مجزرة جديدة و40 ألف نازح في غزة.. الفصائل تمطر إسرائيل بوابل صاروخي والاحتلال يقر بمفاجآت المقاومة في البحر

أعلنت "القناة 11" الإسرائيلية أن لدى حركة حماس غواصات قادرة على حمل متفجرات زنتها 50 كيلوغراما.

طواقم الدفاع المدني تبحث عن الضحايا تحت الأنقاض في غزة​​​​​​​ (وكالة الأناضول)
طواقم الدفاع المدني تبحث عن الضحايا تحت الأنقاض في غزة​​​​​​​ (وكالة الأناضول)

أمطرت الفصائل الفلسطينية في غزة العمق الإسرائيلي بوابل من الصواريخ، وتسببت بتعطيل محطة بحريّة للغاز، بينما كثفت طائرات الاحتلال قصفها على المنازل، متسببة باستشهاد وإصابة العشرات.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية مساء اليوم الأحد أن 3 آلاف صاروخ أطلقت من قطاع غزة باتجاه المدن والبلدات الإسرائيلية منذ بداية التصعيد قبل أسبوع، وفقا لبيانات الجيش الإسرائيلي.

وأعلنت "القناة 11" الإسرائيلية أن لدى حركة حماس غواصات قادرة على حمل متفجرات زنتها 50 كيلوغراما، وذكرت مصادر أنه تم استهداف هذه الغواصات في أثناء محاولتها مهاجمة منصات الغاز الطبيعي بالمتوسط، حيث سمحت الرقابة العسكرية الإسرائيلية بنشر الخبر.

ووفقا لقناة "كان" العبرية، توقف العمل بمحطة "تمار" للتنقيب عن الغاز في البحر المتوسط بعد إطلاق حركة حماس صواريخ باتجاهها، كما ذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية أن حماس استهدفت حقل غاز قبالة عسقلان بعشرات الصواريخ.

وفي وقت سابق اليوم، قال مراسل الجزيرة إن وابلا من الصواريخ انطلق من قطاع غزة من جهات عدة صوب تل أبيب وضواحيها الشمالية والجنوبية والشرقية، حيث بلغ القصف منطقة هشارون شمال تل أبيب، ما يعني اتساع دائرة المناطق المستهدفة.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية أن 10 إسرائيليين أصيبوا أثناء هروبهم إلى الملاجئ، كما تضررت عدة سيارات ومبان في عسقلان وأشدود وبئر السبع.

من جانبها، أكدت كتائب القسام -في بيان- قصف مدن بئر السبع وأسدود وعسقلان ونتيفوت وقاعدة رعيم برشقات صاروخية، كما قصفت موقع إسناد صوفا العسكري في غلاف غزة بقذائف هاون، وقالت إن ذلك جاء ردا على "المجزرة بحق المدنيين ليلا في غزة والاعتداء على أهالي الشيخ جراح في القدس".

وأضافت كتائب القسام مساء اليوم أنها قصفت موقع ناحل عوز العسكري بعدد من قذائف الهاون، مؤكدة حدوث إصابات، كما قصفت تجمعا لقوات الاحتلال قرب مستوطنة نير عام بقذائف الهاون.

تضرر السيارات في عسقلان بفعل صواريخ المقاومة (رويترز)

وبدورها، أعلنت كتائب المقاومة الوطنية وألوية الناصر صلاح الدين أنها قصفت منطقة أشكول شمالي قطاع غزة بدفعة صواريخ.

كما أعلنت سرايا القدس أنها قصفت مستوطنة نير إسحاق بدفعة صواريخ، كما قصفت بقذائف الهاون قاعدة أميتاي وسرية للواء جفعاتي قرب موقع كوسوفيم العسكري.

وأعلن الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي أن "المقاومة ستواصل جهادها وقتالها لتحرير فلسطين مهما بلغت التضحيات".

وأضاف "ندعو لتصعيد المقاومة والتصدي لإرهاب المستوطنين والجيش الإسرائيلي بكل الوسائل".

عشرات الشهداء والجرحى

من جهة أخرى، أفادت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة بارتفاع عدد ضحايا غارات اليوم في قطاع غزة إلى 42 شهيدا من بينهم طبيبان و13 امرأة و8 أطفال، فضلا عن 50 جريحا.

وبذلك تكون الحصيلة قد ارتفعت إلى 197 شهيدا، بينهم 58 طفلا و34 امرأة، و1235 جريحا، منذ بدء الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة قبل سبعة أيام.

وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة استشهاد طبيبين من طاقم مجمع الشفاء الطبي في غارة إسرائيلية، وطالبت في بيان بإمدادها بشكل عاجل بالمستلزمات الطبية الأساسية.

وأضافت الوزارة أن اعتداءات الاحتلال تسببت في نزوح أكثر من 40 ألفا بحثا عن الأمان.

وأعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين أن أكثر من 38 ألف شخص لجأوا إلى مدارس الوكالة في قطاع غزة هربا من القصف الإسرائيلي.

وقال المتحدث باسم وكالة الأنروا للجزيرة إن مراكز الوكالة وقدراتها تستطيع إيواء 50 ألف شخص، ولكن الأعداد قد تزيد عن ذلك، مشيرا إلى مخاوف من عدم قدرة الوكالة على مواجهة تداعيات التصعيد العسكري.

وقال وكيل وزارة الصحة إن إسرائيل تتعمد قصف الطرق المؤدية إلى المستشفيات لمنع وصول الجرحى، كما تستهدف المؤسسات الصحية نفسها وتعيق عمل كوادرها.

وفي مساء اليوم، قال مراسل الجزيرة إن طائرات الاحتلال قصفت 10 منازل في قطاع غزة على امتداد يوم الأحد، كما دمّر القصف مبنى وزارة التنمية الاجتماعية وسواه بالأرض.

وكشف المراسل أن طواقم الدفاع المدني انتشلت العديد من الجثث تحت أنقاض منازل في غزة، معظمهم من الأطفال.

وعقب هذه الأنباء، أعلنت سرايا القدس بدء حملة صاروخية مكثفة باتجاه مدن وبلدات إسرائيلية عدة، كما قصفت بقذائف هاون تجمعات للجيش الإسرائيلي شرق نير عام ونتيف هعتسراه وموقع كوسوفيم العسكري، "ردا على الجرائم بحق المدنيين".

فلسطيني يشيع طفلته بعد استشهادها في قصف إسرائيلي على غزة (غيتي)

نتنياهو وغانتس

وبالرغم من دعوات وقف العنف، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين مساء اليوم أن المجلس الأمني الوزاري المصغر قرر مواصلة العملية العسكرية في قطاع غزة.

وفي مقابلة مع شبكة "سي بي إس" (CBS)، برر رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو قصف البرج الذي يضم مكاتب الجزيرة في غزة بأنه "كان هدفا مشروعا تماما".

وأضاف "نأمل ألا تستمر عملياتنا طويلا، لكن حماس هاجمتنا في يومنا الوطني بآلاف الصواريخ"، وتابع "إذا اعتقدت حماس أن بإمكانها إطلاق الصواريخ ثم الجلوس والتمتع بالحصانة فهذا خطأ".

كما قال نتنياهو إن هدفه الأول هو وقف العنف، ثم سيتم التركيز لاحقا على تحسين العلاقات بين العرب واليهود، وتابع "سنعيد الهدوء والأمن، وهذا سيستغرق وقتا".

وعقّبت حركة حماس بالقول إن "نتنياهو يحاول تسويق نصر موهوم للتغطية على عجزه وفشلة أمام مفاجآت المقاومة".

أما وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس فقال "كوزير للدفاع أجدد التأكيد أننا سنعمل على ضرب حركة حماس بقوة"، مضيفا أن الحركة فوجئت بالضربة الموجهة إليها في مواقع تحت الأرض لكسر طريقة تحركها.

وفي السياق، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول أمني كبير قوله "نقترب من إنهاء هذه الجولة من العمليات في غزة وسندخل في يوم حاسم".

محاولات انتشال الضحايا من تحت الأنقاض في غزة (رويترز)

منظمات دولية

وقالت رئيسة بعثة "أطباء بلا حدود" إن مقتل طبيبين في الغارات شكّل ضربة كبيرة للقطاع الطبي، مضيفة " لا نعرف إلى متى سيصمد النظام الصحي في قطاع غزة تحت القصف الإسرائيلي".

وأكدت أن حصار غزة سبب نقصا كبيرا في الأدوية، ثم تلته جائحة كورونا لتضاعف التحديات.

وفي وقت سابق، أعلنت بعثة أطباء بلا حدود أن الكثير من أفراد طواقمها اضطروا للفرار من منازلهم خشية على سلامتهم، وأنه لا مكان آمن في غزة، مضيفة أن عيادة تابعة لها تقدم علاجات للإصابات والحروق تضررت جراء القصف الإسرائيلي.

وبدورها، قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر -في بيان- إن "العمليات العسكرية بين إسرائيل وغزة يجب أن تتوقف والعمل الإنساني الملح يجب أن يبدأ فورا"، محذرة من أن ضراوة الصراع الحالي غير مسبوقة وأن الأطفال يموتون من الطرفين.

وأوضحت اللجنة الدولية أن تدمير الطرق والمباني والقصف المستمر عطّل قدرة سكان غزة على الوصول للمستشفيات، كما يمنع بعثة اللجنة والمنظمات الإغاثية الأخرى من تقديم المساعدة اللازمة للسكان.

وأضافت لجنة الصليب الأحمر "ندعو كل المعنيين إلى حماية المدنيين وخفض التصعيد وتمكيننا من مساعدة الناس"، معتبرة أن حماية المدنيين واجبة في كل الأوقات.

وقالت منظمة العفو الدولية إنها تدعو المحكمة الجنائية الدولية إلى التحقيق بقصف قتل 8 أطفال في غزة باعتباره "جريمة حرب"، كما أكدت أن هذه المجزرة تتسق مع سياسة العقوبات الجماعية ضد الفلسطينيين التي تنتهجها إسرائيل.

وطالبت المنظمة أيضا بالتحقيق في تدمير مكاتب الجزيرة ووكالة أسوشيتد برس ووسائل إعلام أخرى، باعتباره "جريمة حرب".

وبدورها، طالبت وكالة أسوشيتد برس بفتح تحقيق مستقل في الغارة الإسرائيلية التي دمرت أمس برج الجوهرة، الذي يضم مقر الجزيرة في غزة ومكتب أسوشيتد برس، فضلا عن 60 شقة سكنية.

كما ارتكبت الغارات الإسرائيلية أمس مجزرة في مخيم الشاطئ، حين قصفت منزلا وتسببت في استشهاد سكانه، وهم 8 أطفال وسيدتان، ولم ينجُ سوى طفل رضيع.

المصدر : الجزيرة + وكالة سند + الصحافة الإسرائيلية

حول هذه القصة

أفادت وزارة الصحة في غزة باستشهاد 33 فلسطينيا وإصابة خمسين آخرين، خلال سلسلة غارات إسرائيلية على القطاع اليوم، بينما أطلقت المقاومة دفعات جديدة من الصواريخ باتجاه تل أبيب والعمق الإسرائيلي.

16/5/2021

انطلق -اليوم الأحد- الاجتماع الافتراضي الطارئ لمنظمة التعاون الإسلامي، الذي يعقد بطلب من السعودية لبحث الأحداث الدامية والاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين، وخصوصا في القدس المحتلة وقطاع غزة.

16/5/2021
المزيد من أحداث فلسطين
الأكثر قراءة