بنية واتجاهات الاستثمارات العربية البينية

القطاعات المستفيدة
تصدير الاستثمار واستضافته عربيا
أداء الاستثمارات العربية البينية
|
الدولة |
2004 |
2005 | ||
|
القيمة | النسبة% |
القيمة | النسبة% | |
|
الأردن |
27.0 |
0.5 |
302.2 |
0.8 |
|
الإمارات |
525.0 |
8.8 |
– |
– |
|
البحرين |
274.2 |
4.6 |
– |
– |
|
تونس |
107.3 |
1.8 |
200.0 |
0.5 |
|
الجزائر |
263.3 |
4.4 |
260.6 |
0.7 |
|
السعودية |
958.0 |
16.1 |
28.797.0 |
75.8 |
|
السودان |
657.0 |
11.0 |
2.341.0 |
6.2 |
|
سوريا |
427.2 |
7.2 |
1.672.6 |
4.4 |
|
عُمان |
62.6 |
1.1 |
– |
– |
|
فلسطين |
0.3 |
00 |
0.5 |
0.0 |
|
لبنان |
1.105.4 |
18.6 |
1.121.4 |
3.0 |
|
ليبيا |
23.6 |
0.4 |
500.8 |
1.3 |
|
مصر |
418.0 |
7.0 |
827.0 |
2.2 |
|
المغرب |
1.105.4 |
18.6 |
1.121.4 |
3.0 |
|
اليمن |
58.8 |
1.0 |
203.9 |
0.5 |
|
المجموع |
5.957.7 |
100.0 |
38.006.8 |
100.0 |
|
" " |
إذا انتقلنا للتوزيع القطاعي لتلك الاستثمارات (صناعة، زراعة، خدمات، أخرى) عام 2005، نجد أن قطاع الخدمات استحوذ على نحو 84% من جملة التدفقات الاستثمارية البينية. يليها قطاع الصناعة (6%). والأنشطة الأخرى (9%)، بينما لم يحظ قطاع الزراعة سوى بالنزر اليسير (44 مليون دولار فقط).
ويوضح الجدول (2) مصفوفة التوزيع القطاعي للاستثمارات البينية وفق البلد المضيف خلال عام 2005. ومن خلال تلك المصفوفة يتضح لنا التحيز الكبير نحو قطاع الخدمات في كل من السعودية والسودان، ولبنان، بينما يبدو الهيكل أكثر توازنا في حالة مصر وسوريا بين قطاعي الصناعة والخدمات.
|
الدول |
القطاع |
| |||
|
صناعة |
زراعة |
خدمات |
أخرى |
الكل | |
| الأردن |
132.7 |
1.7 |
167.8 |
– |
302.2 |
| تونس |
44.7 |
– |
150.9 |
4.4 |
200.0 |
| الجزائر |
36.1 |
– |
214.7 |
9.9 |
260.6 |
| سعودية |
– |
– |
26.666.0 |
2.131.0 |
28.797.0 |
| السودان |
452.0 |
8.0 |
1.881.0 |
– |
2.341.0 |
| سوريا |
721.4 |
– |
932.5 |
18.7 |
1.672.6 |
| فلسطين |
– |
– |
0.5 |
– |
0.5 |
| لبنان |
13.0 |
– |
766.8 |
1.–.0 |
1.778.8 |
| ليبيا |
238.9 |
– |
54.8 |
207.1 |
500.8 |
| مصر |
307.0 |
33.0 |
307.0 |
180.0 |
827.0 |
| المغرب |
159.8 |
1.2 |
952.8 |
7.6 |
1.121.4 |
| اليمن |
199.9 |
– |
4.0 |
– |
203.9 |
| الكل |
2.305.4 |
44.0 |
32.098.7 |
3.558.7 |
38.006.8 |
|
14. الشركة العربية المغربية للتنمية الفلاحية (صمدا) |
المغرب |
1992 |
50% |
|
15. شركة أقروزيتلكس |
تونس |
1995 |
25% |
|
16. الشركة المصرية للصناعات الغذائية والزيوت النباتية |
الأردن |
1995 |
9.23% |
|
17. الشركة العربية لتصنيع معدات الري المتطورة |
سوريا |
1996 |
25% |
|
18. الشركة الأهلية للزيوت النباتية (حماه) |
سوريا |
1996 |
40% |
|
19. الشركة العربية السودانية للبذور |
السودان |
1997 |
25% |
|
20. شركة الفيوم لصناعة السكر |
مصر |
1997 |
25% |
المصدر: التقرير السنوي للهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي (2003).
كما أن هناك شركات أخرى "قيد التنفيذ"، على رأسها: الشركة العربية لإنتاج وتسويق الأعلاف التي أسست بالسودان عام 2003، وتم تنفيذ معظم المرحلة الأولى من خطة إنشاء الشركة، وكذلك الشركة العربية لحفظ وتصنيع الحاصلات الزراعية التي أسست بمصر عام 1999، وتجاوزت نسبة التنفيذ 50%.
بيد أن فاعلية المشروعات والاستثمارات العربية المشتركة عموماً لا تأخذ كل مداها التكاملي سوى في إطار خطة تأشيرية تحقق أكبر قدر من الترابط والتشابك بين فروع النشاط المختلفة في الاقتصادات العربية. إذ إن مثل تلك "الخطة التاشيرية" التي تجمع بين الاستثمارات العامة + الخاصة + المختلطة يجب أن تنطلق من رؤية مستقبلية للمنطقة العربية والعالم بما يحقق أكبر قدر من الاتساق ويتلافى الازدواجية على الصعيد العربي، وبما يولد أكبر قدر من علاقات التشابك والترابط الأمامية والخلفية فيما بين الأقطار العربية.
أداء الاستثمارات العربية البينية
| " هناك توزيع غير صحي للاستثمارات العربية البينية فهي تتدفق في قطاع الخدمات على حساب الصناعة والزراعة فضلا عن ارتفاع وتيرة الاستثمار العقاري بشكل جنوني في معظم الأقطار العربية " |
والآن إذا نظرنا إلى مدى فاعلية تدفقات الاستثمارات العربية البينية (الخاصة) من منظور إنمائي تكاملي، نجد أن حجم تلك التدفقات ومردودها الإنمائي والتكاملي محدود للغاية ولا يرقى إلى مستوى الطموحات الإنمائية العربية.
فكما شهدنا في الفقرات السابقة التركيز المغالى لذلك التدفقات في مجالات أنشطة الخدمات، على حساب قطاعي الصناعة والزراعة، الأمر الذي يضر بمسيرة التنمية من حيث تحقيق الأهداف الإنمائية الأساسية: تعميق التصنيع العربي، من ناحية، وتحقيق أكبر قدر من الأمن الغذائي (تقليل درجة الانكشاف الغذائي)، من ناحية أخرى.
ولعل ذلك التمركز الهائل للاستثمارات البينية في السنوات الأخيرة في قطاعات الاتصالات والخدمات المالية والسياحة إنما هو للتوافق مع متطلبات العولمة، بالدرجة الأولى. بل يمكن القول -دون مغالاة كبيرة- إن ذلك النمط من الاستثمارات يتكامل بدرجة أكبر، مع تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة (FDI) التي قدمت إلى المنطقة العربية خلال السنوات الأخيرة كما هو مبين في الجدول (4).
ومما يساعد على ذلك أن المنطقة العربية تعتبر منطقة رخوة اقتصاديا مقارنة بمنطقة آسيا وبلدان أميركا اللاتينية، من حيث طبيعة الرأسمالية المحلية التي تسعى للربح السريع في إطار أنشطة الوساطة والتداول بالدرجة الأولى، وكذلك السلوك الريعي لمعظم الفاعلين الاقتصاديين. الأمر الذي يسهل عملية التكيف السلبي للاقتصادات العربية مع متطلبات العولمة، دون مقاومة تذكر. ويساعد على ذلك أن معظم الحكومات العربية قد تبنت برامج التكيف الهيكلي وانجرت وراء ما يسمى "توافق واشنطن".
ومن ناحية أخرى، يلاحظ النمط غير الصحي لتوزيع الاستثمارات العربية من حيث ارتفاع وتيرة الاستثمار العقاري خلال السنوات الأخيرة بشكل جنوني في معظم الأقطار العربية. ولعل النموذج الساطع لذلك "حالة دبي"، إذ بلغ حجم المشروعات العقارية في دبي نحو 1.7 تريليون درهم (نصف تريليون دولار)، وبلغ معدل النمو السنوي في القطاع العقاري هناك نحو 100%، الأمر الذي يشير إلى وجود فقاعة عقارية هائلة في معظم الأسواق العقارية العربية.
جدول رقم (4)
الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة للمنطقة العربية، وفق القطر المضيف خلال عامي (2004 و2005).
|
الدولة |
2004 |
2005 | ||
|
القيمة | النسبة% |
القيمة | النسبة% | |
|
الأردن |
154.1 |
1.2 |
389.7 |
1.4 |
|
الإمارات |
525.0 |
4.2 |
– |
– |
|
البحرين |
865.4 |
6.9 |
– |
– |
|
تونس |
785.9 |
6.4 |
1.015.7 |
3.6 |
|
الجزائر |
881.9 |
7.1 |
1.079.4 |
3.9 |
|
السعودية |
1.942.0 |
15.5 |
4.628.0 |
16.5 |
|
السودان |
879.0 |
7.0 |
3.152.1 |
11.3 |
|
سوريا |
577.3 |
4.6 |
2.775.7 |
9.9 |
|
فلسطين |
292.7 |
2.3 |
121.5 |
0.4 |
|
قطر |
231.0 |
1.8 |
315.0 |
1.1 |
|
الكويت |
848.3 |
6.8 |
2.852.7 |
10.2 |
|
لبنان |
1.301.3 |
10.4 |
2.077.7 |
7.4 |
|
ليبيا |
134.2 |
1.1 |
3.144.4 |
11.2 |
|
مصر |
1.303.0 |
10.4 |
2.648.0 |
8.8 |
|
المغرب |
1.701.3 |
13.6 |
3.761.1 |
13.4 |
|
اليمن |
63.1 |
0.5 |
205.4 |
0.7 |
-
استمرار ارتفاع درجة الانكشاف الغذائي العربي، نتيجة إهمال قطاع الزراعة وقصور الاستثمارات فيه.
-
تراجع التصنيع (de-industrialization) في فروع النشاط الصناعي التقليدي التي قامت على "الإحلال محل الواردات"، وعلى رأسها صناعات الغزل والنسيج.
-
هجوم الشركات متعددة الجنسيات (TNc"s) ورأس المال الاحتكاري العالمي للسيطرة على فروع هامة من النشاط الصناعي في المنطقة العربية، وبصفة خاصة: قطاعات الأسمنت-الأدوية-الكيماويات-المنظفات، وتدويلها. الأمر الذي يؤدى إلى مزيد من التفكيك لعلاقات الترابط والتشابك فيما بين الاقتصادات العربية، ومزيد من الاندماج مع الاقتصاد العالمي وشبكاته الإنتاجية (supply production chains).
وهكذا نرى أن هذا النمط للتدفقات الاستثمارية العربية البينية، يختلف تماما عن نمط الاستثمارات فيما بين البلدان الآسيوية الناهضة، خلال الثمانينيات والتسعينيات، حيث كانت تلك التدفقات تعزز وتعضد بعضها البعض في إطار ما سمي "نموذج الإوز الطائر"، الأمر الذي أدى إلى خلق فضاء إنتاجي وخدمي تكاملي(4).
_______________
* – أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة
الإحالات:
1 – رقم تم حسابه من الجدول رقم (11) من تقرير مناخ الاستثمار.
2 – بلغت خسائر الأسهم السعودية في أوائل نوفمبر/تشرين الثاني 2006 نحو 49 مليار دولار، بينما خسرت الأسهم الإماراتية نحو خمسة مليارات دولار في شهر واحد (راجع جريدة الحياة، 3/11/2006).
3 – تقرير مناخ الاستثمار السابق ذكره.
4 – راجع بهذا الخصوص: الدكتور محمود عبد الفضيلة، التجربة الآسيوية في التنمية والدروس المستفادة للعرب (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية).