بينهم مراسلة الجزيرة نجوان سمري.. إصابة 10 فلسطينيين بالقدس واستنكار دولي لاعتداء الاحتلال على الزميلة جيفارا البديري

رئيس شبكة الصحافة الأخلاقية إيدن وايت قال إنه لا يمكن لإسرائيل تكذيب ما تظهره الفيديوهات وهي مذنبة بإساءة معاملة الصحفيين

قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن 10 مواطنين وصحفيين فلسطينيين أصيبوا جراء قمع قوات الاحتلال -بقنابل الغاز والأعيرة المطاطية- حشدا من الفلسطينيين قبالة محطة للشرطة الإسرائيلية في شارع صلاح الدين بالقدس المحتلة.

وقال بيان للهلال الأحمر ومصادر فلسطينية إن من بين المصابين 4 صحفيين أصيبوا جراء إطلاق قوات الاحتلال قنابل الصوت والأعيرة المطاطية، منهم وهبي مكي وديالا جويحان وأحمد الشريف.

وقالت النائبة الديمقراطية الأميركية رشيدة طليب إنه لا يمكن لإسرائيل أن تدعي أنها دولة ديمقراطية وهي تقمع وتستهدف وسائل الإعلام.

وأشارت طليب -في تغريدة على تويتر حول إطلاق سراح مراسلة الجزيرة جيفارا البديري- إلى أن "المحاولات التي وصفتها بالفاشية لإسكات الحقيقة بشأن حكومة الفصل العنصري لن تنجح".

وأضافت طليب أن هذا "الأمر لم ينجح في نظام الفصل العنصري بجنوب أفريقيا ولن ينجح هنا، وأنه لا يمكن تغييب إرادة الناس في التحرر"، وفق تعبيرها.

وأصيبت مراسلة الجزيرة نجوان سمري بشظية قنبلة صوت أطلقتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على محتجين في شارع صلاح الدين بالقدس المحتلة، بينما غادرت مراسلة الجزيرة جيفارا البديري والمصور نبيل مزاوي المستشفى إثر اعتداء قوات الاحتلال عليهما أمس السبت في حي الشيخ جراح.

وتعرضت نجوان سمري لجراح في ركبتها بشظية قنبلة صوت جراء إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي قنابل الصوت على حشد من المواطنين والصحفيين كانوا في وقفة تضامنية مع الناشطين منى ومحمد الكرد المعتقلين في مركز شرطة الاحتلال بشارع صلاح الدين.

وتلقت الزميلة سمري علاجا ميدانيا من قبل طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني، ثم تم نقلها إلى المستشفى لمواصلة العلاج، ووصفت حالتها بأنها بين المتوسطة والخفيفة.

في الأثناء، غادرت جيفارا البديري مستشفى "هداسا" بعد أن قضت ليلة كاملة تحت المراقبة، حيث بيّنت الفحوصات الطبية إصابتها بكسر في يدها اليسرى ورضوض بالرأس وأنحاء من جسمها.

وكانت الزميلة جيفارا قد نُقلت إلى المستشفى بعد إخلاء سبيلها عقب تحقيق واحتجاز لساعات في مركز شرطة إسرائيلي بشارع صلاح الدين، كما تعرضت خلال عملية الاعتقال للتقييد والضرب من قبل جنود الاحتلال.

وتعرض الزميل نبيل مزاوي -الذي كان برفقتها- لاعتداء أيضا، حيث طرحه جنود الاحتلال أرضا وحطموا كاميرته، وقد أجريت له فحوص طبية في مستشفى "هداسا" تبين بعدها أنه أصيب برضوض.

استنكار دولي

وقد استنكرت منظمات دولية عديدة اعتقال البديري؛ إذ قال المعهد الدولي للصحافة إن استهداف إسرائيل للصحفيين في الأسابيع الأخيرة محاولة لقمع التغطيات الإعلامية المستقلة، مطالبا إسرائيل بمحاسبة جنودها الذين يعتدون على الصحفيين.

كما أدان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان اعتقال البديري والاعتداء عليها بالضرب، بينما قال رئيس شبكة الصحافة الأخلاقية إيدن وايت إنه لا يمكن لإسرائيل تكذيب ما تظهره الفيديوهات، وهي مذنبة بإساءة معاملة الصحفيين.

بدورها، أدانت وزارة الإعلام الفلسطينية اعتداء الاحتلال على مراسلة الجزيرة أثناء أداء مهامها الصحفية، كما استنكرت نقابة الصحفيين الفلسطينيين بشدة اعتقال البديري والاعتداء عليها وعلى مصور الجزيرة.

وشارك عشرات الصحفيين الفلسطينيين -اليوم الأحد- في وقفة تضامن بمدينة رام الله مع قناة الجزيرة أمام مكتبها في المدينة، تنديدا باعتداءات الاحتلال على طواقم القناة.

وقال مدير مكتب الجزيرة في رام الله وليد العمري -خلال الوقفة- "تريد (إسرائيل) أن تقتل الرسول (الصحفي) بدل أن توقف بشاعة الجرائم التي تقوم بها ضد المواطنين".

حركة فتح

ودعت اللجنة المركزية لحركة فتح أطرها والشعب الفلسطيني إلى النفير العام يوم الخميس المقبل، والوقوف صفا واحدا؛ للدفاع عن القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية ولمواجهة مسيرة المستوطنين المتطرفين.

وحمّلت حركة فتح الحكومةَ الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن تفجر الأوضاع في القدس، وعموم المناطق الفلسطينية.

كما دعت المجتمع الدولي إلى التدخل السريع لوقف ما سمته هستيرية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واليمين المتطرف الإسرائيلي ولجم تحركاته في القدس، والتي تهدد بانفجار المنطقة برمتها، حسب نص البيان.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الليلة عن مراسلة الجزيرة جيفارا البديري بعد ساعات من اعتقالها بالقدس، وأثار اعتقالها والاعتداء عليها مع مصور القناة نبيل مزّاوي ردود فعل مستنكرة.

5/6/2021
المزيد من أحداث فلسطين
الأكثر قراءة