسلمين الأمريكيين برواية قصصهم التي كانوا فيها ضحية صور نمطية وأفكار مسبقة عن الإسلام والمسلمين.
فقد ألحقت قوانين مكافحة الإرهاب التي وضعتها الحكومة الأمريكية بعد اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر، ضرراً كبيراً بالجاليات المسلمة الأمريكية في الولايات المتحدة. ويحاول هذا الفيلم، بالإضافة إلى استعراضه قصصاً حية عن مسألة التخويف من الإسلام في الولايات المتحدة، أن يرسم صورة سياسية كبرى عن مجموعة هامشية من أشخاص متخوفين من الإسلام يبثون الخوف من الإسلام من أجل تغذية مآربهم السياسية.
وإضافة إلى الجائزة المذكورة فقد لفت هذا الفيلم انتباه لجنة التحكيم لفئة "حقوق الفرد" التي أعلنت تنويها خاصا بهذا الفيلم. وبهذا يكون الفيلم قد حاز على اعترافين بقيمته ضمن مهرجان واحد وكان بمثابة الانتصار للمخرجة التي لم تبادر أي قناة كندية بعرضه إلى الآن. فيما عرضت الجزيرة الوثائقية والإنجليزية الفيلم. والفيلم أيضا مدرج في موقع الوثائقيات الأكثر مشاهدة Top Documentary Films. وسيبث من جديد على الجزيرة الوثائقية يوم الجمعة 17 مايو على الساعة 18:00 بتوقيت غرينتش.
وكان مهرجان "عيون من أفريقيا" قد انطلق يوم 25 أبريل واختتم دورته التاسعة والعشرين بالعصمة الكندية مونريال يوم 5 مايو الجاري. وهو مهرجان متخصص في السينما التي تهتم بالقارة الإفريقية بوجهات نظر مختلفة. والمهرجان يعطي فرصة للمبدعين الأفارقة للتعبير عن مشاكل قارتهم بعيدا عن الرؤى القائمة على مركزية الثقافة الغربية. وجدير بالذكر أن لجنة التحكيم التي قررت جائزة أفضل عمل مستقل لنادية الزاوي ضمن فئة "رؤى من هنا" ترأستها السينمائية والباحثة ماري دومينيك بونمارياج وهي المديرة العامة للبرنامج الفرنسي في المكتب الوطني للفيلم في كندا. وتمتلك دومنيك تجربة واسعة في مجال السينما المستقلة وفي مجال الوثائقي على وجه التحديد. أما التنويه الخاص لنفس الفيلم في فئة "حقوق الفرد" فقد ترأست اللجنة الباحثة المغربية أمل أبو العزم.
وبحصول الجزيرة الوثائقية على هذه الجائزة تبرهن القناة على حسن اختيارها ومراهنتها على المخرجين المستقلين العرب الذي يمتلكون أفقا إبداعيا قادرا على النجاح الدولي وعرض القضايا العربية بأسلوب وجمالي وسينمائي ينافس على أرقى الجوائز.