10 أسرار عن سيكولوجية ركلات الترجيح في كرة القدم

يقول الباحث النرويجي غير جورديت إن "ركلات الترجيح في كرة القدم هي التجلي الأبرز للأداء تحت الضغط"

يسمّيها البعض "ركلات الحظ"، ويرى آخرون أنها تعتمد أساسا على التركيز والصلابة الذهنية. إنها ركلات الترجيح التي تجلّت أهميتها مجددا هذه الأيام من خلال منافسات اليورو وكوبا أميركا، حيث مكّنت إيطاليا من حجز مقعدها في النهائي الأوروبي على حساب إسبانيا، وبها تأهلت الأرجنتين لنهائي أميركا الجنوبية على حساب كولومبيا.

يسلّط موقع راديو وتلفزيون أيرلندا "آر تي إي" (RTE) الضوء في هذا التقرير على نتائج دراسة علمية جديدة أعدّها الباحث النرويجي غير جورديت، وتتعلق بسيكولوجية ركلات الترجيح في كرة القدم، وقد كشف من خلالها الكثير من الأسرار النفسية عن هذه الركلات.

وجورديت هو أستاذ وباحث في المدرسة النرويجية لعلوم الرياضة، يدرّس علم النفس والأداء العالي في كرة القدم. ويتضمن بحثه الجديد الأداء تحت الضغط الشديد، ويقول إن "ركلات الترجيح في كرة القدم هي التجلي الأبرز للأداء تحت الضغط".

قضى جورديت 5 سنوات في إعداد هذه الدراسة التي رصد فيها ركلات الترجيح في نهائيات كأس العالم وبطولات اليورو ونهائيات دوري أبطال أوروبا منذ عام 1976، وأجرى مقابلات مع 25 لاعبا عاشوا تلك التجربة، واختبر صحّة التنبؤات مع 15 فريقا، قبل أن يخرج بـ10 استنتاجات رئيسية.

1- متى يضيّع اللاعبون أكبر عدد من ركلات الجزاء؟

يميل اللاعبون إلى الفشل في تسجيل ركلات الترجيح عندما يكون الضغط كبيرا (في الركلات الأخيرة)، أو عندما تكون مهاراتهم في التسديد ضعيفة (المدافعون مثلا)، أو عندما يتجاوز سنّهم 23 عاما (يسجل اللاعبون الأصغر سنا أكثر عدد من الركلات)، أو عندما يكونون مرهقين (بعد اللعب لمدّة 120 دقيقة).

2- تأثير الحصول على الجوائز الفردية

بعد الحصول على جائزة فردية مرموقة، يسجل اللاعبون 65% من الركلات، مقابل نسبة نجاح تبلغ 89% قبل الحصول على الجائزة.

3- طبيعة الركلة

اللاعبون الذين لا يحتاجون إلى التسجيل حتى يُنقذوا الفريق من الخسارة يسجلون 62% من مجموع الركلات، بينما تبلغ النسبة 92% في الركلات التي من شأنها تحقيق الفوز.

4- اختلاف حسب الدول

تختلف استجابة اللاعبين لضغوط الخسارة وفقا لبلدانهم. على سبيل المثال أبعد اللاعبون الإنجليز، أكثر من غيرهم، أنظارهم عن حارس المرمى واستجابوا بشكل أسرع لصافرة الحكم، ولعلّ ذلك يهدف للتخلص من التوتر.

5- الماضي مهم

إذا خسر فريقك أو منتخبك في آخر مباراة حُسمت بركلات ترجيح، فمن المرجح أن تضيع تسديدتك الحالية. أما إن كان فريقك فائزا في آخر مرة، فتزيد نسبة النجاح في الركلة.

6- أهمية التوقيت

يرتبط التحضير السريع (وضع الكرة وردّ الفعل على الصافرة) بانخفاض نسبة النجاح في الركلة. ويرتبط قصر الوقت بين إشارة الحكم والتسديد بنسب أعلى من الركلات الناجحة، مما يشير إلى أنه من الأفضل لحراس المرمى تأخير صافرة الحكم.

7- كل اللاعبين يشعرون بالتوتر

أظهرت المقابلات مع 10 لاعبين شاركوا في ركلات الترجيح في يورو 2004 أنهم واجهوا فيضا من المشاعر المختلفة، سواء كانت جيدة أو سلبية، لكن الشعور الوحيد الذي عاشه الجميع دون استثناء هو التوتر.

8- أعلى درجات التوتر تكون عند دائرة منطقة الجزاء

يُمثّل تسديد ركلات الترجيح تجربة ديناميكية وشديدة التعقيد. وعبر مختلف المراحل الزمنية، يكون التوتر في أعلى درجاته عند دائرة منطقة الجزاء، حيث يكون التركيز منصبا على الهدف فقط.

9- ما دور الحظ؟

يعتقد كثيرون أن ركلات الترجيح هي مجرّد ركلات حظ. ووجدت الدراسة أنه كلما زاد عدد اللاعبين الذين يعتقدون أن نتيجة ركلات الترجيح مرتبطة بالحظ، زاد احتمال شعورهم بالتوتر الشديد وعدم السيطرة على الموقف.

10- ركلات الترجيح عمل جماعي

قد تبدو كل ركلة جهدا فرديا، لكن ركلات الترجيح هي في الواقع عمل جماعي، إذ إن تواصل اللاعبين (اللفظي/ وغير اللفظي) مع بعضهم بعضا أمر بالغ الأهمية بالنسبة لنتيجة الركلات. بالإضافة إلى ذلك، فإن الاحتفال بكل ركلة يزيد من فرصة فوز الفريق في النهاية.

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

المزيد من يورو 2020
الأكثر قراءة