ضربة أميركية منفردة

F/US nuclear powered aircraft carrier George Washington heads for the Yokosuka US naval base in Yokosuka city in Kanagawa prefecture on September 25, 2008.

حاملة الطائرات الأميركية جورج واشنطن التي تسير بالطاقة النووية (الفرنسية-أرشيف)
حاملة الطائرات الأميركية جورج واشنطن التي تسير بالطاقة النووية (الفرنسية-أرشيف)

في تقرير أعده جورج فريدمان من مركز ستراتفور للأبحاث الاستخبارية الدولية والأمن العالمي، لفت الكاتب إلى أن طبيعة الضربة الأميركية المحتملة لإيران تتحدد بطبيعة الأهداف نفسها، مشيرا إلى أن الأميركيين قد يستخدمون التهديد ضمن سياسة العصا والجزرة دون الإقدام على تنفيذه فعلا.

لكن إذا كان الخيار قائما على أساس المبادرة بالفعل فإن الأمر سيحتاج إلى العديد من الشروط اللوجستية الأساسية، مؤكدا أن العملية ليست مضمونة النجاح ولا تخلو من مخاطر جدية.

ويتساءل فريدمان عن السبب الإستراتيجي للضربة الأميركية لإيران وما إذا كانت تنحصر في إنهاء تهديدها النووي أم أن الأمر سيتعدى ذلك إلى تغيير طبيعة النظام أو سلوكه السياسي إقليميا على أقل تقدير، أم أنها مجرد ضربة استباقية تؤخر أو تشل قدرة طهران على إحياء ومواصلة أنشطتها النووية مستقبلا.

واعتبر أن كل هدف من هذه الأهداف يتطلب خطة عملياتية مختلفة تدرس:

1- قابلية التنفيذ عملياتيا من حيث القوة النارية والتوقيت والأهداف المدرجة على أحداثيات الطيارين.

2- احتمالات الرد الإيراني وطبيعته ونطاقه إذا استطاعت طهران امتصاص الضربة الأولى.

3- التداعيات الإستراتيجية على الوضع الإقليمي والدولي إذا نجحت الضربة أو فشلت.

ويشدد المحلل العسكري والاستخباري الأميركي على أنه لا أحد من القادة العسكريين في البنتاغون -الذين يعطون التقييم الميداني لهذه المخططات أمام الرئيس- يفكر في شن حرب برية تتعدى احتمال الدفع بقوات خاصة لتنفيذ هجمات ضد أهداف منتقاة بعناية لا يمكن استهدافها جويا.

ويضيف أن مسألة الدفع بقوات برية إلى داخل إيران يتطلب ثلاثة أضعاف العدد الذي شارك في غزو العراق، إضافة إلى أن ذلك يعني عمليا فتح ثلاث جبهات متوالية على طول واحد ضد القوات الأميركية أو حلفائها، وهي أفغانستان وإيران والعراق، مما يعطي "التنظيمات الإرهابية مثل القاعدة حرية كبيرة للتحرك".

المصدر: الجزيرة

إعلان