حصيلة جديدة لضحايا العدوان.. غارات إسرائيلية غير مسبوقة على غزة والمقاومة ترد بوابل من الصواريخ

غارات الاحتلال فجر اليوم على غزة دمرت البيوت على رؤوس ساكنيها وجاءت دون سابق إنذار (الفرنسية)
غارات الاحتلال فجر اليوم على غزة دمرت البيوت على رؤوس ساكنيها وجاءت دون سابق إنذار (الفرنسية)

أفادت وزارة الصحة في غزة باستشهاد 33 فلسطينيا وإصابة خمسين آخرين، خلال سلسلة غارات إسرائيلية على القطاع فجر اليوم الأحد، بينما ذكر مراسل الجزيرة أن المقاومة أطلقت دفعات جديدة من الصواريخ باتجاه تل أبيب والعمق الإسرائيلي.

وقال المراسل إن أحد الصواريخ سقط وسط مدينة نتيفوت في النقب الغربي، في الوقت الذي دوت فيه صافرات الإنذار في بعض المستوطنات المتاخمة لقطاع غزة.

وارتفع عدد شهداء القصف الإسرائيلي المتواصل على القطاع إلى 174، بينهم 47 طفلا 29 امرأة، بينما تجاوز عدد المصابين 1200.

وقال وكيل وزارة الصحة الفلسطينية في غزة إن إسرائيل تتعمد قصف الطرق المؤدية إلى المستشفيات لمنع وصول الجرحى.

وأعلنت منظمة أطباء بلا حدود أن الكثير من أفراد طواقمها اضطروا للفرار من منازلهم خشية على سلامتهم، وأنه لا مكان آمن في غزة.

وأضافت أن عيادة تابعة لها تقدم علاجات للإصابات والحروق تضررت جراء القصف الإسرائيلي.

وبدورها، قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان إن "العمليات العسكرية بين إسرائيل وغزة يجب أن تتوقف والعمل الإنساني الملح يجب أن يبدأ فورا"، محذرة من أن ضراوة الصراع الحالي غير مسبوقة وأن الأطفال يموتون من الطرفين.

وأوضحت اللجنة الدولية أن تدمير الطرق والمباني والقصف المستمر عطل قدرة سكان غزة على الوصول للمستشفيات، كما يمنع بعثة اللجنة والمنظمات الإغاثية الأخرى من تقديم المساعدة اللازمة للسكان.

وأضافت لجنة الصليب الأحمر "ندعو كل المعنيين إلى حماية المدنيين وخفض التصعيد وتمكيننا من مساعدة الناس"، معتبرة  أن حماية المدنيين واجبة في كل الأوقات.

وبالرغم من دعوات وقف العنف، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين مساء اليوم أن المجلس الأمني الوزاري المصغر قرر مواصلة العملية العسكرية في قطاع غزة.

استهداف المنازل

وقد شنت الطائرات الإسرائيلية فجر اليوم بشكل متزامن عشرات الغارات العنيفة وغير المسبوقة على منازل وشوارع في مناطق متعددة من قطاع غزة، مما أدى إلى سقوط شهداء وعشرات الإصابات، واستهدفت تلك الغارات عدة منازل في شارع الوحدة بمدينة غزة دون سابق إنذار.

وأفادت مصادر فلسطينية بأن هناك عددا من المفقودين جراء القصف الإسرائيلي على شارع الوحدة في غزة، إذ تُواصل فرق الدفاع المدني والطواقم الطبية جهودها للبحث عنهم بين ركام المنازل المدمرة في المدينة.

طواقم الانقاذ تواصل البحث عن ناجين بين ركام المباني المدمرة (الجزيرة)

أعداد الضحايا مرشح للزيادة

وأفاد الطبيب محمد أبو سلمية مدير مستشفى الشفاء في مدينة غزة بأن عدد الشهداء والمصابين مرشح للزيادة، في ظل وجود عائلات بأكملها تحت أنقاض المنازل.

واستهدفت الغارات أيضا منزلا في مخيم النصيرات وسط القطاع، ومنزلا في شارع الصناعة جنوب مدينة غزة، فضلا عن طرق ومفترقات رئيسية، كما امتد القصف إلى خان يونس جنوبي قطاع غزة وإلى مناطق متفرقة شمالي القطاع.

ورصدت كاميرا الجزيرة وصول أعداد من المصابين من النساء والأطفال إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة مع عائلاتهم في حالة من الهلع.

كما استهدفت غارة أخرى مقرا للأمن الوطني على الحدود المصرية مع قطاع غزة، في حين ذكر جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه استهدف منزل محمد السنوار القيادي في كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- في خان يونس، خلال الغارات التي شنها فجر اليوم على مناطق مختلفة في القطاع.

وأشار مراسل الجزيرة إلى أن الغارات استهدفت منزلا ومكتبا لرئيس حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار، ومنزلا لشقيقه القيادي في الحركة محمد السنوار، كما استهدفت إحدى الغارات مقرا حكوميا تابعا لهيئة المعابر الفلسطينية على الحدود مع مصر، ونشر الجيش الإسرائيلي صورا لما قال إنها عملية استهداف لمنزل السنوار.

وتعليقا على الغارات الأخيرة، قالت حركة حماس إن "استهداف المدنيين لن يحد من ضربات المقاومة، وكل جريمة يرتكبها العدو سيدفع ثمنها قبل أن تجف الدماء".

فصائل المقاومة الفلسطينية أطلقت وابلا من الصواريخ من قطاع غزة باتجاه تل أبيب ومحيطها (الأناضول)

ردّ المقاومة في تل أبيب

في المقابل، أطلقت فصائل المقاومة الفلسطينية وابلا من الصواريخ من قطاع غزة باتجاه تل أبيب ومحيطها وأسدود ومناطق أخرى، وأعلن الناطق باسم كتائب القسام توجيه دفعة كبيرة من الصواريخ من القطاع نحو أسدود وتل أبيب.

وقال مراسل الجزيرة إلياس كرام إن وابلا من الصواريخ انطلق من قطاع غزة من جهات عدة صوب تل أبيب وضواحيها الشمالية والجنوبية والشرقية.

واستهدف القصف مدن ريشون لتسيون وهرتسيليا وبتاح تكفا في ضواحي تل أبيب، كما ترددت أنباء عن بلوغ الصواريخ منطقة هشارون شمال تل أبيب، وهو ما يعني اتساع دائرة المناطق المستهدفة.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن 10 إسرائيليين أصيبوا أثناء هروبهم إلى الملاجئ بعد إطلاق صواريخ من غزة على تل أبيب.

ونقلت مراسلة الجزيرة شيرين أبو عاقلة عن مصادر إسرائيلية أن 42 صاروخا سقطت على تل أبيب ووسط إسرائيل بعد منتصف الليل، في حين دوّت صفارات الإنذار 3 مرات.

من جهته، قال فوزي برهوم الناطق باسم حركة حماس إن تل أبيب عاصمة القرار الإسرائيلي، أصبحت الآن ساحة َالنزال بين كتائب القسام والعدو، مؤكدا أن المقاومة فاجأت الاحتلال الإسرائيلي بقوتها وإبداعاتها وإدارتها للمعركة، وقلبت عليه الرأي العام داخل المجتمع الإسرائيلي والإقليمي والعالمي.

وأعلنت القناة 11 الإسرائيلية أن لدى حركة حماس غواصات قادرة على حمل متفجرات زنتها 50 كيلوغراما، وذلك تزامنا مع سماح الرقابة العسكرية الإسرائيلية بنشر خبر استهداف حماس لمنصات الغاز الطبيعي في المتوسط.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن 3000 صاروخ أطلقت من قطاع غزة باتجاه المدن والبلدات الإسرائيلية منذ بداية التصعيد قبل أسبوع.

مناطق أخرى

في غضون ذلك، نقل مراسل الجزيرة عن مصادر إسرائيلية أنه تم استهداف بئر السبع بـ12 صاروخا أطلقت من غزة، وقد نشرت وسائل إعلام إسرائيلية صورا لمحاولة القبة الحديدية اعتراض تلك الصواريخ.

من جانبها، أكدت كتائب القسام -في بيان- قصف مدينة بئر السبع برشقات صاروخية، وقالت إن ذلك جاء ردا على "استهداف العدو للمدنيين الآمنين"، كما أطلقت رشقات صاروخية كبيرة على أسدود وعسقلان وقاعدة رعيم.

وبدورها، أعلنت كتائب المقاومة الوطنية وألوية الناصر صلاح الدين أنها قصفت منطقة أشكول شمالي قطاع غزة بدفعة صواريخ.

كما أعلنت سرايا القدس أنها قصفت مستوطنة نير إسحاق بدفعة صواريخ.

دعوات للمحاكمة

وقالت منظمة العفو الدولية إنها تدعو المحكمة الجنائية الدولية إلى التحقيق في قصف قتل 8 أطفال في غزة باعتباره "جريمة حرب"، كما أكدت أن هذه المجزرة تتسق مع سياسة العقوبات الجماعية ضد الفلسطينيين التي تنتهجها إسرائيل.

وطالبت المنظمة أيضا بالتحقيق في تدمير مكاتب الجزيرة ووكالة أسوشييتد برس ووسائل إعلام أخرى، باعتباره "جريمة حرب".

ويأتي ذلك بعدما ارتكبت الغارات الإسرائيلية مجزرة في مخيم الشاطئ، حين قصفت منزلا وتسببت في استشهاد سكانه، وهم 8 أطفال وسيدتين، بينما نجى طفل رضيع فقط.

كما قصف الاحتلال أمس برج الجوهرة الذي يضم مقر الجزيرة في غزة ومكاتب أخرى، فضلا عن ستين شقة سكنية، متسببا بتدميره بالكامل.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

في اليوم السابع من عدوانها على غزة، ارتكبت قوات الاحتلال مجازر بحق الأطفال والنساء، وواصلت تدمير منازل المدنيين والبنية التحتية، بينما ركزت المقاومة الفلسطينية ضرباتها الصاروخية على ما يعرف بغلاف غزة.

15/5/2021
المزيد من أحداث فلسطين
الأكثر قراءة