الدلالي: أهمية جائزة خليجية لفيلم مغاربي

حفظ

فاز فيلم "ابن يوسف.. جريمة دولة" بالذهبية الأولى في مهرجان الخليج للإذاعة والتلفزيون في دورته الثانية عشرة في فئة إنتاجات شركات الإنتاج.  في البحرين الأسبوع الماضي. الفيلم من إنتاج الجزيرة الوثائقية وإخراج جمال الدلالي. هذه الجائزة هي الأولى التي يستلمها الدلالي أردنا أن نتعرف أهمية هذه الجائزة في مسيرته وآخر مشاريعه.

ماذا تعني لك هذه الجائزة؟
للنجاح عناوين عدة من بينها التكريم والحصول على الجوائز ولكن الذي يعنيني أكثر من هذا هو العرفان بالجميل لكل من ساهم ودعم هذا العمل. لحظة الفرح قد تكون عابرة ولكن معانيها ومدلولاتها تبقى راسخة

مخرج مغاربي يتحصل على جائزة في الخليج هل هذا علامة على اتساع تجارب الوثائقي العربي؟
من ناحية المبدأ لا معنى بالنسبة لي لهذه التقسيمات الجغرافية إذا كنا نقف على نفس الأرضية الثقافية والحضارية ولكن موضوعيا أن يتحصل فيلم يعالج قضية يغلب عليها البعد المحلي فهذا دليل على اتساع رقعة الإدراك والوعي بالشأن العربي عموما إضافة إلى تعدد الوسائط من مهرجانات وقنوات مختصة مما يسهل "عولمة المحلي" كما لا ننسى أن فيلم "صالح بن يوسف.. جريمة دولة؟" من إنتاج الجزيرة الوثائقية وهي بالبعد الجغرافي خليجية رغم أنه يهتم بشخصية تونسية أي مغاربية..

الجائزة جاءت ضمن مهرجان التلفزيون والإذاعة يعني ضمن حقل الإعلام .. في رأيك هل الوثائقي اكتسب مكانه في الإعلام العربي بالشكل المرضي؟

جمال الدلالي

الوثائقي أصبح جزءا من المشهد الإعلامي العربي وإن كنا مازلنا في بداية الطريق.. ولكن المؤكد أن الفيلم الوثائقي يكتسب مزيدا من المساحات القابلة لمزيد من الاتساع بتوفر الحد الأدنى من الحرية وسهولة الوصول إلى المعلومة.  وقد حان الوقت لكي تخصص التلفزيونات العربية مساحات أكثر لعرض الأفلام الوثائقية العربية. مما سينمي ثقافة الوثائقي من ناحية ويساهم في تشجيع إنتاج الأفلام من ناحية أخرى.

إعلان

 شاركت عشرات الشركات المنتجة للوثائقي في المهرجان هل هذه علامة بداية تأسيس صناعة للأفلام الوثائقية في العالم  العربي؟
صراحة لا يمكننا الحديث عن صناعة ولكن وجود الكثير من التجارب المتفرقة سيؤدي حتما إلى تراكم التجارب للوصول إلى هذا الهدف. والمطمئن في الأمر أن هناك وعيا متزايدا بضرورة مأسسة هذه "الصناعة" وبداية الفعل تبدأ بالوعي به. الغريب في الأمر أن العالم العربي يعتبر كنزا ثريا لموضوعات الوثائقي نظرا لثراء البيئة وتزاحم الأحداث أي أن الموضوع متوفر ولكن تبقى الإمكانيات المادية والبشرية والأطر القانونية والمؤسسية في حاجة إلى دعم وجهد مضاعف لتأسيس ما أسميته صناعة الفيلم الوثائقي.

اشتغلت على شخصيات وطنية تونسية هل تفكر في شخصيات عربية .. وأين موضوع الثورة من مشاريعك  الوثائقية؟
أفلامي حول فرحات وحشاد والمنصف باي وصالح بن يوسف كانت في إطار محاولة ومساهمة في إعادة قراءة تاريخ تونس الحديث ولكنها لم تكن المواضيع الوحيدة التي تطرقت إليها في أفلامي فقد سلطت الضوء على قضايا اجتماعية وإنسانية متعددة من مثل الزواج المختلط، العنصرية، التهميش، الاسلاموفوبيا.. كما أنتجت شركتنا لصالح الجزيرة فيلم "تونس 2011.. ثورة كرامة" من إخراج زميلي فتحي الجوادي ونحن الآن بصدد تنفيذ أعمال عن هواري بومدين، الإعلام في تونس…

هل من مستقبل للوثائقي بعد الثورات العربية؟
بالتأكيد هناك مستقبل لأن مساحة الحرية في اتساع وحواجز المنع والتعتيم في انحسار. العالم العربي يشهد إعادة تشكل عميق وأتمنى أن يكون الوثائقي شاهدا حاضرا على هذه التحولات بل فاعلا ومساهما فيها.
 

المصدر: الجزيرة الوثائقية

إعلان