بالفيديو.. إسرائيليون يتظاهرون للمطالبة باستقالة نتنياهو وجوزيب بوريل: تطبيع دول عربية مع إسرائيل أضر بالقضية الفلسطينية

نتنياهو وسط جنرالات جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال العدوان على غزة (الصحافة الإسرائيلية)
نتنياهو وسط جنرالات جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال العدوان على غزة (الصحافة الإسرائيلية)

تظاهر مئات الإسرائيليين في القدس المحتلة السبت للمطالبة باستقالة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بينما قال مفوض الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إن "تطبيع دول عربية علاقاتها مع إسرائيل أعطى انطباعا بأن القضية الفلسطينية انتهت".

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني، إن "قرابة ألف شخص تظاهروا في شارع بلفور، القريب من مقر إقامة نتنياهو؛ للمطالبة باستقالته".

وأضافت الصحيفة أن المتظاهرين اتهموه بأنه لا يجلب الأمن للإسرائيليين، وأنه جر إسرائيل إلى عملية في قطاع غزة لأسباب شخصية.

وعقب 11 يوما من العمليات العسكرية، بدأ فجر الجمعة سريان وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية بعد أن وافق الجانبان على ذلك بجهود مصرية ودولية.

وأسفر العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والقدس والضفة الغربية والبلدات العربية بإسرائيل، عن 279 شهيدا، بينهم 69 طفلا و40 سيدة و17 مسنا، في حين أدى إلى أكثر من 8900 إصابة، منها 90 صُنفت على أنها "شديدة الخطورة".

ونقلت يديعوت أحرونوت أن المتظاهرين رأوا أن سبب العملية ضد قطاع غزة؛ هو رغبة نتنياهو في إحباط تشكيل حكومة ائتلاف بمشاركة كل من يائير لبيد (زعيم حزب يش عتيد) ونفتالي بينيت (زعيم حزب اليمين الجديد).

وقالت إحدى المتظاهرات للصحيفة "لقد حان الوقت لمغادرة نتنياهو، لا يكفي أن يجرنا إلى انتخابات غير ضرورية، إنه يجرنا أيضا إلى الحروب".

وفي 4 مايو/أيار الجاري، أخفق نتنياهو في تشكيل حكومة تحظى بثقة الكنيست (البرلمان)، وعلى إثره كلف الرئيس الإسرائيلي زعيمَ حزب "هناك مستقبل" الوسطي يائير لبيد بتشكيل حكومة في غضون 28 يوما.

وفي حال فشل لبيد بتشكيل حكومة فعلى الرئيس الإسرائيلي إعادة التكليف إلى الكنيست، ليختار من بين أعضائه من يستطيع تشكيل حكومة تحظى بثقة الأعضاء، أو يتوجه إلى انتخابات جديدة خامسة، وهو الخيار الأرجح، وفق مراقبين.

ومنذ أبريل/نيسان 2019، شهدت إسرائيل 4 عمليات انتخابية نتيجة تعذر حصول المكلفين بتشكيل الحكومة على نيل الثقة المطلوبة من الكنيست (61 نائبا).

مشكلة التطبيع

وفي السياق، قال مفوض الأمن والسياسات الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، إن "تطبيع عدد من الدول العربية علاقاتها مع إسرائيل أعطى انطباعا بأن القضية الفلسطينية انتهت".

ولفت بوريل إلى أن الهدوء النسبي الذي شهدته الأراضي الفلسطينية منذ عام 2014، وتطبيع عدد من الدول العربية علاقاتها مع إسرائيل بوساطة من إدارة الرئيس دونالد ترامب ولدت انطباعا لدى البعض في إسرائيل بأن القضية الفلسطينية قد تمت تسويتها وأن النزاع العربي الإسرائيلي بلغ نهايته وأن الوضع الراهن يمكن أن يستمر إلى أجل غير مسمى.

لكنه شدد على أن مفاوضات عملية السلام لم تحل النزاع، ولم توقف توسيع المستوطنات على الأراضي الفلسطينية التي تقوض من الناحية العملية الحل الذي يدعمه المجتمع الدولي.

وأضاف بوريل أن الاتحاد لا يمكنه أن يستمر في تمويل إعادة إعمار غزة، دون وجود احتمال إطلاق مسار سياسي بين إسرائيل والفلسطينيين.

وأشار إلى أن ترك أسباب الصراع الفلسطيني الإسرائيلي جانبا لن يفضي إلا لدورات جديدة من العنف، حسب تعبيره.

وأكد بوريل أنه يجب العودة لمفاوضات حقيقية من أجل حل دائم عبر تسوية سياسية تقوم على حل الدولتين.

جوزيب بوريل: تطبيع عدد من الدول العربية علاقاتها مع إسرائيل أعطى انطباعا بأن القضية الفلسطينية انتهت (رويترز)

عودة المفاوضات

وشدد بوريل على أنه سيبذل قصارى جهده لمحاولة إعادة فتح المجال للمفاوضات، وتطوير تدابير بناء الثقة واستغلال الفرصة من أجل بناء سلام حقيقي بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

كما نبه للحاجة للعودة إلى مفاوضات ذات مغزى لحل الدولتين على أساس المعايير المتفق عليها دوليًا.

وأشار المسؤول الأوروبي إلى أن الوصول إلى هذه النقطة يتطلب اتخاذ عدد من الخطوات بما في ذلك الانتخابات الفلسطينية والطرق المتفق عليها لإنهاء عزلة غزة.

وأضاف أن ثمة حاجة للتوصل لتسوية الصراع الأساسي، لأن الأمن الحقيقي لإسرائيل وفلسطين لن يتحقق إلا من خلال سلام حقيقي وحل سياسي وتفاوضي حقيقي.

ونبه بوريل إلى أن غياب أي تقدم نحو حل الدولتين الذي أيده المجتمع الدولي منذ فترة طويلة هو الذي أدى في النهاية إلى اندلاع موجة العنف الأخيرة.

وختم بالقول إن الذكرى الـ30 لمؤتمر مدريد للسلام الذي أطلق العملية السياسية التي أدت إلى اتفاقيات أوسلو مناسبة جيدة لما وصفه بإعادة تدويل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

بعد حرب استمرت 11 يوما بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، ثارت تساؤلات حول دور مصر بالملف الفلسطيني، وذلك بعد حزمة قرارات وتحولات غير مسبوقة تجاه قطاع غزة شملت مناصرة المقاومة علنا بعد سنوات القطيعة.

22/5/2021

أجرى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اتصالا هاتفيا مساء اليوم السبت، مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بعد يومين من سريان الهدنة بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وفصائل المقاومة الفلسطينية في غزة.

22/5/2021

قال المبعوث الأميركي السابق للشرق الأوسط مارتن إنديك إن بلاده لن تتجاهل حركة المقاومة الإسلامية حماس ولكنها لن تعترف بها، وستبقيها على قائمة الإرهاب طالما أصرت على رفض الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود.

المزيد من أحداث فلسطين
الأكثر قراءة