بعد فوز رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الانتخابات العامة الإسرائيلية التي جرت في 9 أبريل/نيسان، ينتظر أن تعلن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطتها للسلام في الشرق الأوسط المعروفة إعلاميا بـ"صفقة القرن". ورغم التسريبات الكثيرة المتعلقة بالخطة، فإن الغموض لا يزال يكتنفها من كل جانب، خصوصا مدى قبول الأطراف المعنية بها وإمكانية تمريرها بالمنطقة في ظل الأوضاع الراهنة.

عكفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ تنصيبها عام 2017 على إعداد خطة للسلام في الشرق الأوسط لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي، وعزمت على تقديمها بشكل رسمي مطلع 2018، لكن تم تأجيل ذلك مرات عدة لعدم توفّر الظروف المناسبة، وأكد جاريد كوشنر مستشار الرئيس ترامب أن الخطة ستعلن بعد تشكيل حكومة ائتلافية في إسرائيل و"بعد انتهاء شهر رمضان في أوائل يونيو/حزيران المقبل".

ووفقا لشبكة فوكس نيوز، تتضمن وثيقة مشروع السلام الأميركي ما بين 175 و200 صفحة، وهناك أقل من خمسة أشخاص يمكنهم الوصول إلى الوثيقة كاملة، ويتم تداول الكثير من مضامينها إعلاميا ولدى بعض الأطراف المعنية على شكل تسريبات لم يتم تأكيدها.

 

 

مشروع جديد على أنقاض الحلول القديمة

منذ عام 1947 طرحت العديد من القرارات والمبادرات الإقليمية والدولية لحل الصراع العربي الصهيوني، تأثرت بالمجريات التاريخية ونتائج الحروب العربية الإسرائيلية وبتقلبات الأوضاع الدولية، لكن معظم هذه القرارات والحلول كانت تصطدم بتعنت إسرائيلي يسنده انحياز أميركي لتل أبيب ويبين الفيديوغراف التالي أبرز تلك الحلول ومآلاتها.

1

الحلول المقترحة للقضية الفلسطينية منذ 1947

خطة إسرائيلية.. مشاريع وخلفيات

يبدو أن ما تسرّب من "صفقة القرن" يتشابه إلى حد كبير مع ما طرحه مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق جيورا آيلاند (Giora Eiland) في دراسة نشرها عام 2010 تحت عنوان "البدائل الإقليمية لفكرة دولتين لشعبين".

كما تأخذ الصفقة أيضا أجزاء من خطة طرحها أفيغدور ليبرمان -رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" ووزير الخارجية والدفاع سابقا- المعروفة بخطة "تبادل الأراضي المأهولة"، وخطة أخرى طرحها يسرائيل كاتس القائم بأعمال وزارة الخارجية ووزير النقل والاستخبارات.

ويأخذ المشروع أيضا أفكارا من دراسة موسعة طرحها الرئيس السابق للجامعة العبرية البروفيسور يوشع بن آريه عام 2003، جمعت تحت عنوان خطة "تبادل أراض ثلاثية"؛ وترتكز مجمل هذه المشاريع على فكرة توطين الفلسطينيين في أرض ثالثة.

في تموز/يوليو 2018، أشار الصحفي الإسرائيلي شاؤول أرئيلي -في مقال له في جريدة "هآرتس"، تعقيبا على تسريبات للخطة- إلى أنها مجرد حزمة أفكار إسرائيلية أعدها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يتم تقديمها في حلة أميركية.

 

2

3

4

- ستقام دولة فلسطينية منزوعة السلاح وذات سيادة محدودة، حدودها قطاع غزة والمناطق "أ" و"ب" وأجزاء من المنطقة "ج" في الضفة الغربية (بين 85% و90% وفق تقرير لقناة 13 الإسرائيلية في يناير/كانون الثاني 2019)، وسيتم دمج غزة في الدولة الفلسطينية الجديدة بشرط موافقة حركة حماس على نزع السلاح.

 تفاصيل الخطة

- تحتفظ إسرائيل بالمسؤولية الأمنية عن معظم أرجاء الضفة الغربية وكل معابر الحدود.

- يبقى غور الأردن تحت السيادة الإسرائيلية والسيطرة العسكرية.

- "أبو ديس" هي العاصمة المقترحة لفلسطين.

- لا تتطرق الخطة إلى قضية اللاجئين الفلسطينيين، ولكن سيتم إنشاء آلية تعويض وإدارة من قبل المجتمع الدولي. ويؤشر إنهاء واشنطن دعمها لوكالة الأونروا -باعتبارها وكالة دولية متخصصة- إلى عزمها تغييب قضية اللاجئين.

- الاعتراف بإسرائيل وطنا للشعب اليهودي، وبفلسطين بسيادة محدودة وطنا للفلسطينيين.

في غياب وثائق أو تصريحات رسمية، تبقى بنود الخطة الأميركية ضمن التكهنات والتخمينات المستوحاة من تسريبات كثيرة خلال السنتين الماضيتين، وقد تراوحت ردود أفعال المسؤولين الأميركيين عليها بالتفنيد أحيانا والصمت غالبا.

ومن خلال تلك التسريبات التي نشرتها الصحف الأميركية والبريطانية والإسرائيلية، وتصريحات غير رسمية لمسؤولين غربيين وإسرائيليين، وتقارير لمواقع استخباراتية بينها موقع "ديبكا" الإسرائيلي؛ تظهر خطوط عريضة وردت في كل هذه التسريبات، أهمها:

المستوطنات

- تقسم الخطة المستوطنات إلى ثلاث مجموعات: الأولى وهي الكتل الاستيطانية الكبرى وستضمها إسرائيل إليها، والثانية هي المستوطنات النائية التي لن يُسمح لها بالتوسع، والثالثة هي المستوطنات العشوائية التي سيتوجب تفكيكها وإخلاؤها.

- المستوطنات والأحياء اليهودية الـ12 التي أقيمت بعد 67 في مناطق القدس، ويعيش فيها أكثر من 220 ألف يهودي، ستبقى بيد إسرائيل وتحت سيادتها.

- تنضم الأحياء العربية في القدس الشرقية إلى الدولة الفلسطينية، باستثناء البلدة القديمة التي ستكون جزءا من "القدس الإسرائيلية" التي أعلنها ترامب عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها.

بنود الخطة.. مشاريع وخلفيات

الضفة الغربية وتقسيمات اتفاقية أوسلو

وضع القدس

- تبقي الخطة السيادة الإسرائيلية على أجزاء واسعة من القدس، وتشمل البلدة القديمة والحوض المقدس، وجزءا من سلوان ومنطقة جبل الزيتون ووادي الجوز والشيخ جراح وجبل المشارف.

- الحائط الغربي للأقصى (حائط البراق) يبقى حصريا بيد إسرائيل، بما في ذلك المسار التحت أرضي له.

- ستتشارك فلسطين والأردن المسؤولية الدينية عن الأماكن الإسلامية المقدسة في مدينة القدس.

- بالنسبة للمدينة القديمة في القدس التي فيها المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، فإن الخطة تقضي بإنشاء ممر من الدولة الفلسطينية الجديدة إلى القدس القديمة للعبور إلى هناك لأداء الصلوات، بحسب موقع "ديبكا."

- تقول الصفقة إن على الفلسطينيين بناء "قدس جديدة" على أراضي القرى والتجمعات السكانية القريبة من المدينة، بحسب ما نشره موقع "ديبكا".

 

القدس في قلب خطة السلام الأميركية

تبادل الأراضي

- وفق صحيفة "إسرائيل اليوم"، فإن الخطة تنص على أن الدولة الفلسطينية ستقع على نحو 85% من أراضي الضفة الغربية، كما أن أحياء عربية في جنوب القدس، مثل جبل المكبر وعرب السواحرة وأم ليسون وأم طوبا وربما صور باهر؛ ستنتقل وفقا للخطة إلى السيادة الفلسطينية.

- يتنازل الفلسطينيون عن نحو 12% تقريبا من الضفة الغربية لصالح إسرائيل، لضمان المستوطنات القائمة والمستوطنات الجديدة.

- تقضي الصفقة ببقاء الملف الأمني والحدود بيد إسرائيل.

اللاجئون

- تأجيل البت في عودة اللاجئين حتى الوضع النهائي.

- وفقا لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية، فإن صفقة القرن تعتبر أن عدد اللاجئين الفلسطينيين يتراوح بين 30 و60 ألفا فقط، وسيعاد توطينهم في مناطق الحكم الذاتي الفلسطينية في الضفة أو قطاع غزة إن أرادوا ذلك.

- وفقا للصحيفة، فإنه سيتم تشكيل صندوق لتعويض أحفاد الذين "اضطروا" إلى مغادرة قراهم وبلداتهم ومدنهم خلال حرب 1948، دون تصنيفهم لاجئين.

- توطين 60% من اللاجئين الفلسطينيين في الأماكن التي يوجدون فيها في العالم العربي، مع تعهد الدول الغربية (أوروبا والولايات المتحدة) بتقديم مساعدات مالية كبيرة منها، خاصة للبنان والأردن.

- تشير الخطة إلى أنه سيصار إلى تسوية قضية اللاجئين عن طريق دفع منحة الاستقرار في بلد اللجوء أو إعادة التوطين في بلد آخر.

- ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن صفقة القرن ستشمل استثمار 25 مليار دولار في الضفة الغربية وقطاع غزة على مدار السنوات العشر القادمة، بالإضافة إلى ذلك ستعمل الحكومة الأميركية على استثمار أربعين مليار دولار في الأردن، وربما في مصر ولبنان.

- تعطي الدول المانحة للفلسطينيين مساعدات مالية لإقامة مطار دولي وميناء بحري في غزة، إضافة إلى مشاريع إسكانية وزراعية ومدن صناعية ومحطات للطاقة الكهربائية.

بنود أخرى: وعود ومصالح

- كشفت الصحفية والكاتبة البريطانية "فيكي وارد" في كتابها "شركة كوشنر.. الجشع والطموح والفساد"، أن صفقة القرن تتضمن تبادل أراض، حيث يمنح الأردن أراضي للفلسطينيين على أن يحصل على أراض من السعودية التي ستحصل بالمقابل على جزيرتي تيران وصنافير من مصر.

- تتنازل مصر عن 720 كيلومترا مربعا من سيناء بشكل مستطيل على ساحل البحر الأبيض المتوسط، طول الضلع الأول 24 كلم من رفح غربا حتى حدود العريش، والضلع الثاني 30 كلم من كرم أبو سالم حتى الحدود بما يوازي أكثر بمرتين تقريبا من مساحة غزة.

- تحصل مصر على أرض جنوب غربي النقب مقابل الـ720 كيلومترا مربعا.

- تحصل مصر على ترابط بري تسمح إسرائيل من خلاله بشق نفق ضخم بمساعدة أميركية أوروبية عربية، يبلغ طوله عشرة كيلومترات تحت المياه، من نقطة قبالة إيلات من الجانب المصري إلى منطقة على الحدود الأردنية السعودية، ومد خط سكك حديدية داخل هذا النفق وأنبوب نفط يدار من قبل القاهرة.

- موافقة إسرائيل على إجراء تعديلات محدودة على الملحق العسكري لاتفاقية كامب ديفد (بند موجه للرأي العام المصري).

- في عددها ليوم 14 أبريل/ نيسان أفادت صحيفة واشنطن بوست الأميركية نقلا عن مسؤولين مطلعين لم تكشف عنهم أن "صفقة القرن"، تركز بشكل أساسي على تحسين الأوضاع الاقتصادية للفلسطينيين ولا تشمل إقامة دولة فلسطينية منفصلة ذات سيادة كاملة.

مشروع السلام الأميركي.. الأطراف المعنية والمآلات

وكشفت تسريبات جديدة تعديلات في الخطة بالنسبة لمصر، حيث باتت تطرح تسهيلات مصرية في الوضع برفح والعريش والشيخ زويد بدلا من ضم أجزاء منها لغزة- كما في الخطة الأولى بالصفقة-، وتشمل التسهيلات آليات عمل مشتركة في هذه المنطقة من الحدود المصرية تضمن دخول وخروج الفلسطينيين، وإقامة مشاريع صناعية لهم وفق قوانين مصرية، مع إمكانية منحهم الجنسية حسب إجراءات محددة وميسرة. وتحصل القاهرة بالمقابل على نحو 65 مليار دولار على شكل دفعات مالية ومشاريع في منطقة شمال سيناء.

- بالنسبة للأردن، تطرح الخطة الأميركية توطين نحو مليون لاجئ فلسطيني على دفعات، على أن تحصل عمّان مقابل ذلك على نحو 45 مليار دولار على شكل مشاريع ومساعدات مالية، فيما أشارت مصادر أخرى إلى أن  المبلغ أكبر من ذلك.

- ووفقا للتسريبات التي نشرتها صحف إسرائيلية وعربية، تشير الخطة الأميركية إلى "صيغة يجري التوافق بشأنها" بالنسبة للبنان، يتم فيها التنسيق مع بعض الدول لاستيعاب أو توطين اللاجئين لديها من أجل إنهاء الملف كليا، على قاعدة عدم مطالبة هؤلاء بالعودة إلى فلسطين المحتلة مستقبلا.

عرابو المشروع

جاريد كوشنر

 

رجل أعمال أميركي شاب، ولد عام 1981 لعائلة يهودية، وجمع ثروته من العقارات، وهو صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي عينه في منصب كبير مستشاري البيت الأبيض.

له علاقات جيدة مع المسؤولين السياسيين في إسرائيل ومع اللجنة الأميركية للشؤون العامة الإسرائيلية المعروفة اختصارا بـ"إيباك"، وهو المسؤول الرئيسي عن صياغة وإدارة ما يعرف بصفقة القرن.

 

5

جيسون غرينبلات

ولد عام 1967، وهو محام ومبعوث أميركي خاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، وكان نائب الرئيس التنفيذي وكبير الموظفين القانونيين لدونالد ترامب ومستشاره بشأن إسرائيل.

وفي يناير/كانون الثاني 2017، عُين غرينبلات بوصفه مساعدا للرئيس والممثل الخاص للمفاوضات الدولية من قبل الرئيس دونالد ترامب، وهو من واضعي صفقة القرن أو ما يسمى بخطة ترامب للسلام في الشرق الأوسط.

 

ديفيد فريدمان

محام أميركي يميني متحمس للاستيطان، وصديق مقرب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي عينه في منصب سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى إسرائيل. أيد بشدة نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس، وشارك في وضع التصورات لما يسمى بصفقة القرن، وهو يعارض أي تسوية سياسية للصراع الإسرائيلي الفلسطيني تقوم على حل الدولتين.

المراحل الأولى للخطة

21 فبراير/شباط 2016: لقاء في العقبة الأردنية جمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والملك الأردني عبد الله الثاني، بحضور وزير الخارجية الأميركي آنذاك جون كيري، تم التطرق فيه إلى مبادرة كبرى للوصول إلى اتفاق يتضمن الاعتراف بإسرائيل.

أبريل/نيسان 2016: الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سرا في القاهرة لمناقشة مبادرة سلام، وفق ما ذكرته صحيفة هآرتس.

أبريل/نيسان 2017: الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يؤكد خلال لقائه مع الرئيس دونالد ترامب أن "السلام بين إسرائيل وفلسطين سيكون صفقة القرن".

10 سبتمبر/أيلول 2017: أعلن الرئيس دونالد ترامب إغلاق مكاتب السلطة الفلسطينية في واشنطن.

أكتوبر/تشرين الأول 2017: جاريد كوشنر وجيسون غرينبلات يزوران السعودية سرا، ويطلعان ولي العهد محمد بن سلمان على خطة صفقة القرن، ويطلبان المساعدة في إقناع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بقبول الخطة، وفق صحيفة "بوليتيكو" الأميركية أكدت أنها الزيارة السرية الثالثة لكوشنر إلى المملكة.

نوفمبر/تشرين الثاني 2017: ولي العهد السعودي محمد بن سلمان التقى بمحمود عباس لإطلاعه على المقترح، وطلب منه قبول الخطة وأن يكون إيجابيا في التعامل معها.

6 ديسمبر/كانون الثاني 2017: أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، وعزمه نقل سفارة بلاده إليها، وهو ما أطلق انتفاضة غضب فلسطينية وعربية وعالمية.

4 يناير/كانون الثاني 2018: أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنّ صفقة القرن "انتهت"، مؤكدا عدم وجود أي شيء يمكن التفاوض عليه بعد إعلان أميركا أن القدس عاصمة لإسرائيل.

6 مايو/أيار 2018: أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب نقل السفارة الأميركية إلى القدس، وبدأت عملها رسميا في القدس يوم 14 مايو/أيار.

31 أغسطس/آب 2018: أوقفت واشنطن تمويلها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، في مؤشر إلى سعيها لإنهاء ملف اللاجئين.

 

6

الخطة الأميركية  عبر الرياض

بعد سلسلة زيارات علنية وسرية إلى السعودية منذ أواسط عام 2017 ظهر ولي العهد السعودي محمد بن سلمان كشريك لجاريد كوشنر في إعداد الخطة الأميركية خصوصا بعد الكشف عن موقفه المطالب بحث إسرائيل على العيش بسلام مع الفلسطينيين.

وأثناء وضع التصور للمشروع اعتبر دونالد ترامب وجاريد كوشنير أن تمريرها لم يحصل بدون مشاركة سعودية فعالة، وهو ما جعل كوشنر يقوم بزيارات عديدة سرية وعلنية إلى الرياض ويلتقي محمد بن سلمان أثناء جولاته لتمرير الصفقة، وفي المقابل أظهر الملك سلمان في تصريحات له التزاما بعروبة القدس ودعم الحق الفلسطيني.

7

الخطة الأميركية.. الغطاء السعودي ودور بن سلمان

8

جولات كوشنر والخطة المأزومة

قالوا عن الخطة الأميركية

  • بنيامين نتنياهو

    "الخطة هي أفضل الخطط وأكثرها ملاءمة لإسرائيل، ونشرها سوف يمحو الخطط السابقة لأوباما وكيري وكلينتون "

    w
  • دونالد ترامب

    "أثق بأن شيئا سيتحقق.. يقولون إن ذلك أصعب من أي صفقة أخرى"

    w
  • جاريد كوشنر

    "الخطة ستحاول حل النزاع بين الإسرائيليين والفلسطينيين.. طبعا لن ترضي الجميع، لكن هناك أسبابا كافية للأخذ بها وتطبيقها"

    w
  • جيسون غرينبلات

    "هدف صفقة القرن هو التوصل إلى اتفاق دائم بين إسرائيل والفلسطينيين، بدلا من الاتفاقيات المؤقتة"

    w
  • الرئيس محمود عباس

    "صفقة القرن انتهت ولا يوجد أي شيء يمكن التفاوض عليه بعد إعلان أميركا القدس عاصمة لإسرائيل، عمري 83 عاما ولن أنهي حياتي خائنا، وليس لدي قوات أحارب بها ولكني أملك أن أقول لا"

    w
  • إسماعيل هنية

    "صفقة القرن هي الحلقة الأخطر التي تتعرض لها القضية الفلسطينية، وهي تستهدف رموز القضية: القدس واللاجئين وتصفية الأونروا وحق العودة"

    w
  • الملك عبد الله الثاني

    "لن أغير موقفي ما حييت بالنسبة للقدس، فموقف الهاشميين من القدس واضح، ولا أحد يستطيع أن يضغط على الأردن في هذا الموضوع"

    w
  • سيرغي لافروف

    "صفقة القرن ستدمر كل شيء تم القيام به حتى الآن، لأن الحديث في الصفقة الأميركية سيدور حول نهج مختلف لا يشمل إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية"

    w
  • محمد بن عبد الرحمن آل ثاني

    "إن قطر ترفض أي حل لا يشمل القدس عاصمة لفلسطين وحق عودة اللاجئين"

    w

9

مع التأجيل المتواصل لإعلان الخطة الأميركية، ورفض مختلف الأطراف تقريبا- وخصوصا الجانب الفلسطيني- لما تسرب من بنودها تبقى أسئلة كثيرة مرتبطة بخطة ترامب للسلام ودوافعها وتبعاتها وفرص نجاحها تبحث عن إجابة. وتكبر هذه الأسئلة خصوصا بعد إعلان ترامب اعتراف بلاده بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان السورية في 25 مارس/آذار 2019.

ويرى مدير مكتب بلومبيرغ الأميركية بالسعودية غلين كاري أن قرار ترامب ربما تسبب في موت ما قبل الولادة للخطة الأميركية التي  حاولت واشنطن حشد الدعم العربي لها بشق الأنفس، وفق تعبيره.

وإضافة إلى  الغضب حول قرار ترامب نقل السفارة الأميركية إلى القدس، ووقف تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فإن القرار بشأن الجولان سيفقد الرئيس الأميركي حلفاءه العرب الذين يعتمد عليهم لدعم خطته للسلام في إشارة إلى السعودية ومصر، بحسب كاري.

ويرى بول سوليفان الخبير في شؤون الشرق الأوسط بمركز جورج تاون للدراسات الأمنية أن توجيه ضربة للعرب بهذا الحجم لن يدفعهم للاقتراب من طاولة المفاوضات.

من جانبه، يؤكد مايكل ستيفنس الباحث في دراسات الشرق الأوسط بالمعهد الملكي للخدمات المتحدة  في بريطانيا أن هناك حقيقة أساسية وحيدة هي أنه إذا لم يوافق الفلسطينيون على الخطة فلن يستطيع محمد بن سلمان قبولها أو تمريرها بالنيابة عنهم.

ويأتي الرفض الأردني للتوطين والوطن البديل، واعتبار القدس خطا أحمر والتأكيد على حل الدولتين وخطوط الرابع من حزيران /يونيو1967 وكذلك مقررات البيان الختامي للقمة الـ 30 للجامعة العربية في تونس بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، ورفض القرار الأميركي  حول الجولان كمقدمات لانهيار الخطة أو تأجيل إعلانها مرة أخرى.

 

10

القدس.. الجولان وأسئلة المصير

خطة واشنطن .. حظوظ النجاح وبوادر الفشل

خطة ترامب للسلام بالشرق الأوسط