بوفيدا: المخرج الذي قتله فيلمه

وكالات .. قالت الشرطة المحلية يوم الأربعاء ان اشخاصا يشتبه بانهم اعضاء في عصابة سلفادورية قتلوا المخرج الفرنسي كريستيان بوفيدا الذي تناول فيلمه "لافيدا لوكا" في 2008 الحياة التعسة لاعضاء عصابة مارا 18 السيئة السمعة.
واطلق النار على بوفيدا (53 عاما) على طريق على بعد 16 كيلومترا شمالي العاصمة سان سلفادور اثناء عودته بالسيارة من التصوير في لاكمبانيرا وهي ضاحية فقيرة ومكتظة بالسكان ومعقل لعصابة مارا 18.
وقال الرئيس السلفادوري موريشيو فونيس في بيان ليل الاربعاء انه "اصيب بصدمة" لاغتيال بوفيدا وأمر بتحقيق شامل.
وركز فيلم "لافيدا لوكا" او (الحياة المجنونة) على حياة عدة اعضاء بارزين في عصابة مشهورة باسم ( (La 18 ، بعضهم سجن أو قتل أثناء تصوير الفيلم. كما ركز الفيلم على العنف الذي تستخدمه الشرطة ضد اعضاء العصابات كمقابل لعنف هذه العصابات، وانتقد غياب التعاطي الاجتماعي مع هذه المشاكل، حيث أن السلطات تكتفي بالتعامل الأمني دون قراءة سليمة لظروف الواقع الاقتصادي والاجتماعي الذي يدفع الشباب نحو الجريمة، كما ركز الفيلم على قضايا التفكك الاسري كسبب جوهري من اسباب انتشار الجريمة.
وقدر صرح المخرج الراحل لجريدة محلية في السفادور ( الفارو) بالقول " يجب علينا ان نفهم كيف لطفل يبلغ من العمر 12 سنة أن يلتحق بعصابة اجرامية ويسلم حياته لها" ويتابع " هؤلاء الاطفال يعانون من مشاكل عائلية حادة ، فهم منحدرون من عائلات فقيرة ليس لها الوقت ولا الامكانيات لحماية اطفالها".
والمرة الاولى التي جاء فيها بوفيدا الى السلفادور كانت في مطلع الثمانينات لتغطية الحرب الاهلية التي عصفت بالبلد الفقير الواقع في أمريكا الوسطى لعقود لصالح مجلة التايم الاميركية. وعاد بعد انتهاء الصراع المسلح لتغطية عصابات الشوارع.
يذكر أن المخرج الراحل يعيش في السلفادور وكان مقررا عرض فيلمه في 30 سبتمبر الجاري.