بعد حرب غزة.. معهد أميركي: 10 خطوات يمكن لواشنطن اتخاذها لتسوية الصراع بالشرق الأوسط

بايدن دعا إسرائيل والسلطة الفلسطينية إلى الامتناع عن اتخاذ خطوات أحادية (الأوروبية)
بايدن دعا إسرائيل والسلطة الفلسطينية إلى الامتناع عن اتخاذ خطوات أحادية (الأوروبية)

دفع التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار عقب العدوان الإسرائيلي على غزة بالكثير من مراكز الأبحاث الأميركية لتقديم وصفات للخطوات التالية الواجب على إدارة الرئيس جو بايدن اتخاذها.

وأصدر معهد السلام الأميركي سلسلة توصيات كتبها هشام يوسف، الدبلوماسي المصري المتقاعد، والخبير بالمعهد لشؤون عملية سلام الشرق الأوسط.

واعتبرت التوصيات أن الأزمة الأخيرة تذكرنا بأسباب عدم إمكانية الحفاظ على الوضع الراهن، حيث كشفت أن أي محاولة للفصل بين غزة والضفة الغربية والقدس هي وهم.

وأكدت أن مدينة القدس هي نقطة الاشتعال المركزية عند مختلف الأطراف، كما أن إسرائيل رغم قوتها العسكرية، لا تزال ضعيفة. وبينما ينشغل الشرق الأوسط بأولويات أخرى، ما يزال هذا الصراع في صمام تحقيق الاستقرار بالمنطقة.

وقدمت التوصيات 10 خطوات لإدارة بايدن لاتخاذها لوضع الصراع العربي الإسرائيلي على مسار بنّاء، وهي:

توضيح الموقف من شكل الدولة الفلسطينية القابلة للحياة وذات السيادة والمتصلة

اتخذ وزير الخارجية أنتوني بلينكن الخطوة الأولى، مؤكدا أنه على الرغم من أن الحل النهائي ليس احتمالا على المدى القريب، فإن حل الدولتين هو "السبيل الوحيد لضمان مستقبل إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، والطريقة الوحيدة لإعطاء الفلسطينيين دولة يستحقونها".

واعتبرت التوصيات أن زيادة تحديد معالم هذا الهدف النهائي أمر حيوي، إذا كان لمفهوم الدولتين أن يظل قابلا للتطبيق.

 تحديد الإجراءات التي تعتبرها مضرة باحتمال التوصل إلى حل الدولتين

يشمل ذلك توقعاتها ذات الصلة من الإسرائيليين والفلسطينيين وعواقب عدم الامتثال. وقد أعلنت إدارة بايدن بالفعل أنه "من الأهمية بمكان لإسرائيل والسلطة الفلسطينية الامتناع عن اتخاذ خطوات أحادية الجانب تؤدي إلى تفاقم التوترات وتقويض الجهود الرامية إلى دفع حل الدولتين عن طريق التفاوض".

ويجب عليها الآن أن تحدد تلك الخطوات وما يصاحبها من عواقب لاتخاذها.

تحديد موقف واضح فيما يتعلق بالمستوطنات ومعاملة منتجاتها

عادت إدارة بايدن إلى تبني موقف يعتبر المستوطنات تقويضا لحل الدولتين، ومع وجود توجهات إسرائيلية للتوسع في النشاط الاستيطاني، فإن المزيد من الوضوح من جانب بايدن تجاه هذه القضية يعد أمرا بالغ الأهمية.

ضمان استعادة الوضع المستقر في القدس الذي قبلته الحكومة الإسرائيلية عام 2015

وهذا يعني أن الوصاية الأردنية على المواقع الدينية الإسلامية والمسيحية في القدس محترمة، وفقا لترتيب طويل الأمد ومعاهدة السلام بين الأردن وإسرائيل لعام 1994، فالقدس هي قلب الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وكانت هي الدافع وراء العديد من جولات العنف، بما في ذلك العدوان الأخير.

وقد كانت هناك إستراتيجية منهجية من جانب البعض في إسرائيل لإلغاء هذا الترتيب الذي ينص في جوهره على أن المسلمين يمكنهم الصلاة، وأن يقوم غير المسلمين بزيارة الساحة المقدسة التي تضم المسجد الأقصى فقط.

ضمان عدم قيام إسرائيل بتشريد الأسر الفلسطينية قسرا في القدس الشرقية وعدم التعامل مع هذه المسألة على أنها نزاع عقاري

وكانت الإدارة الأميركية قد بدأت بداية قوية عندما تبنت موقفا واضحا في هذا الصدد، وأعربت عن قلقها العميق إزاء احتمال طرد الأسر الفلسطينية في حيي الشيخ جراح وسلوان في القدس الشرقية.

دعم الانتخابات الفلسطينية وجهود المصالحة الفلسطينية التي تقودها مصر

اتخذت الولايات المتحدة حتى الآن موقفا غير ملتزم، ولم تتجاوز أبدا مقولة أن هذه الانتخابات هي مسألة يقررها الفلسطينيون وقيادتهم.

إعادة المستويات السابقة من المساعدات الأميركية للفلسطينيين في أسرع وقت ممكن

تماشيا مع وعد الحملة الانتخابية، أعلنت إدارة بايدن عن عزمها القيام بذلك، حتى لو تم ذلك بطريقة بطيئة وخجولة.

إن وضع ذلك على مسار سريع سيبعث برسالة قوية إلى الشعب الفلسطيني والمنطقة مفادها أن الولايات المتحدة عادت كطرف ثالث بحسن نية، ملتزم بدعم الجهود الفلسطينية لتحقيق الكرامة والرخاء وإقامة الدولة في نهاية المطاف التي حددتها كهدف.

استئناف العلاقات مع القيادة الفلسطينية

وقد بدأت الاتصالات الدبلوماسية من الخلف. ومع ذلك، فإن إضفاء الطابع المؤسسي على هذه العلاقات من خلال الجهود القوية لإعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس واستعادة تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن أمر مهم أيضا لإرسال إشارة بأن إدارة بايدن تولي أهمية لهذه العلاقات وستلعب دورا مهما في معالجة الصراع.

إكمال الدعم لاتفاقات التطبيع بين إسرائيل وعدد من الدول العربية

ويمكن القيام بذلك من خلال مبادرات تضمن أن تسهم هذه الاتفاقات بطريقة بناءة في دفع الجهود نحو السلام الإسرائيلي الفلسطيني، في حين أنه من المسلم به أن هذه الاتفاقات ليست بديلا عن السلام الإسرائيلي الفلسطيني.

وضع معايير واضحة ومفصلة تحدد الأفق السياسي للتسوية النهائية

ولعل هذه هي المهمة الأكثر أهمية، حيث يمكن للإدارة طرح رؤيتها بشأن الطريق إلى الأمام للوصول إلى الوجهة النهائية.

وهذا النهج متأصل في العديد من المبادرات الأميركية السابقة، بما في ذلك خريطة الطريق في عهد جورج دبليو بوش، ومعايير بيل كلينتون، ومبادئ جون كيري.

ولن يكون أي من هذا سهلا -لا شيء في الشرق الأوسط على الإطلاق- وقد شارك بايدن شخصيا لسنوات أو اقترب من جولات عديدة من مفاوضات السلام ذاتها، بيد أن بايدن يحتاج إلى إعادة النظر في ترتيب أولوياته للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

قال الرئيس الأميركي إن بلاده تشيد باتفاق وقف إطلاق النار غير المشروط بين إسرائيل وفصائل المقاومة في قطاع غزة، مضيفا أن أميركا ملتزمة بالعمل مع الأمم المتحدة لتوفير المساعدات الإنسانية للقطاع.

20/5/2021

يتوجّه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن -اليوم الاثنين- إلى الشرق الأوسط للاجتماع مع مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين وقادة آخرين في المنطقة، في الوقت الذي دخل فيه وقف إطلاق النار يومه الرابع.

24/5/2021
المزيد من أحداث فلسطين
الأكثر قراءة