يبلغ عدد الناخبين الأميركيين في الانتخابات الرئاسية مائة مليون ناخب، ورغم هذا العدد الكبير من الناخبين المتواجدين في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، فإن المرشحين الرئاسيين باراك أوباما ومت رومني سيقضيان معظم معركتهما الانتخابية في حشد أصوات عدد محدد من الولايات الأميركية.
يقوم النظام الانتخابي الأميركي على مبدأ "النقاط الانتخابية"، وهي عبارة عن نقاط يحصل عليها المرشح لقاء فوزه في كل ولاية على حدة. ويحدَّد عدد النقاط الانتخابية لكل ولاية طبقا لعدد سكانها. فإذا فاز المرشح بغالبية الأصوات في ولاية فلوريدا مثلا، سيحصل على جميع نقاط الولاية. وفي النهاية، يتم حصر النقاط الانتخابية التي أحرزها كل مرشح على حدة، ويحدد الفائز على أساسها.
يوجد في الولايات المتحدة 50 ولاية، بينها ولايات مزاجها السياسي محسوم إما لصالح الجمهوريين أو الديمقراطيين، إلا أن هناك عددا من الولايات تعرف بالولايات "المتأرجحة"، ويسعى كل مرشح لدفعها إلى معسكره ليضمن أصوات الناخبين فيها.
توضح الخارطة أدناه الولايات "المتأرجحة" وإلى أيّ حزب تميل في الحملة الانتخابية الحالية، فإذا كانت تحمل رمز "الحمار" فهذا يعني أنها تميل لصالح الديمقراطيين ومرشحهم أوباما، أما إذا كانت تحمل رمز "الفيل" فيعني أنها تميل لصالح الجمهوريين ومرشحهم رومني.
| النقاط الانتخابية: 29 | البطالة: 8.8% | المتدينون: 39% |
| السكان: 19.1 مليون | الفقر: 14.9% | المؤيدون لزواج الشواذ: 59% |
| تعتبر ولاية فلوريدا مثالا للولاية المتأرجحة بين الديمقراطيين والجمهوريين، وكانت في قلب مسرح الأحداث في انتخابات عام 2000 المثيرة للجدل، عندما فاز المرشح الجمهوري آنذاك جورج بوش على خصمه الديمقراطي آل غور ببضع مئات من الأصوات لا غير. ورغم أن النصف الشمالي من الولاية قد يعتبر محافظا صرفا مما يعني أنه يؤيد التيار الجمهوري، فإن تلك المنطقة مخترقة بمدن تؤيد الديمقراطيين بشكل مكثف، خاصة ميامي وما حولها. توجد في الولاية نسبة عالية من اللاتينيين، وقضية الهجرة فيها قضية أساسية. كما تولي الولاية أهمية كبيرة للتأمين الصحي والضمان الاجتماعي نظرا لوجود نسبة عالية من المسنين فيها. | ||
| النقاط الانتخابية: 4 | البطالة: 5.4% | المتدينون: 23% |
| السكان: 1.3 مليون | الفقر: 8.5% | المؤيدون لزواج الشواذ: 59% |
| هي الولاية المتأرجحة الوحيدة التي صوتت للجمهوريين عام 2000، ولكنها صوتت للديمقراطيين عام 2004، وهي تتحول بثبات نحو المعسكر الديمقراطي، حيث فاز المرشح الديمقراطي باراك أوباما فيها عام 2008 بأغلبية فاقت 9%. ويعود سبب ذلك إلى توافد عدد من المهاجرين الليبراليين على الولاية. وإلى حد ما، يميل سكان الولاية من الشباب إلى التصويت للديمقراطيين أكثر من الأجيال التي سبقتهم. كما يوجد في الولاية عدد من الناخبين المستقلين الذين يتميزون بالليبرالية في الأمور الاجتماعية، ولكنهم محافظون في القضايا المالية. | ||
| النقاط الانتخابية: 13 | البطالة: 5.9%(41st) | المتدينون: 42% |
| السكان: 8.1 ملايين | الفقر: 10.5% | المؤيدون لزواج الشواذ: 35% |
| تاريخيا، تعتبر مناطق الجبال في جنوب غرب الولاية ومعظم ريفها مناطق مؤيدة للجمهوريين حتى النخاع. أما مناطق الولاية التي تحيط بالعاصمة واشنطن، فهي تتألف في معظمها من موظفين حكوميين ومهاجرين، وهي تميل إلى التصويت لصالح الديمقراطيين. | ||
| النقاط الانتخابية: 18 | البطالة: 7.2% | المتدينون: 39% |
| السكان: 11.5 مليونا | الفقر: 15.2%(16th) | المؤيدون لزواج الشواذ: 35% |
| تمثل ولاية أوهايو أهمية كبيرة للمرشحين الرئاسيين لارتفاع عدد نقاطها الانتخابية. وحاليا يتقدم أوباما فيها ولو جزئيا، نتيجة لدعم الناخبين لقانون أوباما المتعلق بصناعة السيارات، حيث تعرف الولاية باعتمادها على الصناعة. من جهة أخرى، هي ولاية يتعين على الجمهوري رومني الفوز فيها، فتاريخيا هي ولاية محسومة للجمهوريين، وضياعها سيكون وبالا عليه. | ||
| النقاط الانتخابية: 11 | البطالة: 8.2%(21st) | المتدينون: 45%(15th) |
| السكان: 6.5 مليون(15th) | الفقر: 14.4%(20th) | المؤيدون لزواج الشواذ: 47% |
| فاجأت هذه الولاية المراقبين عام 2008 عندما صوتت لصالح المرشح الديمقراطي باراك أوباما، وكانت المرة الأولى التي تصوت فيها لمرشح ديمقراطي منذ ليندون جونسون عام 1964. زار أوباما هذه الولاية في حملته الانتخابية عام 2008 حوالي 50 مرة، وساعده آنذاك الاقتصاد المترنح. إلا أن الولاية هذه المرة، يبدو أنها تميل لانتخاب المرشح الجمهوري مت رومني خصم أوباما. | ||
| النقاط الانتخابية: 15 | البطالة: 9.7%(6th) | المتدينون: 50%(8th) |
| السكان: 9.7 مليون(10th) | معدل الفقر: 16.3%(13th) | المؤيدون لزواج الشواذ: 39% |
| كان أوباما أول مرشح ديمقراطي يفوز بولاية نورث كارولاينا منذ فوز الديمقراطي جيمي كارتر عام 1976. يوجد في الولاية عدد لا يستهان به من الأميركيين السود وهو عامل يصب في مصلحة أوباما. إلا أن مؤشرات استطلاعات الرأي تشير إلى أن المعركة لن تكون سهلة بالنسبة لأوباما في هذه الولاية. | ||
| النقاط الانتخابية: 6 | البطالة: 5.3% | المتدينون: 41% |
| السكان: 3.1ملايين | الفقر: 11.8% | المؤيدون لزواج الشواذ: 48% |
| أيوا ولاية زراعية، وتعتبر ولاية متأرجحة بكل معنى الكلمة، حيث يتمتع الديمقراطيون بالتأييد في أجزائها الشرقية، بينما يتمتع الجمهوريون بتأييد -إلى حد ما- في أجزائها الغربية. ويوجد في الولاية نسبة عالية من الناخبين البيض والمزارعين. وتظهر استطلاعات الرأي أن نسبة التأييد لكل من أوباما ورومني متقاربة، والسبب في ذلك أن كلا المرشحين يؤيدان دعم الحكومة للمزارعين. | ||
| النقاط الانتخابية: 5 | البطالة: 6.9% | المتدينون: 41% |
| السكان: 2.1 مليون | البطالة: 18% | المؤيدون لزواج الشواذ: 42% |
| شهدت انتخابات عاميْ 2000 و2004 تحقيق الديمقراطيين والجمهوريين نتائج متقاربة جدا. لكن المرشح الديمقراطي باراك أوباما حقق تقدما واضحا في الانتخابات الماضية عام 2008، وربما سيعيد الكرة في انتخابات العام الجاري 2012. ويعتقد أن وجود أكبر كتلة من الأميركيين من أصل لاتيني في البلاد في هذه الولاية سوف يساعد أوباما كثيرا. | ||
| النقاط الانتخابية: 9 | البطالة: 8.3% | المتدينون: 33% |
| السكان: 5.1 مليون | الفقر: 12.9% | المؤيدون لزواج الشواذ: 42% |
| لطالما كانت كولورادو معقلا للجمهوريين، مثلها مثل جبال الغرب الأميركي. إلا أن الولاية بدأت تظهر بعض مؤشرات الود نحو الديمقراطيين في السنين الأخيرة. ويعود ذلك بشكل جزئي إلى ارتفاع التنوع العرقي في الولاية، حيث يشكل اليوم الأميركيون من أصل لاتيني نحو 20% من سكان الولاية. ومن الناحية الاقتصادية، تتمتع الولاية بأداء اقتصادي جيد نسبيا، وهو مؤشر لصالح أوباما الذي يتقدم فيها بشكل طفيف حسب استطلاعات الراي. | ||
| النقاط الانتخابية: 6 | البطالة: 12%(1st) | المتدينون: 30%(44th) |
| السكان: 2.7مليون | الفقر: 12.4%(31st) | المؤيدون لزواج الشواذ: 47% |
| لقد عانت هذه الولاية من أزمة الرهن العقاري بشكل مباشر، وهو أمر ساعد أوباما بشكل جوهري في الفوز فيها عام 2008. لكن مصاعب الولاية الاقتصادية لم تر أي تحسن في عهد أوباما، ولافتات العقارات المعروضة للبيع لصالح المصارف ما زالت تملأ شوارعها، ومع ذلك يتمتع أوباما بتقدم بفارق ضئيل فيها. الأمر الآخر الذي تجب الإشارة إليه، هو ارتفاع التنوع العرقي في الولاية مثلها مثل نيو مكسيكو وكولورادو، حيث تضاعف عدد السكان فيها من أصول لاتينية، مما ساعد في تغير المزاج السياسي للولاية. | ||
شهدت انتخابات عام 2008 دخول عدد من الولايات إلى حلبة المنافسة، حيث صوتت ثلاث ولايات هي إنديانا وفيرجينيا وكارولينا الشمالية للديمقراطيين، علما بأنها كانت محسومة للجمهوريين في انتخابات عامي 2000 و2004 كما هو موضح في الجدول أدناه.
كما تشير الاستطلاعات إلى أنه من غير المرجح أن يكون هناك ولايات متأرجحة جديدة هذه المرة، وأن الولايات القليلة التي تحولت إلى الديمقراطيين في انتخابات عام 2008 ستعود إلى أحضان الجمهوريين هذه المرة.
| الولايات المتأرجحة التي صوتت للديمقراطيين | الحزب الفائز | الولايات المتأرجحة التي صوتت للجمهوريين | ||
| فلوريدا | أوهايو | 2008 الحزب الديمقراطي- باراك أوباما |
لا يوجد | |
| كولورادو | نيفادا | |||
| فيرجينيا | إيوا | |||
| نيو مكسيكو | كارولينا الشمالية | |||
| نيو هامبشاير | إنديانا | |||
| نيو هامبشاير | 2004 الحزب الجمهوري – جورج بوش |
فلوريدا | أوهايو | |
| كولورادو | نيفادا | |||
| فيرجينيا | أيوا | |||
| نيو مكسيكو | كارولينا الشمالية | |||
| إنديانا | ||||
| إيوا | نيو مكسيكو | 2000 الحزب الجمهوري – جورج بوش |
فلوريدا | أوهايو |
| كولورادو | نيفادا | |||
| فيرجينيا | كارولينا الشمالية | |||
| نيو هامبشاير | إنديانا | |||