منظمة الصحة العالمية تعلن حالة الطوارئ لمواجهة فيروس كورونا القادم من الصين

عدد المصابين تجاوز إجمالي حالات وباء سارس في عامي 2002 و2003 (غيتي)

أعلنت منظمة الصحة العالمية اليوم الخميس حالة الطوارئ الصحية لمواجهة فيروس كورونا القادم من الصين، في حين اكتشف أكثر من مئة حالة خارج الصين.

ووصل عدد الإصابات بفيروس كورونا الصيني إلى ما يربو على 8100 شخص اليوم الخميس ليتجاوز بذلك إجمالي حالات وباء سارس في عامي 2002 و2003 وذلك في أزمة صحة سريعة الانتشار من المتوقع أن توجه ضربة قوية لثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وكانت غالبية الإصابات في الصين حيث بدأ الفيروس في سوق غير مرخص للحيوانات البرية في مدينة ووهان. وتشير أحدث البيانات إلى أن الفيروس أودى بحياة 170 شخصا.

وأعلن مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم القرار بعد اجتماع لجنة الطوارئ بالمنظمة، وهي لجنة خبراء مستقلة، وسط أدلة متزايدة على انتشار الفيروس في حوالي 18 دولة.

وقال تيدروس في مؤتمر صحفي في جنيف إن الأسابيع الأخيرة شهدت تفشيا لم يسبق له مثيل قوبل برد غير مسبوق.

وتابع قائلا "كي أكون واضحا، هذا الإعلان ليس تصويتا على انعدام الثقة في الصين". وأضاف "مبعث قلقنا الأكبر هو احتمال انتقال الفيروس إلى البلدان التي تعاني من ضعف النظم الصحية".

ويؤدي الإعلان عن حالة طوارئ عالمية إلى تقديم توصيات إلى جميع البلدان تهدف إلى منع انتشار المرض عبر الحدود أو الحد منه مع تجنب التدخل غير الضروري في التجارة والسفر.

ويشمل الإعلان توصيات مؤقتة للسلطات الصحية الوطنية في جميع أنحاء العالم والتي تشمل تكثيف إجراءات الرصد والتأهب والاحتواء.

أعلى ارتفاع يومي
وأعلنت السلطات الصينية الخميس تسجيل 38 حالة وفاة إضافية بالفيروس في مقاطعة هوباي وسط الصين خلال 24 ساعة، وهو أعلى ارتفاع يومي في الوفيات منذ بدء تفشي الفيروس في ديسمبر/كانون الأول الماضي، مما يرفع عدد الوفيات إلى 170.

وارتفع عدد المصابين إلى 7700 شخص في البر الصيني (خارج هونغ كونغ). وهذا الرقم تخطى عدد الإصابات عند انتشار فيروس سارس (متلازمة الالتهاب التنفسي الحاد) الذي أصاب 5327 شخصا في 2002 و2003 وأدى إلى وفاة 774 شخصا في العالم بينهم 349 في البر الصيني. وقد رصدت أول حالة إصابة بكورونا في التبت.

وتعقد منظمة الصحة العالمية، التي دعت "العالم بأسره للتحرك" لمواجهة الفيروس، الخميس اجتماعا لاتخاذ قرار حول ما إذا كان هذا المرض "يشكل حالة طوارئ صحة عامة ذات بعد دولي". 

ومدينة ووهان الصينية حيث ظهر المرض وتفشى، مقطوعة عن العالم منذ أسبوع، وأيضا مقاطعة هوباي بأكملها تقريبا. 

وبينما يعزل هذا الحجر الصحي الذي فرض يوم 23 يناير/كانون الثاني الجاري، 56 مليون شخص يقطنون المنطقة عن العالم، نظمت الولايات المتحدة واليابان عمليات إجلاء لجزء من مواطنيهما من المقاطعة. 

وأرسلت فرنسا طائرة إلى ووهان فجر الخميس، بحسب مصادر متطابقة. ويفترض أن تعود الجمعة وعلى متنها 250 شخصا، بحسب مصدر قريب من الملف. 

ومن المقرر وصول طائرة ثانية "في وقت لاحق هذا الأسبوع"، بحسب المفوضية الأوروبية. 

وبدأت تركيا عملية إجلاء رعاياها من مدينة ووهان اليوم الخميس، مع زيادة انتشار فيروس كورونا فيها.

وتنطلق الطائرة العسكرية من أنقرة إلى ووهان برفقة كوادر طبية من وزارة الصحة، حيث ستشرف على فحص ومراقبة الحالة الصحية للمواطنين الأتراك في طريق العودة إلى بلدهم.

وتخطط دول أخرى لإجلاء مواطنيها أيضا، حيث أعلنت إيطاليا إرسال طائرة الخميس، وتستعد برلين لترحيل 90 ألمانيا خلال "الأيام المقبلة"، وكذلك ستفعل كندا. وتحضر أستراليا والمملكة المتحدة كذلك لتنفيذ عمليات إجلاء. 

خطط العزل
وبدأت بلدان في عزل مئات من المواطنين بعد إجلائهم من ووهان، وتختلف إجراءات الدول التي أعادت مواطنين من الصين في إطار مساعيها لاحتواء الفيروس.

وقررت أستراليا وكوريا الجنوبية وسنغافورة ونيوزيلندا وضع كل من أجلتهم في الحجر الصحي أسبوعين على الأقل حتى لو لم تظهر عليهم أعراض المرض، في حين تعتزم الولايات المتحدة واليابان فرض عزل طوعي لمدد أقصر.

وقالت سنغافورة إنها ستعيد 92 من مواطنيها اليوم الخميس. وستنقلهم جميعا وموظفي وزارة الخارجية المرافقين لهم للمستشفى أو تضعهم في الحجر الصحي 14 يوما.

وقال مسؤولون إن نحو 200 أميركي كانوا قد نقلوا من ووهان أمس الأربعاء، ومعظمهم دبلوماسيون مع أسرهم، سيبقون في حالة عزل بقاعدة عسكرية أميركية 72 ساعة على الأقل.

عقاب شديد
وقالت هيئة مكافحة الفساد في الصين اليوم الخميس إنها ستعاقب بشدة أي مسؤول يتقاعس عن القيام بعمله في محاربة فيروس كورونا الجديد الذي ينتشر في البلاد.

وقالت اللجنة المركزية للتفتيش التأديبي في موقعها الإلكتروني إن كل من لا ينفذ تعليمات الرئيس شي جين بينغ بفعالية في المعركة ضد الفيروس سيلقى عقابا. وأضافت أنها ستعاقب أيضا من يهمل في أداء واجبه ويسيء استخدام أموال ومواد الإنقاذ. 

مأوى
وأعلن مسؤولون في تونس عن تخصيص مأوى على أطراف العاصمة تحسبا لإمكانية رصد مصابين بفيروس كورونا. وصرحت وزيرة الصحة بالنيابة سنية بالشيخ لوسائل الإعلام المحلية بأن تونس خالية من أي إصابات أو حالات يشتبه في حملها فيروس كورونا.

وقالت بالشيخ إنه يجري متابعة العائدين من الصين، من طلبة وعاملين تونسيين، من قبل وزارة الصحة، كما يتم إخضاع الوفود السياحية القادمة من الصين للمراقبة الطبية.

وقال رئيس بلدية حمام الشط -التي تبعد حوالي 25 كيلومترا عن العاصمة- فتحي زرقوبة لإذاعة جوهرة الخاصة اليوم إن هناك معلومات ثابتة بشأن تخصيص نزل لإيواء حالات محتملة لإصابات بالفيروس. 

وأوضحت الوزيرة أن "العزل سيكون للأشخاص القادمين من الصين والذين لا يحملون أي علامة مرض حين دخلوا التراب التونسي، وذلك لمراقبتهم لفترة إضافية والتأكد من سلامتهم". 

في الكويت أكدت وزارة الصحة أنه لم يتم رصد أي حالة إصابة بفيروس كورونا المتحور الجديد في الكويت حتى هذه اللحظة.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم عن المتحدث الرسمي باسم الوزارة عبد الله السند قوله إن الوزارة اتخذت كل الإجراءات الوقائية والخطوات الاحترازية للتصدي لهذا الوباء. 

وهذه لائحة بالدول التي أعلنت تسجيل إصابات بفيروس كورونا منذ ظهوره في مدينة ووهان الصينية في ديسمبر/كانون الأول 2019:

الصين
تأكدت إصابة 7700 شخص في الصين توفي منهم 170 شخصا، بحسب آخر حصيلة ضحايا. ومعظم الضحايا من ووهان التي تقع في مقاطعة هوباي، بؤرة المرض، لكن السلطات أكدت وفاة أشخاص خارج تلك المنطقة في العاصمة بكين.

وجرى تسجيل عشر حالات في هونغ كونغ التي تتمتع بحكم ذاتي، غالبيتهم كانوا قد زاروا ووهان أخيرا. وسجلت 7 حالات في ماكاو التي يتردد عليها بكثرة زوار من الصين القارية.

تايلند
أعلنت السلطات يوم 28 يناير/كانون الثاني وجود 14 حالة مؤكدة في تايلند. وهو أكثر بلد فيه إصابات بعد الصين. والمصابون صينيون باستثناء تايلندية في الـ73 عاما وصلت من ووهان هذا الشهر.

تايوان
سجلت 8 إصابات في تايوان حتى الآن آخرها لصينيين وصلا الجزيرة يوم 22 يناير/كانون الثاني مع مجموعة سياح.

سنغافورة
أكدت سنغافورة حتى الآن إصابة 10 أشخاص بالفيروس، وصل جميعهم من ووهان. 

اليابان
سجلت حتى الخميس في اليابان 11 إصابة، بينها إصابتان نقلتا عن طريق العدوى المباشرة من شخص لآخر على الأراضي اليابانية. 

والمصابان هما سائق ستيني قاد مركبات تحمل سياحا قدموا من ووهان في وقت سابق من يناير/كانون الثاني الحالي، وامرأة تعمل مرشدة سياحية كانت على متن الحافلة.

أستراليا
تم تأكيد 7 إصابات نقلوا إلى المستشفى وحالاتهم مستقرة. 

الهند
أعلنت الهند الخميس عن تسجيل أول إصابة في ولاية كيرالا جنوبي البلاد، وهي لطالب كان يدرس في جامعة ووهان، وضع في الحجر الصحي وحالته مستقرة. 

الفلبين
أعلنت الفلبين عن تسجيل أول إصابة الخميس لامرأة في الـ38 من العمر، وصلت يوم 21 يناير/كانون الثاني من ووهان، ونقلت إلى المستشفى بعد أربعة أيام ولم تعد تظهر عليها أي أعراض. 

ماليزيا
سجلت في ماليزيا إصابة ثامنة الخميس لرجل صيني. تضاف إلى 7 إصابات، جميعها لسياح صينيين من ووهان كانوا يقضون العطلة في ماليزيا. 

كوريا الجنوبية
ذكر الإعلام الكوري الجنوبي الاثنين تسجيل 4 حالات، بينهم ثلاثة صينيين وكوري جنوبي، قدموا جميعا من ووهان.

فيتنام
أكدت فيتنام تسجيل إصابتين، وهما لصينيين، رجل وصل من ووهان يوم 13 يناير/كانون الثاني وابنه الذي يسكن في هو شي منه وأصيب بالعدوى. 

كمبوديا
أعلنت وزارة الصحة الكمبودية يوم 27 يناير/كانون الثاني عن أول إصابة لرجل ستيني جاء من ووهان. 

النيبال
جرى الإعلان عن أول إصابة يوم 24 يناير/كانون الثاني في النيبال لرجل في الـ32 عاما، عاد من ووهان يوم 9 يناير/كانون الثاني، وقد تلقى العلاج وخرج من المستشفى.

سريلانكا
تم تأكيد الإصابة الأولى في هذا البلد يوم 27 يناير/كانون الثاني لسائح صيني يبلغ من العمر 43 عاما وصل من مقاطعة هوباي.

الولايات المتحدة
أكدت الولايات المتحدة 5 إصابات لأشخاص سافروا جميعا مباشرة إلى ووهان، بحسب السلطات.

كندا
أعلنت كندا عن أول إصابة الاثنين لرجل عاد من ووهان إلى تورونتو، ربما نقل العدوى إلى زوجته التي لم تتأكد إصابتها بعد. وأكدت إصابة رجل وصل حديثا أيضا من الصين الثلاثاء.

فرنسا
5 إصابات مؤكدة بفيروس كورونا المستجد. وتم تأكيد أولى ثلاث إصابات في أوروبا يوم 24 يناير/كانون الثاني، إحداها في بوردو والأخريان في باريس. وكان الثلاثة قد سافروا إلى الصين في الأيام الأخيرة.

وأعلنت الحالة الرابعة يوم 28 يناير/كانون الثاني لدى سائح صيني نقل إلى المستشفى في باريس بحال خطرة، نقل هو الآخر العدوى إلى ابنته. 

فنلندا
أكدت أول إصابة الأربعاء لسائح صيني قادم من ووهان.

ألمانيا
أربع حالات في ولاية بافاريا نقلوا إلى المستشفى. وهم موظفون في شركة اكتشفت فيها الحالة الأولى. وقالت السلطات الصحية إن أحدهم تلقى العدوى من أحد زملائه الصينيين خلال جلسة تأهيل، مما يشكل أول إصابة عن طريق عدوى بين البشر على الأراضي الأوروبية.

الإمارات
أكدت 4 إصابات، جميعها لأسرة صينية من ووهان. 

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

المزيد من طبي وصحي
الأكثر قراءة

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لنمنحك أفضل تجربة ممكنة. تعرف على المزيد حول كيفية استخدامنا لها
بالنقر على "قبول"، تُعتبر موافقا على ملفات تعريف الارتباط هذه، وللرفض انقر هنا .