اختتام الدورة 57 لمهرجان سان سبستيان السينيمائي

"بكل الألوان" هو شعار الدورة السابعة والخمسون لمهرجان سان سبستيان السينمائي." شعار هذه الدورة يعكس مدى إهتمامنا بكل الإنتاجات مهما كان مكانها ومنتجوها، الكل مرحب به في سان سبستيان" بهذه العبارات شرح مدير المهرجان ميكل ألسيرغ شعار هذه الدورة .

حفل الاختتام

 وكان مهرجان سان سبستيانافتتح  الذي يعد أكبر مهرجان سينمائي في إسبانيا من حيث عدد المشاهدين، قد افتتح يوم 19 سبتمبر/ أيلول بعرض الفيلم "شيلو" هذا الفيلم من إخراج المخرج الفرنسي أنطوان إكوير، الفيلم يتحدث عن أشخاص يحلمون بالعيش في عالم الأحلام، فقد صرح المخرج خلال ندوة صحفية أن أفلامه تنقل المشاهد من عالم الواقع إلى عالم خيال .
لجنة تحكيم المهرجان هذا العام ترأسها المخرج الفرنسي لو غون كانط والمخرج الكوري الجنوبي بونغ جون  والممثل الإسباني دنيل غوميز  والممثلة بيلار لوبيز والمخرج المسرحي البريطاني جون مادين. وكانت مفاجأة هذا العام في لجنة التحكيم تتمثل في مشاركة المخرجة الإيرانية سميرة مخاملباف.

المخرجة الإيرانية سميرة مخاملباف

وقد قسمت إدارة المهرجان الجوائز إلى أربعة أصناف: الجائزة الرسمية وجائزة المخرجين الجدد التي تمنح لأفضل المخرجين الشباب وجائزة الأفق التي تسلم لأفضل عمل سينيمائي أنتج في العالم الثالث، وسعيا منها لتشجيع الإنتاج المحلي  استحدثت إدارة المهرجان جائزة جديدة خاصة بأفضل فيلم سينيمائي من إنتاج إسباني.
وقد شهدت هذه الدورة مشاركة 209 فيلما للظفر بجوائز المهرجان. وقد تم ترشيح 17 فيلما للظفر بالجائزة الرسمية للمهرجان، فيما شارك 14 فيلما في جائزة للمخرجين الجدد. فيما شارك 13 فيلما في جائزة أفق، وفيما شارك 12 فيلما للفوز بجائزة أفضل فيلم من إنتاج إسباني.
وقد فاز الفيلم الصيني  "مدينة الحياة " للمخرج لو شون بالجائزة الرسمية للمهرجان. وتدور أحداث الفيلم في سنة 1937 عندما اجتاحت القوات اليابانية العاصمة الصينية، ويسرد الفيلم المعاناة اليومية التي يكابدها سكان العاصمة الصينية مع القوات اليابانية الغازية. الفيلم تم تصويره وعرضه بلأبيض والأسود  وقد شرح المخرج الصيني مغزاه من توظيف الأبيض والأسود في فيلمه "إن عرض الفيلم بالأبيض والأسود لا يرجع إلى ضعف الإمكانيات الموظفة في إنتاج الفيلم وإنما هو تعبير عن حداد رمزي على ضحايا هذه الأحداث".

الفيلم الصيني الفائز "مدينة الحياة"

إعلان

فيما عادت جائزة المخرجين الجدد للمخرج البلجيكي فيليب فن لو. فيما ظفر فيلم "العملاق" من أوروغواي للمخرج أدريان بنيس بجائزة الأفق. فيما عادت جائزة أفضل  فيلم سينمائي من إنتاج إسباني لفيلم"أنا أيضا" للمخرج ألفارو بستور.
وكانت مفاجأة هذه الدورة هي فوز الممثل الإسباني لولا دونيس بجائزة أفضل دور رجالي. وبهذه الجائزة يكون لولا دونيس أول ممثل مريض بمرض Down أو ما يعرف بمتلازمة داون ويعرف أصحاب هذا المرض "بالمنغوليين" يفوز بهذه الجائزة  في أوروبا عن دوره في فيلم "أنا أيضا".

الممثل الأسباني لونا دونيس

 لقد كانت المشاركة العربية حاضرة في هذه الدورة حضورا ضئيلا  فقد اقتصرت على ثلاثة أفلام من جنس أفلام الحركة. "العراق" للمخرج محمد الدراجيIN THE SANDS OF BABY LON ومن مصر المخرجة إيمان كامل وفيلمها "بيت ساهر" ومن فلسطين كمال جعفري وفيلمه PORT OF MEMORY.
الأفلام العربية المشاركة تميل إلى أفلام الجنس الوثائقي كونها اعتمدت في سردها على قصص واقعية وغلب عليها طابع  Docu  Dram كونها أعادت سرد أحداث لم يتمكن المشاهد العربي من التعرف عليها أو السماع بها.  صور بشعة ومعاناة إنسانية حصلت  في هذه الأجزاء من الوطن العربي. وقد سعت إدارة المهرجان إلى إحداث جائزة خاصة للسينما العربية لكن مسعاها باء بالفشل نظرا لغياب جهة ترغب في رعاية هذه المبادرة . 
قد شهدت هذه هذه الدورة إقامة ورشات نقاش حول دور الإبداع في العمل السينمائي، شاركت فيه أكثر من 70 مدرسة سينمائية من 27 بلد.  

المخرج العراقي محمد دراجي
  
وكانت السينما الفرنسية ضيف شرف في هذه الدورة . وقد سلمت إدارة المهرجان للمخرج  الألماني ميكل هنك جائزة الفدرالية الدولية لنقاد السينما حول فيلمه  "الشريط الأبيض" كأفضل شريط سينمائي لهذا العام.

مهرجان سان سبستيان السينيمائي في سطور…

 مهرجان سان سبستيان السينيمائي هو مهرجان سنوي من الصنف الأول "أ". ويبلغ عدد المشاهدين سنويا مايقارب 80000، يفدون عليه من شتى المدن الإسبانية والاوروبية والعالمية وهذا ما يجعل الحركة السياحية في بلد الباسك تصل إلى أوجها.
ويعد مهرجان سان سبستيان من أكبر المهرجانات السينمائية في إسبانيا وفي الدول الناطقة بالإسبانية من حيث عدد المشاهدين وعدد الأفلام المشاركة وعدد الجوائز الممنوحة. وقد بلغ عدد الحاضرين في هذه الدورة أكثر من 82 ألف مشاهد. بُعث مهرجان سان سبستيان السينيمائي إلى الحياة سنة 1951 في مدينة سان سبستيان الباسكية التي تقع في أقصى شمال إسبانيا.

المصدر: الجزيرة الوثائقية

إعلان