جديد بوشارب: فيلم يغوص في تاريخ صنعه البسطاء

![]() |
المخرج رشيد بوشارب
ليس من السهل الخوض في التاريخ سينمائيا لان أصحاب العمل هم بالدرجة الأولى مبدعون يبحثون عن شكل فني يسردون فيه التاريخ بأسلوب فني و درامي قد يثير جدلا تكون فيه الآراء متضاربة بين مؤيد و معارض .
عندما يعيدون قراءة التاريخ أحيانا باستعمال طرق يحاولون من خلالها إعادة صياغة الأحداث بتفاصيل يحددها السينمائي لتمرير رسالته إلى جمهوره.
إلى هذه الفئة من السينمائيين ينتمي المخرج الفرانكو- جزائري رشيد بوشارب العائد إلى ماضي الحرب العالمية الثانية و أثرها على القنا صين الأفارقة الذين شاركوا فيها وهذا ما عرضه في فيلمه "بلديون" الذي أنتج في العام 2006
ويستمر بوشارب في البحث عن بقايا هذا التاريخ و أثاره السلبية على الذين عاشوا مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية في فيلمه الجديد "الخارجون عن القانون" فيلم تاريخي ببعد سياسي تبدأ فيه الأحداث من 1945 حتى 1962
حيث يتطرق بو شارب إلى أحداث الثامن من مايو 1945 بعدما كان له لقاء مع شاهدين على هذه المرحلة ليحقق فيلما اعتمد فيه على هذه الشهادات لينتج تركيبة سينمائية يصنعها بسطاء عاشوا هذا التاريخ الخاص جدا. ويحاول من خلاله بوشارب أن يرسم فيها ملامح تاريخية تثيره وتلهمه.
![]() |
الفيلم صور في مدينة سطيف الجزائرية وباريس وبروكسل وتونس و شارل روا. وقد احتفظ بو شارب بنفس فريق العمل الذي شاركه في إنتاج فيلم بلديون.
في التمثيل اعتمد رشيد على أصدقائه جمال دبوز ورشدي زام وسامي بو عجيلة باستثناء سامي ناصري الذي اعتذر بسبب حالته الصحية.
الفيلم الآن في طور المونتاج دعمته الجزائر بحوالي4.5 يورو. ومن المحتمل أن يعرض في مهرجان كان القادم.

