"آفريكادوك".. نحو جيل جديد من الوثائقيين الأفارقة

حفظ

محمد ولد ادوم . سيلوي ـ السنغال

اختتمت يوم الأربعاء 9/6/2010 بمدينة "سيلوي" فعاليات النسخة الثامنة من "اللقاء الإفريقي للفلم الوثائقي"، "لوما".. الذي تنظمه كل سنة "أفريكادوك" المهتمة بدعم الفلم الوثائقي في الدول الإفريقية.. هكذا عاشت  مدينة "سينلوي" السنغالية الساحلية تسعة أيام بلياليها على إيقاع  السينما الوثائقية  التي بدأت حماها تدب في أوصال المخرجين الأفارقة منذ بعض الوقت، بل إن جيلا من الوثائقيين الأفارقة بدأ يتشكل معلنا ميلاد السينما الوثائقية الجديدة بنفس شبابي وبنظرة مختلفة إلى حد ما عن الأفلام الوثائقية التي صورها ويصورها المخرجون الأفارقة من جيل التأسيس فضلا عن مئات الوثائقيات التي أنجزت بواسطة مخرجين أوروبيين بغرض الاكتشاف وفض غشاوة الغموض الإفريقي.
"لوما" تعني في أغلب اللغات الإفريقية السوق، وقد أراد منظمو هذا الحدث له أن يكون سوقا بالمفهوم الواسع للكلمة و يضم عديد الأنشطة التي تهدف مجتمعة إلى تمكين المخرجين الأفارقة الشباب ـ ممن أنتجوا أفلاما، وممن ما زالوا يحملون أفكارا في أذهانهم ومشاريع أفلام على الورق ـ من لقاء أكبر كم ممكن من المنتجين في أوروبا وفي إفريقيا من جهة.. ومن جهة أخرى تمكينهم من لقاء قنوات البث العالمية في إطار سوق الأفلام الوثائقية الإفريقية حتى يكون لأفلامهم صدى ويتم بثها على نطاق واسع.. سلسلة الأنشطة تلك تجسدت في أربع حلقات أساسية.
أولى هذه الحلقات نظمتها جمعية "دوك. نت" وخصصت لمحاضرات حول الفلم الوثائقي وخصوصا الوثائقي الإفريقي وحضرها ممثلون عن منظمات السينما في غرب إفريقيا المهتمة بعروض الأفلام في الساحات العمومية وداخل الأحياء الشعبية والقرى والأرياف وتهدف إلى بحث عن مكان لأفلام هذه الجمعية في عروض السينما الرحالة التي تنشط في عدة بلدان إفريقية خصوصا مالي، بنين، التوغو، النيجر، بوركينا فاسو وموريتانيا.
الحلقة الثانية كانت سوق الأفلام "لوما"  وهو سوق جمع هذه السنة 170 فلما وثائقيا إبداعيا لمخرجين أفارقة ومنتجين من إفريقيا وأوروبا وحضره لفيف من ممثلي القنوات الفضائية الإفريقية والأوروبية من بينهم ممثلة الجزيرة الإنجليزية، إضافة إلى ممثلي مهرجانات عالمية.. والهدف هو البحث عن أسواق جديدة لبث المنتج الوثائقي الإفريقي داخل إفريقيا والعالم.
الحلقة الثالثة من هذا اللقاء هي  الــ"تينك" وهي ترجمة باللغة الوولفية للكلمة الانجليزية "بيتش"، والتي تعني تقديم مشاريع الأفلام بطريقة مختصرة أمام المنتجين، وهو لقاء مخصص لمجموعة من المخرجين الأفارقة الشباب يقدمون مشاريع أفلامهم أمام المنتجين ومبعوثي القنوات الفضائية الحاضرين بهدف التعاقد مع منتجين محليين وأوروبيين ومن أجل التعاقد أيضا مع القنوات الفضائية والتحري عن أيها قد تكون مهتمة بعرض الفلم إذا ما تم إنجازه وفي هذا الإطار تقدم 27 مخرجا إفريقيا بمشاريع أفلامهم التي أثار بعضها إعجاب شركات الإنتاج.
رابع هذه الحلقات هو مهرجان "فسبادوك" الذي ينظم عروضا في الفضاءات الطلقة بمدينة سينلوي يقدم من خلالها أفلاما وثائقية إفريقية بغية تعويد المشاهد والمساهمة في خلق ذائقة وجمهور للفلم الوثائقي، 
الهدف من مختلف هذه المحطات ـ حسب القائمين عليه ـ هو دعم الوثائقي الإفريقي حتى يدخل سوق المنافسة العالمية من جهة، ومن جهة أخرى بحث عن سوق لهذا المنتج الذي ما زال في طور النشوء وعن فضاءات للبث سواء من خلال القنوات الفضائية خصوصا القنوات الإفريقية المحلية أو من خلال المهرجانات واللقاءات السينمائية العالمية.
السنغال، موريتانيا، المغرب، قطر، مالي، بوركينا فاسو، بنين، النيجر، جنوب إفريقيا، الكونغو برازفيل، جمهورية الكونغو الديمقراطية، زيمبابوي، الرأس الأخضر، غينيا بيساو، التوغو، ساحل العاج، الكاميرون، فرنسا، بلجيكا، ألمانيا، البرتغال وكندا كلها دول كانت ممثلة في هذه التظاهرة من خلال مخرجين، منتجين أو قنوات فضائية.

إعلان
المصدر: الجزيرة الوثائقية

إعلان